بورصة الكويت ترد على "خطة إنقاذها" بأعلى الخسائر والأسواق الخليجية تواصل البحث عن "قائد"

بورصة الكويت ترد على "خطة إنقاذها" بأعلى الخسائر والأسواق الخليجية تواصل البحث عن "قائد"

رفعت بورصة الكويت للجلسة الثالثة على التوالي خسائرها على الرغم من إقرار خطة الإنقاذ الحكومية التي ستضمن 50 في المائة من القروض البنكية للشركات، وكسر المؤشر حاجز 6800 نقطة بانخفاض 2.5 في المائة.
وتباينت حركة بقية الأسواق الخليجية، ففيما حافظت ثلاث أسواق على صعودها للجلسة الثانية بنسب طفيفة لم تصل إلى 1 في المائة في الأسواق الثلاثة وهي أبو ظبي 0.82 في المائة، ومسقط 0.80 في المائة، والدوحة 0.38 في المائة، تعرضت سوقا دبي والبحرين كما كان متوقعا لموجة جني أرباح بددت تقريبا كامل مكاسب الأولى وتراجعت الثانية بنسبة 0.35 في المائة. وقال لـ "الاقتصادية" محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع كابيتال للأوراق المالية، إن الأسواق تحاول خلق قاعدة سعرية متأرجحة بين ارتفاع لا يستمر طويلا وانخفاض يستغرق جلسات عدة بسبب عدم الثقة من قبل المستثمرين الذين يبحثون عن أطراف تقود الأسواق بعدما بقيت الأطراف الفاعلة التي كانت تقود الأسواق في الخارج. وفي الوقت ذاته لا تزال أسواق الإمارات الأكثر انخفاضا مقارنة ببقية الأسواق الخليجية بسبب طبيعة السوق الإماراتية، كما قال ياسين، التي تشهد موجة تصحيحية في قطاعها العقاري خصوصا في دبي، والمخاوف التي تثيرها قضية الديون المستحقة على إمارة دبي، وهو ما يجعل أية محاولة للارتداد القوي أو عودة الانتعاش بعيدة تماما على الأقل حتى انتهاء الربع الأول وربما للربع الثاني للوقوف على مدى قدرة الشركات على تحقيق مستوى معين من الربحية.
وكما كان متوقعا تعرضت سوق دبي لموجة من جني الأرباح بعد المكاسب القوية التي استهلت بها أسبوعها أمس الأول، وظهر واضحا أنها كانت بدفعة من تحركات المضاربين الذين سارعوا إلى البيع في جلسة أمس والخروج سريعا من السوق، وعادت أحجام وقيم التداولات إلى التراجع بقيمة 170 مليون درهم منها 110 ملايين درهم لسهمي "أرابتك" و"إعمار".
وأوقف سهم "أرابتك" عن التداول من الثانية عشرة ظهرا وحتى نهاية الجلسة بسبب اجتماع لمجلس إدارة الشركة لإقرار النتائج المالية للعام الماضي، التي أظهرت نموا في الأرباح بنسبة 77 في المائة إلى 945 مليون درهم من 535 مليون درهم، غير أن أرباح الربع الرابع جاءت أقل كثيرا من توقعات المحللين بأقل من 80 مليون درهم، وهو ما يعطي مؤشرا سلبيا على أرباح الشركة للعام الجاري، كما قال ياسين، خصوصا بعد إلغاء عدد من المشاريع التي حصلت عليها الشركة من شركات التطوير العقارية، إضافة إلى صعوبة الحصول على مستحقاتها النقدية في مواعيدها، وأغلق سهم "أرابتك" قبل وقفه عن التداول مرتفعا بنسبة 3 في المائة إلى 89 فلسا.
وخسر سهم "إعمار" نصف المكاسب التي حققها أمس الأول متراجعا بنسبة 3.1 في المائة إلى 1.87 درهم، كما بدد أيضا سهم "الإمارات دبي الوطني" كامل مكاسبه متراجعا بالحد الأقصى 5 في المائة بعدما ارتفع بالحد الأعلى أمس الأول، وهبطت جميع الأسهم القيادية، منها "دبي المالي" 2.4 في المائة إلى 87 فلس، ومن بين أربعة أسهم سجلت ارتفاعا قفز سهم "دار التكافل" بنسبة 10 في المائة إلى 1.10 درهم دون توافر أسباب لذلك.
وخالفت سوق العاصمة أبو ظبي مسار سوق دبي بعدما تلقت دعما من أسهم "الطاقة" و"العقارات" فيما ضغطت أسهم البنوك على المؤشر الذي يحاول العودة إلى مستوى 2200 نقطة، وسط تداولات نشطة نسبيا عن سوق دبي بقيمة 210.5 مليون درهم.
وارتفع سهما "اسماك" و"أركان" قريبا من الحد الأعلى 10 في المائة، وقفز سهم "طاقة" 8.6 في المائة إلى درهم و"آبار" 4.8 في المائة إلى 1.30 درهم و"دانة غاز" 1.8 في المائة إلى 55 فلسا و"الدار العقارية" 2.4 في المائة إلى 2.22 درهم و"صروح" 2.3 في المائة إلى 2.19 درهم.
