أوباما يشكل لجنة لإصلاح صناعة السيارات .. والسويد تنفي انهيار محادثاتها مع "جنرال موتورز"

أوباما يشكل لجنة لإصلاح صناعة السيارات .. والسويد تنفي انهيار محادثاتها مع "جنرال موتورز"

قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن الرئيس باراك أوباما قرر تشكيل قوة عمل حكومية للإشراف على إعادة هيكلة صناعة السيارات الأمريكية المتعثرة بدلا من تعيين "مسؤول كبير عن صناعة السيارات" يتمتع بسلطات شاملة.
وأضاف المسؤول أن أوباما عين وزير الخزانة تيموثي جيثنر "مرشحه" للإشراف على قروض الإنقاذ لصناعة السيارات وئيس مشاركاً للجنة الجديدة الرفيعة المستوى إلى جانب المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لورنس سمرز.
ولكن أوباما الذي تولى الرئاسة في 20 كانون الثاني (يناير) وفاز في الأسبوع الماضي بتأييد الكونجرس خطة شاملة للتحفيز الاقتصادي تخلى عن فكرة وجود "مسؤول سيارات كبير" واحد مخول بسلطات إدارة إصلاح صناعة السيارات.
وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد أقرَّ خطة الرئيس باراك أوباما للتحفيز الاقتصادي، البالغة قيمتها 787 مليار دولار، إذ تمَّ التصديق عليها بأغلبية 60 صوتاً مقابل 38، وذلك بمساندة ضعيفة من قبل الأعضاء الجمهوريين.
وجاء تصويت مجلس الشيوخ على الخطة بُعيد ساعات فقط من تمريرها من قبل مجلس النواب، ومن دون دعم الجمهوريين، وبذلك يكون قد أُزيل آخر العقبات من وجه الخطة التي ستحال الآن إلى الرئيس أوباما ليذيّلها بتوقيعه، فتصبح قانونا ناجزا، وكان مجلس النواب قد صدَّق في وقت سابق على الخطة، التي تتضمن تخفيضات ضريبية وزيادة في الإنفاق، وذلك بأغلبية 246 صوتاً مقابل 183.
وعلَّق أوباما على موافقة مجلس النواب على الخطة بقوله: "إنها خطوة مهمة وأساسية وهي ستؤدي إلى خلق، أو الحفاظ على 3.5 مليون وظيفة". لكن الجمهوريين يجادلون بأن التخفيضات الضريبية التي تتضمنها الخطة غير كافية، كما أنه من شأن الإنفاق الزائد أن يرتِّب على البلاد مزيداً من الديون التي ستثقل كاهل الاقتصاد الأمريكي لعدة سنوات مقبلة.
وكان أعضاء الكونجرس، بمجلسيه النواب والشيوخ، قد توصَّلوا يوم الأربعاء الماضي إلى صيغة مشتركة مُعدَّلة لخطة الإنقاذ التي تم تخفيض قيمتها إلى المبلغ الحالي (أي 787 مليار دولار)، الأمر الذي فتح الباب أمام التصويت النهائي عليها وإقرارها.
من جهة أخرى، رفضت الحكومة السويدية تقريرا للتلفزيون السويدي قال إن المفاوضات بين شركة جنرال موتورز الأمريكية لصناعة السيارات المتعثرة والسويد بشأن شركة ساب السويدية لإنتاج السيارات والتابعة لـ "جنرال موتورز" التي تواجه خسائر قد انهارت.
ونقلت شبكة التلفزيون العامة إس في تي أمس الأول عن مصادر قولها إن "جنرال موتورز" والحكومة السويدية عجزتا عن الاتفاق على بنود ضمانات قرض يبلغ حجمه خمسة ملايين كرون سويدية (599 مليون دولار) لإنشاء شركة ساب مستقلة.
ونفت متحدثة باسم وزير الصناعة السويدي توقف المحادثات مع "جنرال موتورز"، وقالت "المباحثات مستمرة، هذا "التقرير" شيء لا نعترف به على الإطلاق"، ولم يتسن الاتصال على الفور بمتحدثة باسم "جنرال موتورز" في ديترويت للتعليق على ذلك.
وأعلنت السويد في كانون الأول (ديسمبر) الخطوط العريضة لخطة إنقاذ صناعة السيارات السويدية المتعثرة بعرض ضمانات ائتمانية وقروض عاجلة بمبلغ 25 مليار كرون ولكنها قالت إن ليس لديها خطط لشراء أسهم في شركة ساب السويدية لصناعة السيارات أو شركة فولفو المملوكة لشركة فورد.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" السبت أن شركة جنرال موتورز تدرس خيار إشهار إفلاسها وتأسيس شركة جديدة وذلك مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم خطة إعادة هيكلة إلى الحكومة اليوم.
من جهة أخرى، أكد خبير السيارات الألماني فيرديناند دودنهوفر أن شركة جنرال موتورز الأمريكية العملاقة للسيارات لا تحظى بفرص للاستمرار.
وقال دودنهوفر في مقابلة أمس مع وكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ" بمناسبة زيارة رئيس وزراء ولاية شمال الراين فيستفالين غرب ألمانيا لواشنطن, إن الشركة الأمريكية التي تمتلك شركة أوبل الألمانية تخسر من أسواقها منذ عقود ولا تقدم موديلات قوية وتعيش فقط على التخفيضات التي تقدمها، وستتركز الزيارة على صناعة السيارات بشكل خاص.
أضاف دودنهوفر: "لا أعتقد أن شركة جنرال موتورز ستنجح في الاستمرار وعدم الإفلاس"، ونصح دودنهوفر، الأستاذ في جامعة ديوسبورج في ولاية شمال الراين فيستفالين، شركة أوبل بالانفصال عن الشركة الأم جنرال موتورز.
وستضطر الشركة الأمريكية المتعثرة لتقديم برنامج إصلاح شامل للحكومة الأمريكية كشرط للحصول على مليارات الدولارات من المساعدات الحكومية لتمويل هذا البرنامج. ومن المحتمل أن تكون لهذا البرنامج كثير من التداعيات على صناعة السيارات في أوروبا.
ويعمل في شركة أوبل في ألمانيا حسب بيانات الشركة نفسها نحو 26 ألف شخص في أربعة مصانع بأربع مدن مختلفة في ألمانيا، كما أن للشركة خطوط إنتاج في بلجيكا، إسبانيا، بولندا، وإنجلترا.
ويرى دودنهوفر أن فصل فروع شركة جنرال موتورز الأوروبية عن الشركة الأم وتسويقها باسم أوبل سيكون حلا جيدا, مضيفا "شركة أوبل لها سمعة جيدة في أوروبا".
كما أكد الأستاذ الألماني أن تداول أسهم شركة أوبل الجديدة في البورصة
سيعود بسيولة ضرورية إلى الشركة الأم, وأن باستطاعة "جنرال موتورز" الاحتفاظ بنسبة 30 إلى 40 من أسهم "أوبل" الجديدة, وبذلك الإبقاء على نفوذ لها في الشركة وأن دولة ألمانيا تستطيع من خلال الكفالة المالية التي من المحتمل تقديمها لشركة أوبل المستقلة عن جي إم لإنقاذها من الإفلاس الحصول على أولوية الشراء في حالة عرض الشركة للبيع.
ومن المحتمل أن تبلغ قيمة هذه الكفالة في حالة اعتمادها 1.8 مليار يورو، وأشار دودنهوفر إلى عدم وجود خطورة على أموال الكفالة المحتملة في حالة استقلال "أوبل" عن "جنرال موتورز".

الأكثر قراءة