هيلاري كلينتون تزور بكين لتوسيع الحوار الاقتصادي بين أمريكا والصين
تصل وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون غدا إلى الصين في أول زيارة لها كوزيرة خارجية تهدف إلى التميز عن إدارة بوش عبر توسيع الحوار الصيني ـ الأمريكي إلى أبعد من المسائل الاقتصادية.
وفي حين يتوقع أن يبقى الاقتصاد الموضوع الأساسي دعت كلينتون إلى حوار أوسع مع بكين قبل بداية جولتها الآسيوية التي قادتها إلى اليابان وإندونيسيا قبل كوريا الجنوبية والصين.
وقالت كلينتون في نهاية كانون الثاني (يناير) إن "الحوار الاستراتيجي الذي بدأ مع إدارة بوش تحول إلى حوار اقتصادي"، وأضافت "إنه جانب مهم جدا في علاقاتنا لكنه ليس الوحيد"، وترغب كلينتون في تعاون أكبر في مجالات الأمن الإقليمي ومكافحة التغيير المناخي والأوبئة، ويتوقع أن تبحث تلك المواضيع الأحد المقبل مع الرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء وين جياباو ونظيرها يانج جيشي.
وأعرب جيروم كوهين، من مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، عن "إعجابه لمقاربة هيلاري كلينتون لأنها تعكس الوضع العام ولا تهمل أي جانب من الجوانب المهمة التي أهملها بوش"، وأضاف "إنها مقاربة متواضعة تبحث عن التعاون وليس المعاداة، يفترض أن ترتاح الصين لذلك".
ومما يدل على هذه الأجواء اعلنت بكين وواشنطن أنهما ستستانفان في نهاية شباط (فبراير) المبحاثات العسكرية التي علقتها بكين السنة الماضية احتجاجا على بيع واشنطن أسلحة لتايوان، وإضافة إلى ذلك توحي النوايا التي تبديها الولايات المتحدة لبذل المزيد من مكافحة التغيرات المناخية بتعاون ممكن، وكان الرئيس بوش دائما يرفض أي قيود طالما لا تفرض أيضا على اقتصاد الدول الناشئة مثل الصين والهند.
ويرافق وزيرة الخارجية موفدها الخاص المكلف التغيرات المناخية تود سترن، وأكد كوهين أن "التركيز الجديد على التغيرات المناخية سيقربنا أكثر وقد يتحول إلى مجال التعاون الأكبر عندما يتم النهوض بالاقتصاد مجددا، والمفتاح هو معرفة ما إذا كنا قادرين على التفاهم مع الصين حول تقاسم المسؤوليات"، وستبقى القضايا التجارية والاقتصادية في المقدمة، وحذرت الصين الولايات المتحدة من أي زيادة في الحمائية.
وكان وزير الخزانة الأمريكي تميموثي جايتنر قد أثار أستياء بكين عندما أكد في كانون الثاني (يناير) أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يرى أن الصين تتلاعب بأسعار عملتها اليوان لدعم الصادرات.
وعد روبرت كاب رئيس مجلس شؤون الأمريكية الصينية أن الأزمة الاقتصادية أثبتت "أنه لم يعد ممكنا إملاء تصرفها على الصين لأنها باتت في موقع قوة وحضور كبير على الساحة الدولية"، وكذلك الحال في قضية حقوق الإنسان الحساسة التي يتوقع أن تتطرق لها هيلاري كلينتون لكن دون مغالاة حتى لا تثير استياء مضيفيها.
وعد سو تيبينج الباحث في العلاقات الأمريكية ـ الصينية في جامعة الصين للاتصالات أن "الحكومة الصينية لن تغض النظر عن مسألة حقوق الإنسان، ستقاوم وستلح على أنها تريد تحسين وضع حقوق الإنسان، لكن على طريقتها".