ميركل تنتقد منح مديري البنوك حوافز بالملايين
انتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشدة خطط منح مديري البنوك حوافز ومكافآت بالملايين على الرغم من الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.
وأعربت ميركل في حديث لمجلة "دير شبيجل" تنشره غدا، عن رفضها قيام البنوك التي ترعاها الدولة بدفع مكافآت سخية للمديرين، وأكدت ميركل أن هذا الموضوع سيكون إحدى القضايا في قمة دول مجموعة العشرين المزمع عقدها في لندن أوائل نيسان (أبريل) المقبل وطالبت في الوقت نفسه بربط قواعد منح الحوافز بمدى نجاح البنوك.
من ناحية أخرى، رفضت بريجيتا تسيبرس وزيرة العدل منح الحوافز كجزء ثابت من الراتب حتى إذا انهار البنك، فيما قال وزير العمل أولاف شولتز "عندما يضطر العمال إلى خفض ساعات العمل والتخلي عن جزء من الراتب، فليس من المنطقي أن تدفع الحوافز للمديرين بكل سخاء".
كانت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل قد أكدت في وقت سابق أنها تفضل تجنب تأميم البنك الذي تلقى عشرات المليارات من اليورو كضمانات حكومية، لكنها قالت أيضا إنها تدرك أن وضع البنك لا يتحسن.
ولا يسمح القانون الألماني للحكومة بشراء حصص أغلبية في الشركات، لكن مسودة لوزارة المالية تقترح السماح بالتأميم في حالات تعرض استقرار السوق المالية للخطر. ويمكن أن يسمح ذلك للدولة بتأميم بنك هيبو العقاري الذي سيكون أول تأميم لبنك عقاري مدرج في البورصة منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال أولريخ فيلهلم المتحدث باسم الحكومة "المستشارة قالت إن التأميم يمكن فقط أن يكون الملاذ الأخير الذي يمكن النظر فيه بموجب معيار صارم جدا". وأضاف "تأمل الحكومة أن تكون مسودة القانون بشأن برنامجها للإنقاذ المصرفي جاهزة". وأكد أن عديدا من الخيارات مطروحة بالنسبة لمستقبل البنك.
ولم تتخذ قرارات في وقت سابق أثناء اجتماع بين ميركل ووزيري الاقتصاد والمالية بشأن الموضوع. وتكافح برلين لاستعادة الثقة بقطاعها المصرفي الذي تضرر من الأزمة الائتمانية العالمية. ووافقت الحكومة العام الماضي على خطة إنقاذ مصرفي تصل تكلفتها إلى نحو 500 مليار يورو (651.7 مليار دولار). ويواجه أكبر اقتصاد في أوروبا أيضا أسوأ ركود يمر به منذ الحرب العالمية الثانية.