ارتفاعات شبه جماعية للأسهم الخليجية وسط مخاوف من "البيع على المكشوف" للأجانب في الإمارات

ارتفاعات شبه جماعية  للأسهم الخليجية وسط مخاوف من "البيع على المكشوف" للأجانب في الإمارات

باستثناء استمرار موجة جني الأرباح الطفيفة التي تطول سوق الدوحة للجلسة الثانية, سجلت بقية أسواق الأسهم الخليجية في تعاملات أمس ارتفاعات جماعية جاءت قوية في أسواق الإمارات التي شهدت وللجلسة الثانية دخولا مؤثرا للاستثمار الأجنبي قادت مؤشر سوق دبي للاقتراب من مستوى 1500 نقطة بعدما ارتفع بنسبة 1.7 في المائة وهي النسبة نفسها التي ارتفعت بها أيضا سوق أبوظبي.
ورفعت سوق البحرين من مكاسبها للجلسة الثانية إلى 1 في المائة وللجلسة الخامسة في سوق مسقط بأقل من نصف في المائة، وذلك بعد مرور أكثر من أسبوع على دخول صندوق صانع السوق الذي تتباين الآراء حول تأثيره, وبعد أربع جلسات من التراجع عادت بورصة الكويت إلى اللون الأخضر من جديد بارتفاع طفيف 0.61 في المائة، فيما يبدو أن الأسواق ستبدأ في التفاعل الإيجابي مع خطة الإنقاذ الحكومية.
غير أن اللافت للنظر هو ما تشهده الأسواق الإماراتية منذ جلستين، حيث يلاحظ عودة تدريجية للسيولة, ودخول مؤثر للاستثمارات الأجنبية التي كانت في السابق سببا في الهبوط الحاد, وسط مخاوف فيما يبدو على عودة "البيع على المكشوف" وهي اللعبة التي تعتمدها محافظ الاستثمار الأجنبية على الرغم من عدم قانونية هذا النوع من التداولات في الأسواق الإماراتية وسبق أن حذرت منه هيئة الأوراق المالية والسلع.
غير أن الدكتور محمد عفيفي مدير الدراسات والبحوث في الفجر للأوراق المالية برر لـ "الاقتصادية" الارتفاع الذي تشهده الأسواق الإماراتية إلى معطيات إيجابية داخلية وخارجية تدفع نحو تحسن في أسعار الأسهم من بينها داخليا أن نتائج الشركات للعام الماضي تأتي ضمن التوقعات أو أفضل نسبيا رغم تراجع أرباح الربع الأخير، إضافة إلى توزيعات الأرباح النقدية وأسهم المنحة التي ستحرك الأسواق حتى نهاية الربع الأول والتي ستأتي نتائجها "صادمة" إلى حد كبير مما سيؤثر سلبا في الأسواق في الربع الثاني.
كما أن هناك توقعات بصدور خطط حكومية لدعم القطاع العقاري بعد الخطط التي اتخذت من الحكومة الاتحادية وحكومة أبوظبي لدعم القطاع المصرفي، إضافة إلى الأخبار الإيجابية المتعلقة بقدرة حكومة دبي على سداد ديونها, وخارجيا إقرار خطة الإدارة الأمريكية لتحفيز النشاط الاقتصادي, والتوقعات بأن الانتعاش سيعود مع بداية عام 2010 وكلها معطيات داخلية وخارجية تدعم من تحسن وضعية أسواق الإمارات.
وبعد عمليات جني أرباح للمكاسب التي سجلت أمس الأول قادت إلى تراجع قوي في مؤشر سوق دبي في بداية الجلسة أمس غيرت السوق مسارها بعدما تدخلت، ولليوم الثاني على التوالي، طلبات شراء من محافظ وصناديق استثمار أجنبية يتردد أنها تتبع تكتيكات البيع على المكشوف دفعت أسعار أسهم منتقاة خصوصا أرابتك, دبي المالي وإعمار إلى مستويات عليا.
