صندوق النقد يبحث تشكيل مجلس جديد للاقتصادات الصاعدة
تدرس الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي تشكيل مجلس جديد لصناعة السياسات يعكس بشكل أفضل تزايد الثقل الاقتصادي للدول ذات الاقتصادات الصاعدة.
وبحسب مصادر مطلعة على المباحثات فإن المجلس الوزاري المزمع سيماثل في التشكيل والحجم مجموعة الدول العشرين ويميل بميزان النفوذ بدرجة أكبر لصالح قوى اقتصادية صاعدة بدلا من حفنة الدول الصناعية العملاقة التي تهيمن على صناعة السياسات منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
ومن المرجح أن يطلع اجتماع لوزراء مالية مجموعة السبع في روما هذا الأسبوع على الاقتراح لكن من المتوقع مناقشة تفاصيله في إطار الاستعدادات التي ستسبق اجتماع مجموعة العشرين الذي تستضيفه لندن في الثاني من نيسان (أبريل). وقال دومنيكو لومباردي عضو معهد أوكسفورد للسياسة الاقتصادية والعضو السابق في مجلس الصندوق إن الخطوة ستعزز الدور السياسي في قرارات صندوق النقد الدولي بشأن الاقتصاد العالمي ومن ثم تعزز أهميتها. وقال "فقد صندوق النقد أهميته في الآونة الأخيرة وذلك أساسا لأن الدول الأعضاء تسحب رصيدها السياسي".
وأضاف لومباردي وهو أيضا باحث كبير في معهد بروكنجز "إقامة مجلس ستعزز خضوع الدول الأعضاء للمساءلة السياسية وستوطد الانخراط السياسي للدول الأعضاء في المؤسسة وهو شرط حيوي بالتأكيد لوضع صندوق النقد في قلب النظام النقدي الدولي".
وسيحل المجلس محل اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية المسؤولة عن وضع السياسات التي يرأسها وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي وهي تتكون من 24 عضوا.
وكانت فكرة المجلس قد أثيرت داخل الصندوق العام الماضي ضمن مبادرة لتطوير هياكل إدارة المؤسسة.
وحذر رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان أمس الأول من تدهور أوضاع الاقتصاد العالمي قائلا إن تأثير الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الحقيقي لم يبلغ مداه بعد.
وقال عشية اجتماعات مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى في روما "المشكلة أن التأثير على الاقتصاد الحقيقي.. في معظمه.. لم يكتمل بعد.. 2009 ستكون بلا ريب سنة سيئة للنمو ليس للاقتصادات المتقدمة فحسب بل للاقتصادات الصاعدة أيضا".
وحث ستراوس كان الدول التي أقرت برامج تحفيز على الإسراع بتنفيذها. وكان يشير إلى حزمة قيمتها 789 مليار دولار أقرت هذا الأسبوع في الولايات المتحدة وبرامج مماثلة في معظم الدول الأوروبية.
وقال "من ثم لم تعد المسألة إقناع الحكومات بالتحرك اليوم بل أن تنفذ السياسات التي تحتاج إليها". وكان قد حذر في وقت سابق من أنه ما لم تتخلص الحكومات من الأصول الفاسدة في دفاتر البنوك فإن التحفيز "سيسقط فحسب في ثقب أسود". وأضاف أن معظم الحكومات تعي حاجتها إلى إصلاح قطاعاتها المالية بما في ذلك تخليص البنوك من الأصول الفاسدة لتحقيق الاستقرار. وحذر أيضا من أن خطر المضي في حلول للاأزمة تنطوي على إجراءات للحماية التجارية "كبير جدا".