مساندة مصطنعة حاولت منع "إعمار" من الانحدار دون 1.9 درهم

مساندة مصطنعة حاولت منع "إعمار" من الانحدار دون 1.9 درهم

انتهت أمس الفترة الزمنية الاختيارية التي حددتها هيئة الأوراق المالية والسلع للشركات المدرجة في أسواق الأسهم الإماراتية (45 يوما) للإعلان عن بياناتها المالية غير المدققة للعام المالي 2008 حيث لم تعلن حتى الآن 54 شركة إماراتية وأجنبية من بين 130 شركة مدرجة في سوقي دبي وأبو ظبي. إلى ذلك، فشلت محاولات مصطنعة لدفع سهم إعمار العقارية نحو التماسك في مستهل تعاملات سوق دبي المالية لأسبوع جديد أمس وذلك بعد النتائج التي وصفت بـ "الصادمة" والتي أعلنتها الشركة عقب جلسة الخميس الماضي، حيث تراجعت أرباحها بنسبة 54 في المائة وخسرت في الربع الأخير 1.7 مليار درهم.
وافتتح السهم الجلسة على تراجع بنسبة 5.5 في المائة عند سعر 1.89 درهم إلا أنه تمكن طيلة الجلسة من احتواء عمليات بيع مكثفة حاولت الضغط عليه للتراجع بقوة، ووفقا لوسطاء في سوق دبي لـ "الاقتصادية" فإن عمليات مساندة كانت تتم للسهم عبر طلبات شراء محدودة كانت تحاول مقاومة انحدار السهم دون 1.9 درهم وظل لفترات طويلة متراجعا بنسبة 4 في المائة في الوقت الذي كان مؤشر سوق دبي مرتفعا بنسب طفيفة مدعوما بارتفاع سهم الإمارات دبي الوطني أثقل سهم في المؤشر.
وقرب الإغلاق فشلت كافة المحاولات لتماسك إعمار ومعه مؤشر سوق دبي للتماسك فوق مستوى 1500 نقطة حيث تسارعت وتيرة البيع وبقوة مما أجبر السهم على الهبوط بحدة كما توقع المحللون والوسطاء مقتربا من الحد الأقصى هبوطا 10 في المائة عندما سجل أدنى سعر 1.82 درهم وإن أنهى الجلسة على انخفاض 8 في المائة عند 1.84 درهم.
وقاد سهم إعمار سوق دبي المالية لتصدر قائمة الأسواق الخليجية الثلاث الأخرى الخاسرة، حيث تراجعت في تعاملات أمس بنسبة 2 في المائة، وبانخفاض طفيف في ثلاث أسواق أخرى هي أبو ظبي بنسبة 0.78 في المائة والبحرين 0.73 في المائة والكويت 0.12 في المائة في حين ارتفعت سوقا الدوحة 1.4 في المائة ومسقط 1.1 في المائة.
وفي حين فشلت سوق دبي في احتواء التداعيات السلبية لنتائج إعمار تمكنت سوق مسقط من استيعاب حالة عدم الرضا التي انتابت بعض المساهمين من نتائج شركة عمانتل التي حققت نموا طفيفا في أرباحها بنسبة 4 في المائة فقط وتراجعت أرباح الشركة للربع الأخير بنحو 70 في المائة إلى 9.8 مليون ريال من 32.1 مليون ريال في الربع الثالث، بسبب خسائرها في السوق الباكستانية، وسجل سهم عمانتل أكبر انخفاض في السوق العمانية بنسبة 4.2 في المائة غير أن ارتفاعات قوية لأسهم البنوك مكنت مؤشر السوق من الارتفاع فوق 1 في المائة.
وقال وسطاء في سوق دبي إن سهم إعمار اختطف الأنظار حيث كان الترقب سيد الموقف بعدما فضل العديد من المستثمرين البقاء خارج السوق لمعرفة إذا ما كان السهم سيستطيع مقاومة البيع بعد النتائج التي أصدرتها الشركة وتحديد الموقف خلال الفترة المقبلة بناء على حركة سهم إعمار ثاني الأسهم الثقيلة في المؤشر.
وغيرت العديد من الأسهم مسارها بناء على حركة إعمار فقد تحول سهم أرابتك من الارتفاع بأكثر من 5 في المائة عند سعر 1.37 درهم إلى الهبوط بأقل من 1 في المائة عند سعر 1.29 درهم، كما قلل سهم الإمارات دبي الوطني من ارتفاعاته قريبا من الحد الأعلى 5 في المائة إلى 3.2 في المائة , كما تراجع سهم دبي الإسلامي ثالث الأسهم الثقيلة 3 في المائة إلى 1.67 درهم ودبي المالي 4.5 في المائة إلى 1.06 درهم.
