أسهم دبي أكبر الرابحين أسبوعيا مع نجاح بورصتها في أول اختبار لسداد ديون الإمارة
تفاعلت أسهم دبي بقوة في تعاملات الأمس مع أخبار نجاح بورصة دبي التي تمتلكها الحكومة في إعادة تمويل قرض بقيمة 2.5 مليار دولار من إجمالي قروض قيمتها 3.4 مليار دولار في أول اختبار لقياس مدى قدرة إمارة دبي على سداد استحقاقها الائتمانية للعام الجاري التي تراوح حسب التقديرات بين 16 و 18 مليار دولار من إجمالي ديون مستحقة على الشركات التابعة للحكومة بقيمة 70 مليار دولار وعشرة مليارات دولار على الحكومة.
وحصدت الأسهم الإماراتية بنهاية الأسبوع مكاسب في قيمتها السوقية بقيمة 6.8 مليار درهم، وسجلت أسهم دبي أكبر ارتفاع تجاوز 5 في المائة لتنهي الأسبوع الجاري على ارتفاع نسبته 6.1 في المائة لتكون بذلك أكبر الأسواق الخليجية الرابحة على مدار الأسبوع التي ضمت أيضا سوقي مسقط والكويت وارتفعت الأولى بنسبة 1.3 في المائة والأخرى 1.1 في المائة في حين سجلت الأسواق الخليجية الثلاثة الأخرى انخفاضا أسبوعيا بقيادة سوق الدوحة أكبر الخاسرين بنسبة 7.1 في المائة والبحرين 2.1 في المائة وأبو ظبي بأقل من 0.25 في المائة.
وشهدت تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع أمس تباينا واضحا في أداء الأسواق ففي حين استمر الارتفاع في أسواق الإمارات دبي 5.3 في المائة, أبو ظبي 2.1 في المائة, الكويت 1 في المائة انخفضت الأسواق الثلاثة الأخرى وأكبر انخفاض لليوم الثاني على التوالي من نصيب سوق الدوحة, التي واصلت الهبوط دون الـ 5000 نقطة بتراجع 1.3 في المائة، وسوق البحرين 0.88 في المائة وسوق مسقط 0.87 في المائة .
وفاجأت سوق دبي متعامليها بارتفاعات وأحجام تداولات غير مسبوقة فاقت المليار درهم لأول مرة منذ أكثر من ستة أشهر استحوذت منها ثلاثة أسهم نشطة هي "إعمار"، "أرابتك"، و"دبي المالي" على 65 في المائة.
ودعمت الأخبار الإيجابية عن نجاح بورصة دبي التي تحالفت مع بورصة ناسداك في شراء بورصة أو أم أكس الاسكندنافية في إعادة تمويل قرض مستحق بقيمة 2.5 مليار دولار عمليات شراء محمومة قامت بها محافظ استثمار مؤسساتية أجنبية ومحلية ومضاربين دفعت مؤشر السوق لكسر حاجز الـ 1.600 نقطة وبارتفاع قياسي تجاوز 5 في المائة.
وسجلت أغلبية الأسهم نسب صعود فاقت 10 في المائة ووصلت إلى الحد الأعلى ارتفاعا 15 في المائة كما في سهم دبي المالي لليوم الثاني على التوالي مع اختفاء عروض البيع على السهم الذي أغلق عند سعر 1.42 درهم ليرتفع السهم على مدار الأسبوع بنسبة 28 في المائة، كما واصل سهم "أرابتك" قفزاته بنسبة 12.5 في المائة إلى 1.88 درهم ليرتفع على مدار الأسبوع بنسبة 44.6 في المائة، وكسر سهم "إعمار" حاجز الدرهمين بارتفاع 11 في المائة إلى 2.09 درهم والخليجية للاستثمار 14.7 في المائة والاتحاد العقارية 12.1 في المائة إلى 83 فلسا و"دبي للاستثمار" 10.3 في المائة إلى 1.17 درهم و"دبي الإسلامي" 9.8 في المائة إلى 1.90 درهم.
جاء الارتفاع أقل قوة في سوق العاصمة أبو ظبي, التي فشلت في إنهاء أسبوعها ككل على ارتفاع على غرار سوق دبي وإن جاء تراجعها الأسبوعي طفيفا، ولاقت السوق دعما في تعاملات الأمس من أسهم الطاقة بالدرجة الأولى وبالتحديد سهم طاقة الذي ارتفع بالحد الأعلى 10 في المائة إلى 1.21 درهم، وبالنسبة نفسها من الارتفاع ارتفعت أسعار أربعة أسهم أخرى هي "دار التمويل"، "أسماك"، "أبار"، و"أبو ظبي التجاري".
كما ارتفع سهم "الدار العقارية" 7.2 في المائة إلى 2.36 درهم و"صروح" 4 في المائة إلى 2.29 درهم و"دانة غاز" 3.5 في المائة إلى 59 فلسا، كما ارتفعت أسعار 23 شركة مقابل انخفاض أسعار سبع شركات فقط، وتحسنت التداولات إلى 290 مليون درهم.
وحافظت بورصة الكويت على صعودها بدعم من جميع قطاعاتها الرئيسية, خصوصا الاستثمار والبنوك والخدمات وسط ارتفاع في أحجام وقيم التداولات إلى 70 مليون دينار من تداول 395 مليون سهم.