وللجلسة الثانية على التوالي ارتفع سهما أرابتك ودبي المالي بنسب قياسية وصلت إلى الحد الأعلى لسهم أرابتك 15 في المائة إلى 1.17 درهم, واختفت عروض البيع عن السهم الذي كان قد انخفض إلى أدنى سعر 99 فلسا خلال الجلسة بانخفاض نسبته 3 في المائة, وارتفع سهم دبي المالي 14 في المائة وعاد من جديد فوق الدرهم إلى 1.06 درهم.
كما غير سهم إعمار أيضا مساره من الهبوط بأكثر من 5 في المائة عندما وصل إلى أدنى سعر 1.86 درهم ودفعته طلبات الشراء القوية لكسر حاجز الدرهمين إلى 2.01 درهم وبتداولات هي الأعلى بقيمة 179.3 مليون درهم أسهمت في رفع إجمالي تعاملات السوق إلى 666 مليون درهم وهو أعلى حجم تعاملات للسوق منذ أكثر من شهرين.
ويتخوف متعاملون من أن يكون الارتداد بدفع من عمليات البيع على المكشوف وتحركات المضاربين سرعان ما تعود الأسواق بعدها إلى عمليات جني الأرباح القوية والتي يمكن أن تبدد كامل المكاسب التي تحققت خلال الجلستين الماضيتين.
وبالقوة نفسها من الارتفاع جاءت تعاملات سوق أبوظبي التي استوعبت التراجع القوي في أرباح بنك الاتحاد الوطني ثالث أكبر بنك في العاصمة، حيث انخفضت أرباح الربع الرابع بنسبة 70 في المائة وإن ارتفعت أرباح العام ككل بنسبة 22 في المائة إلى 1.4 مليار درهم, وتراجع سعر السهم بنسبة 3.7 في المائة إلى 1.77 درهم.
وجاء الدعم للمؤشر من أسهم الطاقة والعقارات مع بقاء التداولات على زخمها بالقرب من ربع مليار درهم , وسجل سهم طاقة ارتفاعا قويا بنسبة 8 في المائة إلى 1.11 درهم مدعوما بنمو أرباح الشركة بنسبة 89 في المائة إلى 1.9 مليار درهم من مليار درهم على الرغم من تراجع أرباح الشركة للربع الرابع بنسبة 45 في المائة, كما ارتفع سهم دانة غاز 3.7 في المائة إلى 56 فلسا وآبار 3 في المائة إلى 1.36 درهم والدار العقارية الأنشط بنسبة 4.8 في المائة إلى 2.40 درهم وصروح 4 في المائة إلى 2.31 درهم.
ودعمت أسهم البنوك والاستثمار استمرار الارتفاع وللجلسة الثانية في سوق البحرين التي حافظت على نشاط تعاملاتها فوق نصف المليون دينار من تداول ثلاثة ملايين سهم منها 1.2 مليون لسهم مصرف السلام الذي ارتفع بنسبة 2.2 في المائة إلى 0.090 دينار.
وعزز المؤشر من بقائه فوق مستوى 1600 نقطة بدعم من ارتفاع بالحد الأعلى 10 في المائة لسهم البركة إلى 2.090 دينار وبيت التمويل الخليجي 3.7 في المائة إلى 0.830 دولار ومصرف الإثمار 3 في المائة إلى 0.090 دولار وأنوفست 1.1 في المائة إلى 0.860 دينار.
وافتتحت بورصة الكويت جلستها على انخفاض مستمر على غرار الجلسات الأربع الماضية غير أنها نجحت في الارتداد بدعم من كافة قطاعاتها باستثناء قطاع الاستثمار، فيما يبدو بحسب المحللين إلى أن الأسواق ستبدأ في إدراك أهمية خطة الإنقاذ في دعم الاقتصاد الكويتي ووضع حلول لمساندة القطاع المالي.
وجاء الارتداد أقل من حدة الهبوط الذي عاشته الأسواق طيلة الجلسات الماضية بسبب تراجع أسهم الاستثمار التي تشكل ثقلا في المؤشر, وسجلت كافة أسهم البنوك ارتفاعات قوية بقيادة سهم بنك الكويت الوطني الأثقل في مؤشر القطاع مرتفعا بنسبة 7.8 في المائة إلى 1.100 دينار وبنك بوبيان 7.8 في المائة إلى 0.345 دينار وبيت التمويل الكويتي "بيتك" 7.5 في المائة إلى 1.140 دينار والبنك التجاري 2 في المائة إلى 1.040 دينار.
