"المركزي الكويتي": خطة الإنقاذ قد تلزم بنوكا وشركات استثمار بالاندماج

"المركزي الكويتي": خطة الإنقاذ قد تلزم بنوكا وشركات استثمار بالاندماج

جاء في مسودة خطة أعدها البنك المركزي في الكويت أنه ربما يتعين على بنوك وشركات استثمار الاندماج إذا أرادت الحصول على مساعدة من الدولة في إطار خطة إنقاذ قيمتها خمسة مليارات دولار.
وكانت الحكومة الكويتية قد أقرت الخميس الماضي خطة تحفيز بقيمة 1.5 مليار دينار (5.08 مليار دولار) تشمل ضمان الدولة لنسبة تصل إلى 50 في المئة من القروض المصرفية الجديدة التي تقدم لشركات محلية.
وجاء في الخطة المفصلة أن شركات الاستثمار التي تحصل على قروض مدعومة بضمانات من الدولة ينبغي أن تلتزم بالقواعد التي تضعها الخطة والاندماج مع شركة أو أكثر إذا اقتضى الأمر.
وينطبق الشيء نفسه على البنوك إذا أرادت الحصول على ضمانات من الدولة لاستثماراتها وممتلكاتها العقارية، وفي الشهر الماضي أعلنت شركة بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" أنها تخلفت عن سداد معظم ديونها بينما ذكرت منافستها الإسلامية شركة دار الاستثمار في كانون الأول (ديسمبر) أنها تحتاج إلى قروض تصل إلى مليار دولار.
وتقضى الخطة بأن يحدد البنك المركزي شركات الاستثمار المؤهلة للحصول على مساعدة بناء على ما إذا كانت الشركة قادرة على مواصلة نشاطها وتتمتع بملاءة "جيدة".
وقال الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ البنك المركزي الكويتي أمس الأول إنه يتوقع أن تقدم البنوك المحلية قروضا لشركات يتجاوز رأسمالها أربعة مليارات دينار هذا العام والعام المقبل وأن الحكومة ستضمن 50 في المائة من القروض الجديدة.
وأضاف أن الكويت ستضمن نصف جميع القروض التي تقدمها البنوك المحلية لشركات الاستثمار لإعادة جدولة الديون و25 في المائة من الديون من مقرضين أجانب، وقدر الشيخ سالم إجمالي ديون شركات الاستثمار المحلية بخمسة مليارات دينار.
وأمس الأول، أكد محافظ بنك الكويت المركزي أن مشروع القانون الخاص بتعزيز الاستقرار المالي للدولة الذي أقر الأسبوع الماضي من مجلس الوزراء يعد "الأقل تكلفة على المال العام والأكثر جدوى". وبين في مؤتمر صحافي أن المادة 27 من القانون حددت مبلغ 1500 مليون دينار كحد أقصى لإجمالي المبالغ التي يتم استخدامها لأغراض تطبيق أحكام القانون وهو رقم "لم يكن يتوقعه أحد لأن الحديث كان يدور حول خمسة وسبعة مليارات دينار تكلفة للحل".
وأضاف محافظ "المركزي" الذي يرأس أيضا فريق العمل الاقتصادي لمواجهة آثار الأزمة المالية العالمية في الاقتصاد الكويتي "نحن نرى أنه باستطاعتنا باستخدام أدوات أخرى أن نوفر على الدولة مبالغ كبيرة".
وأوضح الشيخ سالم الصباح أن تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد يتطلب التأكيد على استقرار القطاع المصرفي ودعم قطاعات الأنشطة الاقتصادية وتحفيز القطاع المصرفي لتمويل هذه القطاعات.
وحول مديونية شركات الاستثمار المحلية التي يبلغ عددها 99 شركة تخضع لرقابة "المركزي"، قال الشيخ سالم الصباح إن إجمالي مديونيتها للبنوك المحلية يصل حسب آخر الأرقام إلى نحو 2.8 مليار دينار وللبنوك الأجنبية إلى نحو 2.2 مليار دينار بالعملات المختلفة.

الأكثر قراءة