العطية: الأزمة المالية سببها الخداع وإخفاء البيانات عن الشركات والمستثمرين
قال مسؤول قطري كبير "إن الكابوس الذي يعيشه العالم اليوم سببه غياب الشفافية"، ودعا إلى اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لحماية الملايين المهددين بالتسريح من أعمالهم في عديد من دول العالم بسبب الأزمة المالية العالمية، محذرا من أن فقدان الملايين وظائفهم سيخلق كثيرا من المشكلات الاجتماعية، وأن الأزمة المالية العالمية سببها الخداع وإخفاء البيانات عن المستثمرين والمعلومات وممارسة الخداع على حساب الشركات والمستثمرين لخدمة مصالحهم الذاتية.
وكان عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري يتحدث أمام المؤتمر الدولي لمبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية الذي بدأ أعماله في قطر أمس، وانتقد العطية المؤسسات التي تمنح التصنيفات الائتمانية للمؤسسات المالية والمصرفية.
وقال إن عديدا البنوك التي كانت تتمتع بتصنيفات ائتمانية قوية بعضها + AAA رأيناها تنهار وهو مؤشر على غياب المراقبة المالية والمحاسبية وغياب الشفافية في بيانات تلك المصارف الأمر الذي يدعو إلى إعادة النظر في منح تلك التصنيفات الائتمانية وكيفية منحها وأكد أهمية التقرير السنوي للشفافية، وقال إن هذه المبادرة تساعد على مكافحة عمليات الفساد ولن تستطيع إية دولة إخفاء البيانات والحقائق عن شعبها ففي ظل وجود الإنترنت لن تكون هناك رقابة على الحقائق وعلى دول العالم أن تهتم بتصنيفات بلدانها في تقرير الشفافية الذي يعطي أهمية بالغة وهو خط استرشادي يسهم في معرفة الحقائق داخل تلك البلدان وكيفية المحافظة على الموارد ويجب مد يد العون والمساعدة لتلك الدول لتغيير مواقفها.
وأوضح أن العالم يشهد أسوأ أزمة اقتصادية في التاريخ يجب معرفة الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة فهي ليست وليدة عام 2008 وتعود بجذورها إلى غياب الشفافية ورغبة البعض في إخفاء البيانات والإحصاءات وقال "أنا أعمل منذ 35 عاما في قطاع النفط والغاز وأعلم كل ما يدور في قطاع النفط والأسوأق ولكن الأزمة المالية تسببت في أزمة طاقة وانهارت بسببها مؤسسات مالية عملاقة وهنا يجب التساؤل أين دور هيئات التصنيفات الائتمانية التي تمنح من تشاء أفضل التصنيفات واليوم نشاهد العديد من المؤسسات أصبحت تسرح الآلاف من العمال، بعض المؤسسات سرحت أكثر من 50 ألف عامل وإذا لم نقم باتخاذ إجراءات محددة فإن العمال الذين خسروا أعمالهم سيتسببون في قيام ثورات ومشكلات اجتماعية فلن يجلس البعض دون عمل وانتظار الموت، وانتقد لجوء بعض الدول إلى حماية اقتصادها.
وبين العطية أن الحماية مسألة سهلة ولكن ماذا يحدث لمنظمة التجارة العالمية واتفاقياتها الدولية التي تدعو إلى تحرير التجارة العالمية من القيود، فمن السهل اتخاذ إجراءات الحماية وتسريح العمالة ولكن كل تلك الأمور تعقد المشاكل وتؤدي إلى تفشي البطالة والأزمات الاجتماعية.