3.5 تريليون دولار الحجم المتوقع للتمويل الإسلامي في السنوات الـ 5 المقبلة
توقع مصرفيون أن يقفز حجم التمويل الإسلامي في العالم إلى 3.5 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة مقارنة بـ 840 مليار دولار نهاية العام الماضي.
ودعا د. ناصر السعيدي رئيس الشؤون الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي حكومات دول الخليج إلى اللجوء إلى استخدام أدوات التمويل الإسلامي وبخاصة الصكوك لتمويل العجز في الميزانيات والأشغال العامة والبنية التحتية.
وقال أمام المؤتمر الذي نظمته داو جونز بمناسبة مرور عشر سنوات على مؤشراتها للأسهم الإسلامية "يجب على الحكومات والهيئات التنظيمية اقتناص هذه الفرصة التاريخية لدمج النظام المالي الإسلامي في آليات التمويل المصرفي الرئيسية" مضيفا "لقد أثبت النظام المالي الإسلامي حتى الآن مرونته وممانعته تجاه الأزمات المالية، وقد حان الوقت للحكومات التي تعمل على معالجة الأزمة لأن تطور وتستخدم أدوات التمويل الإسلامي".
وقدر السعيدي العجز المتوقع للعام الجاري في الحساب الجاري لدول الخليج بنحو 50 إلى 75 مليار دولار من فوائض بقيمة 300 مليار دولار العام الماضي.
وأوضح أن الأزمة المالية العالمية أدت إلى انهيار كبير في النظم المصرفية والمالية التقليدية، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات حول آليات السوق الأساسية وحوكمة الشركات وإخفاق الهيئات التنظيمية وفاعلية مجالس إدارة الشركات وكيفية إدارة المخاطر. والأمر المؤكد هو أن إطار اتفاقية "بازل 2" والاعتماد على التنظيم الذاتي قد أثبتا فشلهما، ما يُبرز الحاجة إلى نموذج جديد. والنظام المالي الإسلامي القائم على الشراكة والمشاركة في كل من المخاطر والإدارة، يجسد المبادئ الصحيحة لحوكمة الشركات والالتزام بالأخلاقيات السليمة، كما يفرض مزيداً من الشفافية والمسؤولية.
وأضاف السعيدي "هذه لحظة حاسمة بالنسبة لأسواق المال العالمية وإصلاح البنية المالية العالمية، ومازالت الأسواق العالمية تعاني الأزمة على الرغم من التدخلات الحكومية وتدخلات البنوك المركزية. لقد أدت الأزمة المالية إلى انكماش اقتصادي عالمي حاد وانخفاض كبير في أسعار السلع، بما فيها النفط كما تتصاعد الضغوط على أسعار الأسهم والعقار، وهناك ركود كبير في نشاطات الإقراض المدعوم بالأصول، ولاسيما في مجال الرهن العقاري".
وقال سوميت نهالاني المدير العام للمبيعات لمنطقة آسيا المحيط الهادئ والشرق الأوسط في داو جونز إن "مؤشرات داو جونز كانت أول مزود يطور طريقة لمراقبة مدى التزام الأسهم بمبادئ الشريعة الإسلامية حيث "تم ابتكار مؤشرات داو جونز لأسواق المال الإسلامية لتكون مؤشراً أو معياراً للمستثمرين من المؤسسات عند تحديد محافظهم أو مقارنة أداء محافظهم. وتستخدم هذه المجموعة من المؤشرات في الوقت الحاضر مقياساً وأساساً للعديد من المنتجات الاستثمارية لأنها تعكس رغبة المستثمرين".