ارتفاع البطالة في بريطانيا إلى مليوني عاطل

ارتفاع البطالة في بريطانيا إلى مليوني عاطل

ارتفعت أعداد العاطلين في بريطانيا بمقدار 146 ألف إلى 1.971 مليون عاطل في ثلاثة أشهر حتى كانون الأول (ديسمبر) وهو أعلى مستوى منذ عام 1997 لكن أقل من توقعات المحللين بأن تتجاوز حاجز المليوني عاطل.
وبلغ معدل البطالة 6.3 في المائة وهو أعلى معدل منذ عام 1998 حسب بيانات رسمية صدرت أمس الأربعاء، ويقول الخبراء إن التوقعات لسوق العمل مازالت قاتمة في وقت تواجه فيه بريطانيا كسادا كبيرا.
وقال مارك ميلر الاقتصادي في إتش.بي.أو.إس "أوشكنا على تجاوز حاجز المليونين وربما مع الدخول في 2010 يكون الحاجز الذي نتكلم عنه هو حاجز الثلاثة ملايين"، وأضاف "ليست هناك دلائل تذكر على تحسن في سوق العمل، ولا شيء في هذه البيانات يشير إلى أن بنك إنجلترا لن يخفض الفائدة مرة أخرى". وارتفع عدد المطالبين بإعانات البطالة الحكومية في بريطانيا بأقل من المتوقع في كانون الثاني (يناير)، وقال مكتب الإحصاءات الوطنية: إن العدد ارتفع بمقدار 73800 إلى 1.233 مليون في كانون الثاني (يناير) وهو أعلى مستوى منذ تموز (يوليو) عام 1999، وكان المحللون يتوقعون ارتفاعات بمقدار 90 ألف خلال الشهر.
وكان وزير بارز في حكومة رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون قد حذر أمس الأول من أن العالم يواجه أسوأ ركود في أكثر من 100 عام ويفوق حتى الكساد الكبير، الذي حدث في عقد الثلاثينيات من القرن الماضي. وفي أكثر التوقعات تشاؤما التي تصدر عن وزير في الحكومة البريطانية قال أيد بولز وزير الطفولة والمدارس والأسرة إن آثار وطأة التباطؤ الاقتصادي قد تستمر 15 عاما.
وأبلغ بولز أعضاء من حزب العمال الحاكم في مؤتمر في مطلع الأسبوع في شمال إنجلترا "هذه أحداث مزلزلة ستغير المشهد السياسي"، وأضاف قائلا "هذه أزمة مالية أكثر حدة وأكثر خطورة من تلك التي حدثت في ثلاثينيات القرن 20، الاقتصاد سيحدد سياساتنا في هذه المنطقة وفي بريطانيا في الأعوام الخمسة أو العشرة المقبلة بل ربما الأعوام 15 المقبلة".
وقال مسؤولون في الحكومة إن تعليقات بولز منسجمة مع تصريحات سابقة صدرت بشكل متكرر عن براون ووزير ماليته، وأوضح متحدث باسم بولز "الطبيعة العالمية غير المسبوقة لهذه الأزمة وآثارها في القطاع المالي العالمي يجعلها تؤثر في كل الاقتصادات في العالم".
وسقطت بريطانيا في الركود في نهاية العام الماضي مع انكماش اقتصادها بنسبة 1.5 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2008 وهو أكبر تراجع منذ 1980 . وكان صندوق النقد الدولي قد حذر من تباطؤ اقتصادي أكثر حدة ما لم تتحرك الحكومات بسرعة لإصلاح النظام المالي بتخليص البنوك من الأصول المتعثرة. وفي تقرير أعده لاجتماع مجموعة العشرين للدول المتقدمة والاقتصادات الصاعدة أشار صندوق النقد إلى أن صانعي السياسية اتخذوا عددا من الخطوات لمعالجة الأزمة لكن ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات القوية.

الأكثر قراءة