في حين انخفض سهم مصرف الشارقة الإسلامي 3.7 في المائة إلى 77 فلسا، وأعلن المصرف عن تراجع أرباحه بنسبة 23 في المائة إلى 231.6 مليون درهم من 301.8 مليون درهم عام 2007 وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أسهم منحة بنسبة 10 في المائة. وأرجع المصرف السبب في تراجع الأرباح إلى المخصصات العامة التي اتخذها لمواجهة مخاطر محتملة، وعلى العكس ارتفعت أرباح بنك رأس الخيمة 58.5 في المائة إلى 636 مليون درهم من 401.3 مليون درهم.
واستمرت أسهم البنوك و"الخدمات" و"الصناعة" في دعم مؤشر سوق مسقط للجلسة الثانية على التوالي، في الوقت الذي لا تزال أسهم شركات الاستثمار تسجل تراجعات قوية بسبب انخفاض أرباحها أو تكبدها خسائر عن العام الماضي. واستحوذت ثلاثة أسهم هي بنك مسقط و"عمانتل" و"ريسوت للأسمنت" على ثلث إجمالي تداولات السوق البالغة أربعة ملايين ريال من تداول 12 مليون سهم وارتفعت أسعار الأسهم الثلاثة بنسب 0.45 و0.12 و 1.4 في المائة على التوالي، كما ارتفعت غالبية أسهم البنوك بنحو 2.6 في المائة لسهم بنك صحار إلى 0.116 ريال والبنك الوطني 0.96 في المائة إلى 0.315 ريال وبنك عمان الدولي 0.43 في المائة إلى 0.232 ريال. وللجلسة الثانية على التوالي انخفض سهم "أومنفيست" بالحد الأقصى 10 في المائة إلى 0.298 ريال بعدما أعلنت الشركة عن تراجع أرباحها للعام الماضي بنسبة51 في المائة، كما تراجع أيضا سهم "أونك" قريبا من الحد الأقصى 9.3 في المائة إلى 0.146 ريال.
وقلصت سوق الدوحة مكاسبها بعدما تعرضت لعمليات جني أرباح قللت كثيرا من ارتفاعات أسهمها القيادية غير أنها تمكنت من الإغلاق للجلسة الثانية على ارتفاع بدعم جاء قويا من سهم "الخليجي" الأكثر تداولا وصعودا على السواء، حيث بلغ عدد أسهمه المتداولة 4.5 مليون سهم من إجمالي 14.7 مليون سهم للسوق قيمتها 233.6 مليون ريال وسجل السهم أكبر نسبة ارتفاع 7.7 في المائة إلى سبعة دراهم.
وارتفع سهم الملاحة 5 في المائة إلى 55.9 ريال بدعم من إعلان الشركة عن نمو أرباحها 30 في المائة إلى 569.3 مليون ريال من 437.9 مليون ريال وتوصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 40 في المائة وأسهم منحة بنسبة 20 في المائة، واستقر سهم "صناعات قطر" الأثقل في المؤشر عند سعر 71.3 ريال في حين انخفض سهم "كيوتل" 3 في المائة عند 100.5 ريال.
وللجلسة الثالثة على التوالي تستمر التراجعات في سوق الكويت التي رفعت خسائرها على الرغم من إقرار خطة الإنقاذ الحكومية التي رصدت لها الحكومة خمسة مليارات دولار، وضغطت كافة القطاعات خصوصا الرئيسية منها وبالتحديد البنوك والاستثمار والخدمات على المؤشر، وسط ضعف في أحجام وقيم التداولات عند53.7 مليون دينار من تداول 235.6 مليون سهم. وطالت موجة الهبوط 106 شركات مقابل ارتفاع 16 شركة، وتراجعت أسعار شركات عدة من بينها شركات قيادية مثل بنك الكويت الوطني و"بيت التمويل الكويتي" بالحد الأقصى 100 فلس وبنسبة 9 في المائة للأول إلى 1 دينار و8.4 في المائة للثاني إلى 1.08 دينار كما هبطت جميع أسهم البنوك بواقع 4.8 في المائة للبنك التجاري دون 1 دينار و"برقان" 6.6 في المائة إلى 0.345 دينار كما هبط سهم "جلوبل" 6.7 في المائة إلى 97 فلسا ومشاريع الكويت 5.6 في المائة إلى 0.415 دينار و"زين للاتصالات" 6.6 في المائة إلى 0.7 دينار و"الاتصالات الوطنية" 1.2 في المائة إلى 1.54 دينار.
وقادت عمليات جني أرباح تعرضت لها أسهم البنوك والخدمات الهبوط الطفيف لسوق البحرين، وإن قللت ارتفاعات قوية لأسهم الاستثمار من تراجع السوق، وسط تداولات لا تزال دون نصف مليون دينار بقيمة 325 ألف دينار من تداول مليوني سهم، منها 1.7 مليون لثلاثة أسهم هي "السلام" و"الإثمار" و"بيت التمويل الخليجي" وهو السهم الذي قاد موجة جني الأرباح منخفضا بنسبة 9 في المائة إلى 0.8 دولار.
كما انخفض سهم "الإثمار" 8.3 في المائة إلى 0.165 دولار في حين ارتفع سهم "السلام" 1.1 في المائة إلى 0.088 دينار وارتفعت معه ثلاثة أسهم أخرى سهم "السيف" الأكثر صعودا 9.6 في المائة إلى 0.148 دينار و"البركة" 8.5 في المائة إلى 1.9 دينار و"البحرين الإسلامي" 1.9 في المائة إلى 0.265 دينار، وارتفعت أرباح مجمع البحرين للأسواق الحرة 13.2 في المائة إلى ستة ملايين دينار من 5.3 مليون دينار عام 2007.

الأكثر قراءة