ميركل: الحكومة تسيطر على بنك هايبو العقاري في خطوة استثنائية
في الوقت الذي ذكرت فيه مجموعة "أريال" المصرفية الألمانية المتخصصة في تقديم القروض العقارية أنها ستحصل على مليارات اليورو كمساعدات، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن حكومتها ستستحوذ على بنك "هايبو العقاري" (إتش آر إي) الذي يعاني مصاعب مالية.
ومن المقرر أن تناقش الحكومة الألمانية خططا غدا تهدف إلى "تأميم جزئي" لبنك هايبو المتخصص في تقديم القروض العقارية والذي واجه كارثة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وحصل على ضمانات اتحادية ضخمة.
وفي لقاء بثه التليفزيون الألماني "زد دي إف" ، قالت ميركل إن الحكومة
تحتاج إلى تصويت الأغلبية في "أريال" لصياغة مستقبل المجموعة المصرفية. وقالت ميركل: "الأزمات الاستثنائية تتطلب حلولا استثنائية".
وكشف "أريال بنك أي جي" أن الحكومة الألمانية وفرت له رأسمال
لا يمنحها حق التصويت في قرارات البنك وكذلك ضمانات بقرض اتحادي.
بيد أن "أريال" أكدت أن هذه خطوة احترازية تماما وأشارت إلى أنها أنهت
عام 2008 وهناك أرصدة في الحسابات البنكية.
ومن بين البنوك الأخرى التي ستحصل على دعم من الحكومة الألمانية في
الأزمة الحالية بنك "كوميرتسبانك" الذي تم تأميم 25 في المائة منه.
ففي بيان أصدره من مقره الرئيسي في مدينة فيسبادن قال البنك إنه حصل
على ضخ مباشر لأموال بقيمة 525 مليون يورو( 68 مليون دولار) فضلا عن أربعة مليارات يورو في شكل غطاء من ضمانات القروض الاتحادية. لكن الحكومة ستكون شريكا لا يمارس نشاطا إداريا.
كان البنك قد حصل على وعد بتقديم هذه المساعدة من وكالة الإنقاذ المالي
الحكومية الألمانية (سوفي) ومقرها فرانكفورت.
وقال فولف شوماخر، المدير التنفيذي لـ "أريال": "لم نتقدم بطلب إلى (سوفي) في محاولة يائسة. إن مصرفنا قوي تماما ولا يوجد ما يشير إلى أن هذا قد يتغير في المستقبل المنظور".
وأضاف شوماخر أن "أريال" رأى أن لديه من القوة ما يكفي لمواجهة التحديات الخطيرة دون مساعدات مثل أزمة الأسواق المالية العالمية، لكنه
أشار إلى أن المجموعة سعت للمساعدة بسبب القواعد الأكثر صرامة الخاصة
برأس المال بالنسبة للبنوك.
وقال شوماخر إن ضخ رأس المال يماثل شراء سندات ولا يعني أن الدولة
الألمانية أصبحت مساهما (في البنك). وأوضح "أن أريال يظل بنك خاص 100 في المائة".
من ناحية أخرى, حصل بنك هايبو للعقارات "إتش آر إي" على ضمانات تصل إلى 52 مليار يورو لكنه لم يحصل على مساعدات أسهم.
ونفت ميركل الانتقادات من أنها تتدخل في المؤسسات الخاصة وقالت إن خطوة الاستحواذ على "إتش آر إي" تهدف إلى إعادة اقتصاد السوق الألمانية الموجهة لتحقيق الرفاهية إلى مسارها مرة أخرى. وأضافت: "الدولة يمكن فقط أن تبني الجسور". ومن المتوقع أن تناقش الحكومة وسائل إجبار "إتش آر إي" على القبول بسيطرة الدولة.
يذكر أن ألمانيا خصصت العام الماضي 80 مليار يورو لضخها في القطاع
المصرفي كما صرحت بمنح ما يصل إلى 400 مليار يورو كضمانات. وحتى الآن تمت الموافقة على 196 مليار يورو معظمها في شكل ضمانات بيد أن (سوفي) تدرس عشرات الطلبات الأخرى.