عضو في المركزي الأوروبي: أسوأ مراحل الأزمة ربما لم يأت بعد
قال اركي ليكانن عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في تصريحات نشرت اليوم الخميس إن أسوأ مراحل الأزمة المالية العالمية ربما لم يأت بعد وإن المركزي الأوروبي قد يخفض أسعار الفائدة الشهر المقبل. وقد أبقى المركزي الأوروبي في الخامس من شباط (فبراير) الجاري على أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.0 في المائة ولكن أشار إلى أنه سيخفض على الأرجح الأسعار في آذار (مارس). وقال ليكانن في مقابلة مع صحيفة تالوسانومات الاقتصادية الإلكترونية ووكالة أنباء ستارتل "لن أقول إن الأسوأ قد مر على الرغم من أنه في بعض جوانب الأسواق المالية بدأ التحسن يظهر".
وليكانن هو محافظ بنك فنلندا المركزي وهو من بين عدة مسؤولين من واضعي سياسات البنك المركزي الأوروبي الذين قالوا إن من المحتمل خفض الفائدة في آذار (مارس) المقبل. ويقدم المركزي الأوروبي قروضا غير محدودة بأسعار فائدة ثابتة للبنوك التجارية منذ بضعة أشهر، وذلك في إطار ما يصفه "بإجراءات غير معتادة" في محاولة لتخفيف حدة شح الائتمان العالمي. لكن صانعي السياسة في البنك لم يصلوا إلى حد التلميح بأن البنك مستعد لأن يحذو حذو بنوك مركزية أخرى في شراء أصول بشكل مباشر لدعم الحكومات. وقال ليكانن إن المسؤولية المالية تقع على مستوى الدول ولا يمكن للبنك المركزي الأوروبي أن يمول الحكومات بشكل مباشر.
وكان وزير بارز في حكومة رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون قد حذر من أن العالم يواجه أسوأ ركود في أكثر من 100 عام، ويفوق حتى الكساد الكبير الذي حدث في عقد الثلاثينيات من القرن الماضي. وفي أكثر التوقعات تشاؤما التي تصدر عن وزير بالحكومة البريطانية قال أيد بولز وزير الطفولة والمدارس والأسرة إن آثار وطأة التباطؤ الاقتصادي قد تستمر 15 عاما.
وأبلغ بولز أعضاء من حزبه العمال الحاكم في مؤتمر الأسبوع الماضي في شمال إنجلترا "هذه أحداث مزلزلة ستغير المشهد السياسي". وأضاف قائلا "هذه أزمة مالية أكثر حدة وأكثر خطورة من تلك التي حدثت في ثلاثينيات القرن العشرين، الاقتصاد سيحدد سياساتنا في هذه المنطقة وفي بريطانيا في الأعوام الخمسة أو العشرة المقبلة، بل ربما الأعوام الخمسة عشر المقبلة".
وأذاع مكتب بولز الذي يعتبره الكثيرون حليفا مقربا لبراون في مجلس الوزراء، مقتطفات من كلمته البارحة الأولى.
وقال مسؤولون في الحكومة إن تعليقات بولز منسجمة مع تصريحات سابقة صدرت بشكل متكرر عن براون ووزير ماليته، وأوضح متحدث باسم بولز "الطبيعة العالمية غير المسبوقة لهذه الأزمة وآثارها على القطاع المالي العالمي يجعلها تؤثر في كل الاقتصادات في العالم".
وسقطت بريطانيا في الركود في نهاية العام الماضي مع انكماش اقتصادها بنسبة 1.5 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2008 وهو أكبر تراجع منذ 1980.