قطاع الأسمنت.. توقعات بالتعافي من أزمة الرهن العقاري والنتائج تظهر في الربع الأول

يعد الربع الرابع من عام 2008 حجر الزاوية في أداء الشركات حيث يمثل قمة الضغط على السوق نتيجة للتغيرات العالمية والمحلية وأزمة الرهن العقاري. والتطلعات لقطاع الأسمنت خلال عام 2009 كأول القطاعات التي ستتعافى ويظهر على أدائها, وخاصة في الربع الأول من عام 2009 نظرا لأن المشاريع متوقع لها النمو وبالتالي الطلب على الأسمنت يتوقع تحسنه ونموه.
نتائج الربع الرابع تمثل قمة الهبوط هنا وبالتالي ترتكز التوقعات على الربع الأول من العام المقبل وتحسنه مقارنة بالربع الأول من العام الحالي الذي يعد أقصى نقطة وصل لها القطاع مع عدم نسيان أن هناك سبعة شركات جديدة منتجة ولا تدخل في الحسابات هنا حتى يتم تداول أسهمها في السوق وتطرح للاكتتاب العام. علاوة على النظرة الحالية أن وضع الشركات الجديدة في ظل ارتفاع مخصصات الاستهلاك وحداثة دخولها تعكس وضعا سلبيا أكثر من الشركات العاملة والمنتجة والتي استطاعت تكوين سوق.
ولكن تأثير الشركات الجديدة واضحا في الشركات القديمة من زاوية الربحية وتراجعها ولكن لا ننسى أن باب التصدير كان مقفلا على الجميع.

المتغيرات المستخدمة
كالعادة سيتم التعامل مع السعر وربح الشركة وإيرادها من خلال النمو الربعي (نمو الربع الحالي مقارنة بالسابق) والنمو المقارن (نمو الربع الحالي بالربع المماثل من العام الماضي). كما سيتم الربط بين السعر والربح في مكرر الربح والربح والإيراد في هامش صافي الربح ودرجة التحسن فيه. وسيتم إلقاء الضوء على دور المصادر الأخرى في دعم الربحية للشركات. المتغيرات السابقة توجهنا للتعرف على كفاءة السوق وسلامة توجهها من خلال العلاقة بين الربح والإيراد والسعر وبالتالي توجهها نحو الاتجاه الصحيح من عدمه.

القطاع عام 2008
خلال الربع الرابع من عام 2008 حقق القطاع ربحا بلغ 728.189 مليون ريال نتج عنه تراجع في النمو ربعيا بلغ 7.43 في المائة (وهو الاتجاه نفسه المحقق خلال الربع الرابع من العام الماضي ولكن بحجم أقل) وتراجع النمو المقارن 23.27 في المائة، خلال عام 2008 حقق القطاع ربحا بلغ 4.002 مليار ريال بنسبة تراجع 10.55 في المائة، مما يعكس تأثير النصف الثاني من العام السلبي في النتائج الكلية. وكان الاتجاه متوافقا مع الإيرادات التي بلغت 1.616 مليار ريال بتراجع النمو الربعي 5.19 في المائة يضاف إليها أن هناك تراجعاً مقارناً 14.03 في المائة، خلال عام 2008 حقق القطاع 7.861 مليار ريال بنسبة تراجع 1.12 في المائة. المؤشر كان متوافقا مع الربح في تفاعله وأكبر منه حجما حيث بلغ 3136 نقطة بنسبة هبوط ربعي 25.09 في المائة وتراجع مقارنا 15.96 في المائة وهو مماثل لفترة القياس الكلية. البيانات الخاصة بالهامش كانت سلبية ربعيا (نمو ومقارن) وسلبية للفترة الكلية مما تعكس تراجعاً في السيطرة على المصروفات على مختلف مستويات القياس حيث تؤثر في النتائج السابقة. البيانات تعكس سؤال حول تخوف المستثمر لنشاط الشركات والفرق بين السوق المحلية والعالمية ومدى الارتباط بينها. الأداء كان متراجعا وإذ استطاع الاقتصاد السعودي أن يكون الأول في التحسن فإن المؤشرات ستنعكس على القطاع بالرغم من أن هناك توسعا في الطاقة الإنتاجية للقطاع ويبقى نمو الطلب وارتفاع السعر هما مفتاح التحسن في السوق وربحية شركات القطاع.

