أوباما يفشل في الوفاء ببعض الوعود على الرغم من النجاحات

أوباما يفشل في الوفاء ببعض الوعود على الرغم من النجاحات

حقق باراك أوباما انتصارا كبيرا حين وافق الكونجرس على خطته لتحفيز الاقتصاد، لكن الرئيس الأمريكي الجديد عاني أيضا سلسلة من الانتكاسات لصورته التي اشتهر بها بوصفه أوباما الرزين في الأسابيع الأولى من ولايته الرئاسية.
وكان من المقرر أن يحقق أوباما هدفه بتوقيع مشروع قانون لإجراء تخفيضات كبيرة للضرائب وإنفاق حكومي جديد لوقف التراجع الاقتصادي الذي تشهده البلاد بحلول منتصف شباط (فبراير) لكن وعودا أخرى لم تنفذ.
وفي ظل حملة انتخابية استمرت عامين وفترة انتقالية بلغت مدتها شهرين يواجه أوباما تدقيقا أكبر في البيت الأبيض حيث ارتكب بضع الزلات.
وقال لاري ساباتو أستاذ العلوم السياسية في جامعة فرجينيا "من الواضح أن البيت الأبيض لا يعمل بأقصى ما في وسعه لكن لم يمر سوى ثلاثة أسابيع.. المحرك الجديد يحتاج لفترة اختبار". وأشار هو ومحللون آخرون إلى أن العثرات المبكرة لا تنبئ بالضرورة عن مستقبل مضطرب.
وجاء أوباما الديمقراطي إلى واشنطن متعهدا بالحصول على دعم خصومه الديمقراطيين لخطة اقتصادية تساعد الولايات المتحدة على التعافي من كساد مستمر منذ 14 شهرا. وقد تواصل معهم لكن كلهم تقريبا صدوه.
ويوم الثلاثاء بعد أن أثار أوباما التوقعات رحب مستثمرون بخطة وزير الخزانة تيموثي جيثنر لإصلاح القطاع المصرفي المتداعي في ظل هبوط سوق الأسهم بينما انتقدها نواب بشدة لافتقارها للتفاصيل.
وأحيط وعد أوباما بعدم تعيين أعضاء جماعات الضغط في مناصب كبيرة والفحص الشامل للمرشحين لهذه المناصب بسلسلة من المفاجآت المحرجة.
واعترف ثلاثة مرشحين لمناصب بارزة بعدم سداد ضرائب مستحقة عليهم.
ويوم الخميس انسحب عضو مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري جاد جريج كمرشح أوباما لمنصب وزير التجارة بسبب خلافات مع الإدارة الجديدة وهو رابع مرشح يختاره أوباما لشغل منصب كبير وينسحب.
واعتبر بعض المنتقدين هذه العثرات علامة على أن هذا هو برنامج "ساعة الهواة" في البيت الأبيض - على غرار برنامج تلفزيوني أمريكي شهير للمواهب - يديره الرئيس (47 عاما) الذي لم يمر على وجوده على المسرح السياسي الوطني سوى خمسة أعوام.
وكتبت كاثلين باركر الكاتبة المحافظة في "واشنطن بوست" تقول "هناك سبب لاحترام المتقدمين في السن. لديهم شيء لا يوجد لدى معظمنا بعد لأننا لم نعش لمدة طويلة بما فيه الكفاية". وأضافت "لم نتخذ قرارات صعبة حقا.. تلك التي كثيرا ما لا تحظى بشعبية".
أوباما الذي استخدم لغة من غير المعتاد أن يستخدمها رئيس اعترف بأنه "أخفق" في بعض الترشيحات. كما أشار إلى أنه إذا فشل في إنقاذ الاقتصاد فسيكون للبلاد رئيس مختلف في غضون أربع سنوات. وعلى الرغم من انتقادات المعلقين ما زالت الجماهير موافقة على
الأسابيع القليلة الأولى لأوباما في منصبه وهو يحتفظ بنسبة تأييد تبلغ 65 في المائة تقريبا.
ونفى رام ايمانويل رئيس فريق الموظفين الخاص بأوباما أن تكون الانتكاسات علامة على بداية مهزوزة. وقال إيمانويل إن أوباما حقق انتصارات أخرى عديدة من بينها إقناع الكونجرس بإقرار دفعة ثانية قيمتها 350 مليار دولار في إطار خطة للإنقاذ المالي وتمرير مشروع قانون لتعزيز البرامج الصحية للأطفال.
وأضاف أنه "كرئيس أشار دوما إلى أنه ستكون هناك أيام تشهد انتكاسات. أيام ستشهد خيبة أمل". ويقول بروس بوكانان أستاذ الحكم في جامعة تكساس إن جهود أوباما للتواصل مع الجمهوريين قد تؤتي ثمارها في وقت لاحق.
وأضاف "في أي وقت يقوم فيه الرئيس بلفتة لا يبدو أنها ستحقق نتائج فورية يقول الناس إن هذا يمثل أحد أخطاء المبتدئين لكن هذا سابق لأوانه".
ولدى سؤاله ما الخطوة التالية التي سيتخذها أوباما ذكر إيمانويل الجهود الرامية إلى إصلاح القواعد المنظمة للقطاع المالي ووقف الحجز على المنازل وتشجيع الطاقة المتجددة.

الأكثر قراءة