وجاء التراجع أقل كثيرا في سوق العاصمة أبو ظبي التي تلقت ضغطا من تراجعات قوية لأسهم العقارات والبنوك وسط تداولات نشطة نسبيا بقيمة 275 مليون ريال مقابل 422 مليونا لسوق دبي، وتراجعت أسعار أربعة أسهم بالحد الأقصى أو قريبة منه 10 في المائة وهي أسهم فودكو وأسماك وبنك الاستثمار والإمارات لقيادة السيارات.
في حين سجل سهم طيران أبو ظبي ارتفاعا بالحد الأعلى عند 1.66 درهم وآبار 8.7 في المائة عند 1.54 درهم وانخفض سهم أبو ظبي التجاري الأنشط من حيث قيمة التداولات بنسبة 4 في المائة إلى 1.41 درهم والدار العقارية 6 في المائة.
وتمكنت سوق مسقط من احتواء غضب المساهمين غير الراضين على نتائج شركة عمانتل التي سجلت نموا في أرباحها بنسبة 4 في المائة فقط، وظل السهم ثاني الأسهم الثقيلة في السوق طيلة الجلسة يضغط على المؤشر نحو التراجع إلا أن الارتفاعات القوية لأسهم البنوك والصناعة دفعت السوق نحو البقاء في الخانة الخضراء بارتفاع 32 شركة وانخفاض أربع شركات فقط.
وتصدر سهم عمانتل قائمة الأسهم الأربعة المنخفضة عند سعر 1.46 درهم، وقالت الشركة إن أرباحها نمت 4 في المائة إلى 116.7 مليون ريال وجنبت خسارة بقيمة 18.9 مليون ريال قيمة شهرة شركة وورلد كول الباكستانية التي تأثرت عملياتها بسبب تداعيات الأزمة المالية، في حين دعم المؤشر بقية الأسهم القيادية حيث ارتفع سهم بنك مسقط 1 في المائة إلى 0.661 ريال وعمان الدولي 5.6 في المائة إلى 0.245 ريال والبنك الوطني 0.3 في المائة إلى 0.333 ريال والبنك الأهلي 5.8 في المائة إلى 0.144 ريال.
وبعد ثلاث جلسات من الهبوط المتواصل ارتدت سوق الدوحة بدعم من غالبية أسهمها القيادية وسط تداولات ضعيفة للغاية بقيمة 193.3 مليون ريال من تداول 9.4 مليون سهم منها 2.8 مليون لسهمي الريان والرعاية , وفي حين استقر الأول دون تغير عند 10.1 ريال ارتفع الثاني بنسبة 3.7 في المائة إلى 8.3 ريال.
وسجل سهم الخليج القابضة أكبر ارتفاع 6 في المائة إلى 14.3 ريال ومصرف قطر الإسلامي 2.5 في المائة إلى 75.8 ريال والخليجي 1.5 في المائة إلى 6.8 ريال والتجاري 1 في المائة إلى 61.6 ريال.
وقادت أسهم الخدمات والبنوك عمليات جني أرباح لسوق البحرين بعد ارتفاعات متواصلة لثلاث جلسات، ولم تشهد السوق سوى تداول شركات ارتفع منها سهما أنوفست وبيت التمويل الخليجي بنسبة 1.1 في المائة لكل منهما في حين انخفضت ثلاثة أسهم هي الأهلي المتحد 5 في المائة والخليجي 2.8 في المائة وبتلكو 1.6 في المائة إلى 0.61 دينار.
ولا تزال السوق تعاني من تراجع أحجام وقيم التداولات التي بلغت قيمتها 215 ألف دينار من تداول 1.2 مليون سهم منها 950 ألفا لأسهم الأهلي المتحد والسلام والإثمار، وأعلنت شركة أريج للتأمين عن خسارة 28.6 مليون دولار العام الماضي من أرباح بقيمة 23.6 مليون دولار عام 2007، وارجعت السبب إلى تراجع قيم استثماراتها في الأسواق الدولية.
ولم تخسر بورصة الكويت كثيرا بسبب ضعف تعاملاتها التي لم تصل إلى 50 مليون دينار من تداول 255.6 مليون سهم، وبقى المؤشر فوق 6600 نقطة وسط تباين أداء الأسهم القيادية ففي حين ارتفع سهم بيت التمويل الكويتي "بيتك" 3.5 في المائة إلى 1.16 دينار استقر سهم بنك الكويت الوطني دون تغير، وهبط سهما بنكي برقان 2.9 في المائة إلى 0.34 دينار وبوبيان 5.5 في المائة إلى 0.34 دينار.
وفي حين استقر سهم زين دون تغير عند 0.77 دينار انخفض سهم الاتصالات الوطنية بالحد الأقصى 100 فلس بنسبة 6.5 في المائة إلى 1.42 دينار وجلوبل 5.7 في المائة إلى 82 فلسا ومشاريع الكويت 3.7 في المائة إلى 0.39 دينار.

الأكثر قراءة