وزير ياباني: طوكيو تعيش أسوأ أزمة منذ الحرب العالمية الثانية

وزير ياباني: طوكيو تعيش أسوأ أزمة منذ الحرب العالمية الثانية

أعلن وزير السياسة الاقتصادية والميزانية في الحكومة اليابانية كاورو يوسانو أمس أن الاقتصاد الياباني يجتاز حاليا "أسوأ أزمة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية".
وقال خلال مؤتمر صحافي "إنها أسوأ أزمة منذ نهاية الحرب. ليس هناك أي شك في هذا الأمر"، وأضاف أن "الاقتصاد الياباني الذي تتوقف التنمية فيه بشكل كبير على تصدير السيارات والآلات والمعدات الإلكترونية، قد تأثر كثيرا" بالأزمة.
وأكد أن "اليابان ستكون عاجزة عن الخروج من الأزمة لوحدها، لا توجد حدود في الاقتصاد، اقتصادنا سيستأنف نهوضه في الوقت نفسه مع اقتصاد الدول الأخرى" مضيفا أن "إعادة بناء اقتصادنا الوطني هي مسألة مسؤولية تجاه دول أخرى".
وسجل الاقتصاد الياباني في الفصل الرابع من 2008 أسوأ انكماش له منذ 35 عاما بسبب انهيار الصادرات والاستثمارات، حيث أفادت أرقام رسمية نشرت أمس أن إجمالي الناتج الداخلي لثاني اقتصاد في العالم انخفض بنسبة 12.7 في المائة بالوتيرة السنوية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2008، وبنسبة 3.3 في المائة مقارنة بالفصل السابق.
وهذا التراجع هو الأكبر منذ الانكماش الذي سجل في الفصل الأول من 1974 وبلغت نسبته 13.1 في المائة في أوج الصدمة النفطية، وقد تبين أنه أكبر مما كان متوقعا بينما كان الاقتصاديون يقدرون نسبة الانكماش بـ 11.6 في المائة بالوتيرة السنوية.
وقال وزير السياسة الاقتصادية والميزانية كاورو يوسانو "إنها أسوأ أزمة منذ انتهاء الحرب ولا شك في هذا الأمر"، وأضاف أن "الاقتصاد الياباني دمر" بسبب الأزمة العالمية.
وكان الاقتصاد الياباني المدعوم بالطلب على السيارات والأجهزة الإلكترونية والمنتجات اليابانية الأخرى التي تلقى رواجا في الولايات المتحدة، شهد أطول فترة ازدهار منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى اندلاع الأزمة المالية، لكن نمو الاقتصاد الياباني تلقى ضربة قاسية مع انخفاض الاستهلاك في الولايات المتحدة ثم في بقية انحاء العالم، وخفضت الشركات استثماراتها إلى حد كبير بعدما سجلت ارتفاعا في مخزوناتها وانخفاضا سريعا في أرباحها.
من جهتهم, لجأ اليابانيون الذين وقعوا ضحايا إلغاء وظائف أو خفض الأجور أو الخوف من المستقبل، إلى خفض نفقاتهم ما عزز ركود اقتصادهم، وسجلت الصادرات في الفصل الرابع من 2008 تراجعا قياسيا بلغت نسبته 13.9 في المائة مقارنة بالفصل الذي سبقه.
أما استثمارات الشركات، فقد انخفضت 5.3 في المائة وهي أكبر نسبة تسجل خلال سبع سنوات بينما تراجع استهلاك العائلات بنسبة 0.4 في المائة في الفصل الرابع مقارنة بالفصل الذي سبقه.
ويؤكد معظم الاقتصاديين والمصرف المركزي الياباني أن اليابان التي دخلت مرحلة انكماش في الفصل الثالث من 2008 ستبقى كذلك طوال 2009 على الأقل.
وحذر هيروشي شيرايشي الاقتصادي في مجموعة "بي إن بي باريبا" من أن "الصادرات شهدت انهيارا كاملا في الفصل الرابع (من 2008) والفصل الأول (من 2009) قد يكون أسوأ، قد نشهد انكماشا من رقمين".
ولمجمل عام 2008، تراجع إجمالي الناتج الداخلي الياباني 0.7 في المائة في أسوأ نتيجة سنوية تسجل منذ 1998 "-2 في المائة" وأول نتيجة سلبية تسجل منذ 1999 "-0.1 في المائة".
وأعلنت الحكومة اليابانية منذ الخريف خطتين للإنعاش تبلغ قيمتهما الإجمالية نحو خمسين ألف مليار ين (415 مليار يورو). وهي تعد خطة ثالثة حاليا، إلا أن الوضع السياسي المعقد في اليابان حيث لا تسيطر الحكومة سوى على أحد مجلسي البرلمان، أدى إلى تأخير تطبيق هذه الإجراءات.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن الإنتاج الصناعي لليابان سجل انخفاضا قياسيا في كانون الأول (ديسمبر) بلغت نسبته 9.8 في المائة.
كانت الوزارة قد قدرت نسبة التراجع بـ 9.6 في المائة، وهي الأكبر التي تسجل في تاريخ اليابان، وقالت الوزارة إن الانتاج الصناعي انخفض على مدى عام 20,8 في المائة بدلا من 20.6 في المائة أعلنت سابقا.

الأكثر قراءة