الحكومة الألمانية توافق على قانون لتأميم البنوك
وافقت الحكومة الألمانية أمس، على مشروع قانون يتيح لها تأميم البنوك المتعثرة من أجل تدعيم النظام المالي، ويمهد مشروع القانون هذا الطريق أمام سيطرة الحكومة على بنك هايبو ريل إستيت ومقره ميونيخ ويترك الباب مفتوحا أمام احتمال نزع ملكية المساهمين مع تعويضهم كمخرج من الأزمة.
وتعني هذه الخطوة تخلي ألمانيا عن تعهدها بعد الحرب العالمية الثانية باحترام الملكية الخاصة لتصبح أحدث حكومة تبتعد عن سياسات السوق الحرة وتلجأ في المقابل الى استخدام الدعم الحكومي لإنقاذ البنوك والصناعات المتعثرة، وقد حصل بنك هايبو على إجمالي 102 مليار يورو في صورة ضمانات من الدولة وبنوك أخرى ولكن وضعه المالي لا يزال مهتزا.
وتكافح الحكومات في شتى أنحاء العالم لإيجاد حلول للأزمة المالية مع محاولة تفادي اتهامات باتباع سياسات الحماية التجارية والتدخل الحكومي وهو أمر من شأنه إبطاء التجارة العالمية أو تقويض الثقة في اقتصادات هذه الدول.
ولجأت دول من بينها بريطانيا وايرلندا إلى فرض سيطرتها على بنوك مبررة ذلك بطبيعة الأزمة وضرورة حماية دافعي الضرائب. لكن ألمانيا تشهد معارضة قوية لنزع الملكية وهو تعبير مشحون يعيد إلى أذهان كثيرين استيلاء النازيين على ممتلكات اليهود خلال الثلاثينيات من القرن الماضي واستيلاء ألمانيا الشرقية على الشركات الخاصة بعد الحرب العالمية الثانية.
وفي وقت سابق، قال فولف شوماخر المدير التنفيذي لـ "أريال": "لم نتقدم بطلب إلى (سوفي) في محاولة يائسة. إن مصرفنا قوي تماما ولا يوجد ما يشير إلى أن هذا قد يتغير في المستقبل المنظور".
وأضاف شوماخر أن "أريال" رأى أن لديه من القوة ما يكفي لمواجهة التحديات الخطيرة دون مساعدات مثل أزمة الأسواق المالية العالمية، لكنه أشار إلى أن المجموعة سعت للمساعدة بسبب القواعد الأكثر صرامة الخاصة برأس المال بالنسبة للبنوك.
وبين شوماخر أن ضخ رأس المال يماثل شراء سندات ولا يعني أن الدولة الألمانية أصبحت مساهما (في البنك)، وأوضح "أن أريال يظل بنكا خاصا 100 في المائة".