كما ارتفع سهم زين 7.1 في المائة إلى 0.750 دينار وأجيليتي 6.3 في المائة إلى 0.670 دينار وصناعات8.7 في المائة إلى 0.310 دينار وأعيان الأعلى ارتفاعا 9.4 في المائة إلى 0.116 دينار.
وللجلسة الخامسة تستمر الارتفاعات الطفيفة في سوق مسقط يرجعها عدد من المحللين إلى نجاح صندوق التوازن الذي دشنته الحكومة وبدأ عمله في دعم السوق بحيث لا تسجل تراجعات حادة أو ارتفاعات قوية دون مبرر وهو ما يجعل المؤشر محافظا على صعوده الطفيف للجلسة الخامسة.
وأدى تراجع أثقل سهمين في المؤشر بنك مسقط بنسبة 0.60 في المائة وعمانتل 1.2 في المائة إلى تحجيم ارتفاعات السوق التي بقيت تتلقى الدعم من سهم جلفار الأنشط من حيث القيمة بتداولات نصف مليون ريال من إجمالي 2.9 مليون للسوق وارتفع السهم 1.5 في المائة إلى 0.513 ريال.
كما جاء الدعم أيضا من أسهم عدد من البنوك منها سهم البنك الوطني مرتفعا بنسبة 3.1 في المائة إلى 0.328 ريال كما صعد سهم ريسوت بنسبة 5.8 في المائة إلى 0.748 ريال وسجل سهم حديد الجزيرة أكبر ارتفاع 8.2 في المائة إلى 0.171 ريال, وقفز سهم الحسن الهندسية بنسبة 3.2 في المائة إلى 0.126 ريال وهو السهم الأنشط من حيث الحجم بتداول 1.4 مليون سهم من إجمالي 9.5 مليون سهم للسوق.
وبقيت سوق الدوحة تعاني من موجة جني أرباح طفيفة تقوم بها محافظ أجنبية بحسب وسطاء في السوق القطرية وتطول عددا من الأسهم القيادية خصوصا أسهم البنوك وسط ضعف واضح في التعاملات التي تتجاوز بالكاد ربع المليار درهم من تداول 11.1 مليون سهم لا يزال سهم الخليجي يستحوذ على الحصة الأكبر بتداول 2.5 مليون سهم ومع ذلك انخفض السهم بنسبة 2.8 في المائة إلى 6.70 ريال.
وقاد سهم بنك قطر الوطني ثاني الأسهم الثقيلة في المؤشر موجة الهبوط للجلسة الثانية بعد عودته للتداول عقب توزيع أسهم المنحة حيث استمرت عمليات البيع على السهم الذي انخفض بنسبة 2.8 في المائة إلى 84 ريالا, وسجل سهم البنك الأهلي أكبر نسبة انخفاض قريبا من الحد الأقصى 9.1 في المائة عند 41 ريالا كما تراجع سهم البنك التجاري 2 في المائة إلى 61 ريالا، وقللت ارتفاعات طفيفة لسهم صناعات قطر الأثقل في المؤشر من خسائر السوق، حيث ارتفع بنسبة 0.70 في المائة إلى 72.30 ريال.
وعلى العكس خالف سهم الأسمنت مسار السوق الهابط مسجلا أعلى ارتفاع قريبا من الحد الأعلى 9.7 في المائة إلى 81.50 ريال بدعم من إعلان الشركة عن نمو أرباحها بنسبة 16.6 في المائة إلى 414 مليون ريال من 355 مليونا وتوصية بتوزيعات مغرية بنسبة 40 في المائة نقدا و25 في المائة أسهم منحة, كما ارتفعت أرباح شركة السينما 61 في المائة إلى 9.5 مليون ريال من 5.9 مليون وتوصية بتوزيعات نقدية 10 في المائة ومثلها أسهم منحة.

الأكثر قراءة