"الخليجي التجاري" يخطط لعمليات استحواذ بـ 300 مليون دولار في السعودية والكويت

"الخليجي التجاري" يخطط لعمليات استحواذ بـ 300 مليون دولار في السعودية والكويت

يخطط المصرف الخليجي التجاري وهو بنك إسلامي تسهم فيه مؤسسات مالية خليجية بارزة لاقتناص فرص استحواذ في السعودية والكويت في مجال الاستثمار والطاقة تراوح قيمتها بين 200 و 300 مليون دولار.
وقال الدكتور فؤاد عبد الله العمر رئيس مجلس إدارة البنك أمام اجتماع الجمعية العمومية أمس إن تحول البنك من شركة مغلقة إلى عامة وطرح أسهمه للتداول أديا لتنويع قاعدة المساهمين وتوفير السيولة المالية.
وأعلن أنه من غير الواضح حتى الآن إن كانت المنطقة قد تجاوزت أسوأ مراحل الأزمة المالية الراهنة، بيد أنه أوضح أن تعافي الاقتصاد العالمي والإقليمي من آثار هذه الأزمة يتطلب تجاوبا فعليا من الحكومات والهيئات التنظيمية واللاعبين الأساسيين في النظام المالي .
واعتبر العمر الوقت الحالي بأنه مناسب لفرص الاستحواذ، معلنا لـلصحافيين على هامش الاجتماع أن مصرفه يخطط للاستحواذ على شركات معظمها ستكون في مجال الاستثمار والطاقة في السعودية والكويت تراوح قيمتها بين 200 و 300 مليون دولار.
ويتألف المصرف الخليجي التجاري من بيت التمويل الخليجي في البحرين، ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في إمارة دبي، ومصرف الإمارات الإسلامي، وشركة الامتياز للاستثمار في الكويت.
وكشف أن بيت التمويل الخليجي الشريك الرئيسي باع 60 في المائة من حصته في المصرف الخليجي التجاري لمؤسسات مالية، بيد أنه أكد عدم معرفته بقيمة الصفقة واكتفى بالقول إن السعر الأسمي لها كان يبلغ 60 مليون دينار بحريني.
وأفاد أن أبرز التحديات التي ستواجه المنطقة في ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة هي الانخفاض في قيمة الأصول وشح السيولة، غير أنه أوضح أن العقار والأسهم ما زالا يشكلان استثمارا واعدا في الخليج.
وحقق المصرف أرباحا صافية في العام الماضي بلغت 27.3 مليون دينار بزيادة قدرها 31 في المائة عن سنة 2007، وزاد إجمالي الموجودات بنسبة 72.5 في المائة ليبلغ 465 مليون دينار وحقوق المساهمين 2.2 في المائة لتصل إلى 138 مليون دينار.
ووافقت الجمعية العمومية على توزيع أرباح نقدية بمقدار 15 في المائة و5 في المائة أسهم منحة وزيادة رأس المال بخمسة ملايين ليصل إلى 105 ملايين دينار حيث تمت الموافقة على تقديم سهم مجاني لكل 20 سهما متداولا.
وبحسب العمر فقد اتسم العام المنصرم بالاضطراب الشديد في أسواق المال العالمية، "حيث تلمسنا الأثر الناشئ عن ذلك بشكل تدريجي في الأسواق الخليجية"، مؤكدا "أنه من غير الواضح حتى الآن تجاوزنا في المنطقة أسوأ مراحل الأزمة المالية الراهنة".
وقال إن تعافي الاقتصاد العالمي والإقليمي من آثار هذه الأزمة يتطلب إلى حد بعيد تجاوبا فعليا من قبل الحكومات والهيئات التنظيمية واللاعبين الأساسيين في النظام المالي، متابعا "وعندما نتطلع لعام 2009، فإننا نترقب عاما حافلا بالتحديات، إلا أننا نؤمن كذلك بأنه سيشهد توافر العديد من الفرص لتحقيق مزيد من النمو في الأسواق الخليجية والعالمية".
ورأى أن الأزمة المالية الراهنة كان لها تأثيرها في المصرف الخليجي التجاري، "إلا أننا قمنا بتفادي ذلك عن طريق ضمان الحفاظ على نسبة عالية من السيولة ورأس المال"، لافتا إلى أن ما عزز النتائج المالية للمصرف هو نجاحه في تطبيق استراتيجية واضحة المعالم ترمي إلى تعزيز مكانته كإحدى المؤسسات المالية الرائدة في مجال تقديم المنتجات والخدمات المالية على المستوى الإقليمي في منطقتي الخليج والشرق الوسط وشمال إفريقيا.
ورأى أن البنك واصل تنفيذ سياسته المتوازنة والقائمة على تطبيق نموذج عمل فاعل، مشيرا إلى أنه كان لزيادة رأس المال المدفوع في عام 2007 من 30 إلى 100 مليون دينار أثر إيجابي " في مواصلة استراتيجيتنا بشكل أوسع في قطاعي الخدمات المصرفية التجارية والمنتجات الاستثمارية، كما كان لشركائنا الاستراتيجيين من المؤسسات المالية الرائدة في المنطقة دور كبير في تحقيق هذا النجاح".
ووصف إدراج أسهم مصرفه في سوق البحرين للأوراق المالية في حزيران (يونيو) 2008 وتحول البنك من شركة مغلقة إلى عامة وطرح أسهمه للتداول بأنه "منعطف مهم في مسيرة المصرف"، مضيفا "ونتيجة لذلك فقد تمكنا من تنويع قاعدة المساهمين وتوفير السيولة المالية المطلوبة للمساهمين الحاليين".
وتابع "إن إدراج الأسهم يعد خطوة طبيعية ومهمة في مسيرة نمو المصرف كي يكون أحد اللاعبين الرئيسيين في القطاع المصرفي محليا وإقليميا"، مبديا ثقته التامة بأن عملية الإدراج هذه ستسهم في تعزيز "مكانتنا الإقليمية بين المستثمرين في أسواق المال"، وتوقع العمر أن يقوم المصرف بإدراج أسهمه في إحدى الأسواق الإقليمية، بيد أنه رهن ذلك بتحسن الظروف الاقتصادية.
وبين أن العام الماضي شهد نموا متسارعا وتوسعا كبيرا في نطاق وحجم أعمال المصرف، منوها بأن هذا النمو فرض تحديات جديدة من ناحية قدرتنا على إضافة مزيد من القيمة لعملائنا والحفاظ على مكانتنا في السوق في ظل احتدام المنافسة وتأثيرات الأزمة المالية على عمل المؤسسات المالية.

الأكثر قراءة