ووفقا لوسطاء في البورصة الكويتية فإن مشتريات نشطة تمت على كل الأسهم القيادية والثقيلة في المؤشر الوزني أسهمت في ارتفاع المؤشر، ففي قطاع البنوك ارتفعت أسعار معظم الأسهم بواقع 5.6 في المائة لسهم بيت التمويل الكويتي " بيتك " إلى 1.120 دينار و"بنك الكويت الوطني" 3.5 في المائة إلى 1.160 دينار، كما عاد سهم "زين" بعد سلسلة من الانخفاضات إلى الارتفاع بنسبة 1.4 في المائة إلى 0.720 دينار وواصل سهم "جلوبل" صعوده بنسبة 89 فلسا.
واستمرت أسهم البنوك في قيادة موجة الهبوط القوية التي تجتاح سوق الدوحة للجلسة الثالثة على التوالي ما دفع السوق لتصدر قائمة الأسهم الخليجية الخاسرة خلال الأسبوع، وبعدما خفت نسب هبوط سهم "البنك التجاري" من الحد الأقصى 10 في المائة أول أمس إلى 4.1 في المائة قاد سهم "مصرف قطر الإسلامي" موجة هبوط الأمس متراجعا بالحد الأقصى إلى 64.70 ريال عقب قرار الجمعية العمومية توزيع أرباح نقدية 70 في المائة.
وتحسنت نسبيا أحجام وقيم التداولات إلى 202 مليون ريال من تداول 12.6 مليون سهم منها 9.2 مليون لأربعة أسهم هي "الخليجي"، "الريان"، "العقارية"، و"التجاري"، وتباين أداء الأسهم الأربعة بين ارتفاع للأول بنسبة 0.83 في المائة إلى 6.15 ريال واستقرار للثاني عند 9.75 ريال وارتفاع للثالث بنسبة 2.8 في المائة إلى 18.40 ريال وانخفاض للأخير بنسبة 4.4 في المائة إلى 48.30 ريال.
كما انخفض سهم "كيوتل" 0.50 في المائة إلى 96.70 ريال، وأعلنت الشركة عزمها تمديد أجل قرض بقيمة ملياري دولار استحق في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لمدة عامين آخرين، وقلص سهم التحويلية خسائره التي اقتربت من الحد الأقصى إلى 3.1 في المائة عند سعر 34.20 ريال رغم إعلان الشركة نمو أرباحها السنوية 63 في المائة إلى 188.4 مليون ريال ونمو قياسي في الربع الأخير إلى 85.3 مليون ريال مقارنة بـ 23 مليون ريال في الربع الثالث.
وقاد سهم بنك مسقط أثقل الأسهم العمانية مؤشر سوق مسقط للهبوط للجلسة الثانية على التوالي، بعدما تعرض إلى عمليات بيع مكثفة من قبل محافظ محلية وأجنبية ليسجل ثاني أكبر تراجع في السوق بنسبة 5.3 في المائة إلى 0.606 ريال على الرغم من أنه تصدر قائمة الأسهم النشطة بتداولات قيمتها 1.4 مليون ريال من إجمالي 6.1 مليون درهم من تداول 21 مليون سهم منها خمسة ملايين لسهم الجزيرة للخدمات, الذي خالف مؤشر السوق مرتفعا بنسبة 7.2 في المائة إلى 0.059 ريال.
وتباين أداء بقية الأسهم القيادية، ففي قطاع البنوك انخفض سهم البنك الوطني بنسبة 2.5 في المائة إلى 0.307 ريال في حين ارتفعت بقية أسهم البنوك بواقع 2.7 في المائة لكل من: البنك الأهلي إلى 0.150 ريال وبنك عمان الدولي إلى 0.264 ريال وبنك "صحار" 1.5 في المائة إلى 0.131 ريال، واستقر سهم "عمانتل" ثاني الأسهم النشطة إلى 1.515 ريال.
وعلى الرغم من الخسائر التي لحقت بالبنك الأهلي في الربع الأخير قاد السهم حركة التعاملات في سوق البحرين متصدرا قائمة الأسهم النشطة بنحو 410 آلاف سهم من إجمالي 1.4 مليون سهم للسوق ككل قيمتها 239.3 ألف دينار وارتفع السهم 1.3 في المائة إلى 0.370 دولار.
وأعلن البنك تكبده خسائر سنوية بقيمة 24.2 مليون دولار في الربع الأخير مقارنة بأرباح بقيمة 70.4 مليون دولار في الفترة ذاتها من عام 2007، وتراجعت الأرباح السنوية للبنك 13.7 في المائة إلى 255.7 مليون دولار مقارنة بـ 296.3 مليون دولار عام 2007، وأرجع البنك السبب الى خسائر محفظته الاستثمارية, التي أجبرته على زيادة مخصصاته.
كما مني بنك طيب بخسارة قيمتها 65 مليون دولار مقارنة بأرباح بقيمة 15 مليون دولار في عام 2007 بسبب خسارة البنك في أسواق الأوراق المالية، وبلغت خسائره في الربع الأخير 53 مليون دولار، وقاد سهم "بنك البحرين والكويت" موجة البهوط للسوق مسجلا أكبر نسبة تراجع 9.4 في المائة إلى 0.421 دينار وبيت التمويل الخليجي 8.3 في المائة إلى 0.660 دولار.