الاتحاد الأوروبي يتحفظ على خطة إنقاذ السيارات الفرنسية

الاتحاد الأوروبي يتحفظ على خطة إنقاذ السيارات الفرنسية

قالت المفوضية الأوروبية، إن الخطة الفرنسية لمساعدة قطاع السيارات والتي تلزم شركات صناعة السيارات الفرنسية بعدم إغلاق مصانع داخل البلاد لمدة خمس سنوات ربما لا تتفق مع قواعد الاتحاد الأوروبي. وأضافت المفوضية أنها تحتاج قبل إصدار حكمها النهائي إلى إجراء دراسة تفصيلية للبرنامج الفرنسي الذي يعرض ستة مليارات يورو (7.8 مليار دولار) في صورة قروض لشركتي رينو وبيجو- سيتروين.
وأثار البرنامج مخاوف بعض دول الاتحاد أن فرنسا تلجأ إلى إجراءات للحماية التجارية لإنقاذ الوظائف في خضم الركود. وسيناقش الموضوع خلال قمة للاتحاد في أول آذار (مارس).
وقال جوناثان تود المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحافي "نشعر بالقلق
بخصوص مطالبة شركات فرنسية بعدم إغلاق مصانع في فرنسا وهو ما قد يتعارض مع ما تنص عليه معاهدة (الاتحاد الأوروبي)".
وأمام فرنسا حتى يوم الثلاثاء لإرسال تفاصيل خطتها إلى المفوضية التي تملك سلطة تعطيل أي مساعدات حكومية تعدها غير قانونية.
وخلال زيارة لبروكسل أمس الخميس قلل رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون من شأن التلميحات إلى أن الخطة تنطوي على إجراءات للحماية التجارية قائلا إن القروض ستقدم بأسعار السوق.
لكن تود قال إن مدة القروض البالغة خمس سنوات تثير مخاوف أيضا لأن زعماء الاتحاد اتفقوا على أن أي إجراءات استثنائية لمواجهة الأزمة الاقتصادية ينبغي ألا تستمر لأكثر من عامين.
وأضاف أنه بموجب قواعد الاتحاد يمكن أن يطلب من الشركات الامتناع عن خفض الوظائف أو إغلاق مصانع لبعض الوقت ولكن إذا حصلت على مساعدات إقليمية من الاتحاد الأوروبي مثلا أو الميزانية الوطنية.
وتستهدف مثل هذه المساعدات على سبيل المثال مناطق تعاني معدلات بطالة مرتفعة.
إلى ذلك، زادت فولكسفاجن وفورد حصتيهما من السوق الأوروبية في كانون الثاني (يناير) الذي كان قاتما لكل شركات صناعة السيارات حيث كانت منافساتها "تويوتا" و"رينو" و"جنرال موتورز" بين الأشد تضررا.
وأظهرت بيانات نشرتها أمس رابطة صناعة السيارات الأوروبية (أيه سي أي أيه) انخفاضا بنسبة 27 في المائة في تسجيل السيارات الجديدة الشهر الماضي مع انخفاض تسجيل كل العلامات التجارية عدا "جاجوار" المتداعية التابعة لـ "تاتا موتور" الهندية والتي حققت نموا قويا مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ومع جمود قروض السيارات بدرجة كبيرة وانتشار المخاوف بين المستثمرين المثقلين بالأعباء المالية هبطت مبيعات السيارات الأمريكية بنسبة 37 في المائة في كانون الثاني (يناير) مسجلة أبطأ معدل لها منذ عام 1982 لتنخفض دون مستوى المبيعات الصينية للمرة الأولى على الإطلاق.
ورغم تراجع الطلب على علامتي "أودي" و"فولكسفاجن" التابعتين لـ "فولكسفاجن" بنسبة 6 في المائة و19 في المائة على الترتيب إلا أن المجموعة زادت نصيبها من السوق الأوروبية عموما بواقع 180 نقطة أساس إلى 20.8 في المائة.
وكانت "فورد" هي الوحيدة القادرة على المنافسة معها في خضم تراجع تسجيل السيارات الجديدة بنسبة 19 في المائة في حين عززت نصيبها من السوق بالاشتراك مع "فولفو" بنسبة 70 نقطة أساس إلى 10.7 في المائة.
وزادت مجموعة "بيجو ـ سيتروين" من حجم مبيعاتها في سوق السيارات الصغيرة الأوروبية ولكن بهامش أصغر بعدما سجلت "بيجو وسيتروين" معا انخفاضا بنسبة 25 في المائة.
وسجلت "تويوتا" انخفاضا بنسبة 31 في المائة الشهر الماضي بينما انخفض الطلب على علامتها للطرز الفارهة "ليكزس" بواقع النصف لتتخلف وراء "جاجوار" في أحجام المبيعات عموما.
وواجهت "جنرال موتورز" مزيدا من المشكلات بعد انخفاض تسجيل السيارات الجديدة لعلامتها التجارية "أوبل - فوكسهول" بنسبة 35 في المائة لتتراجع حصة "جنرال موتورز" إلى 8.4 في المائة من 9.5 في المائة في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وعدا "أودي" و"ألفا روميو" كان أداء العلامات التجارية الكبيرة الأخرى بما فيها "مرسيدس بنز" و"بي.إم.دبليو" و"فولفو" و"ساب "و"لاندرفور" أسوأ أو حتى أسوأ بكثير من السوق عموما.

الأكثر قراءة