أسمنت اليمامة
الشركة استطاعت ولفترة طويلة من الزمن ودون منافسة أن تحظى بمنطقة ذات نمو عال في السعودية ودون منافسة في ظل ارتفاع تكلفة النقل ونوعية السلعة ولكن عام 2008 ظهرت منافسة للشركة في سوقها وبدأت في الإنتاج. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 610.88 مليون ريال بنسبة تراجع في الربح بلغت 16.32 في المائة في حين بلغت إيراداتها 1.148 مليار ريال وتراجعت بنسبة 4.66 في المائة مما أدى إلى ارتفاع مصروفاتها نسبيا وانخفاض هامش الربح عند 53.19 في المائة وبنسبة تراجع 12.24 في المائة. الربع الأخير شهد هبوط الربحية بنحو 15.28 في المائة ربعيا و20 في المائة مقارنا علاوة على هبوط نمو الإيرادات بنحو 7.21 في المائة ربعيا و25.92 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 24.57 في المائة ومقارنا بنحو 62.16 في المائة ومعها تحسن مكرر الأرباح ليصبح 7.73 مرة وهي نسبة تحسن كبيرة وحتى بالنظر لربح الربع الرابع واعتباره متكررا لكان المكرر حسب السعر الحالي 13.88 مرة ولكن من المعروف أن ربح الربع الرابع هو الأقل. الملاحظ هنا هو انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 2.56 في المائة وهو حجم بسيط. الملاحظ أن تحرك السعر والربح والإيراد كان سلبيا مما أدى إلى تحسن مكررات الشركة وتبقى التوقعات مثبطة للسعر فهل يتحسن وهو المفترض أو تستمر السلبية هي الموجه للسوق وهي غير منصفة هنا؟

أسمنت الشرقية
تعمل الشركة في منطقة قريبة من أسواق الخليج ذات الطلب العالي والنمو الإسكاني الضخم مما يدعم استمراريتها وتحسن أدائها وتأثرت نتيجة لوقف التصدير وتبقى معضلة التحسن في المنطقة عاملا مؤثرا لها أكثر من غيرها. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 434 مليون ريال بنسبة تراجع في الربح بلغت 19.8 في المائة في حين بلغت إيراداتها 0.839 مليار ريال وتراجعت بنسبة 13.18 في المائة مما أدى إلى ارتفاع مصروفاتها نسبيا وتراجع هامش الربح عند 51.71 في المائة وبنسبة تراجع 7.62 في المائة. الربع الأخير شهد ارتفاع الربحية بنحو 19.19 في المائة ربعيا وتراجعها 43.7 في المائة مقارنا والإيرادات أخذت منحنى مشابها حيث نمت بنحو 14.13 في المائة ربعيا وتراجعت مقارنا 24.1 في المائة، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 26.33 في المائة ومقارنا تراجع أيضا بنحو 53.75 في المائة ومعها انخفض مكرر الأرباح ليصبح 8.06 مرة ولو طبقنا الفكرة السابقة نفسها حول استخدام الربع الرابع كمقياس لكان مكرر الربح هنا 11.7 مرة. الملاحظ هنا هو انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 2.24 في المائة وهو بسيط. الملاحظ أن تحرك السعر كان مخالفا لتحرك الإيراد والربح اللذين كانا متذبذبين وبالرغم من أن ذلك انعكس على مؤشرات السهم, لكن تبقى النظرة السلبية هي المسيطرة والتحسن من المفترض أن تكون إيجابية.

أسمنت العربية
الشركة استطاعت ولفترة طويلة من الزمن أن تحظى بمنطقة ذات نمو عال في السعودية وبمنافسة محدودة في ظل ارتفاع تكلفة النقل ونوعية السلعة bulky واستمرار النمو السكاني، وهناك اتجاهات واضحة للشركة لتوسعة أسواقها مقارنة بغيرها. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 321 مليون ريال بنسبة تراجع في الربح بلغت 18.23 في المائة في حين بلغت إيراداتها 0.929 مليار ريال وارتفعت بنسبة 23.73 في المائة مما أدى إلى ارتفاع مصاريفها نسبيا وتراجع هامش الربح عند 34.6 في المائة وبنسبة تراجع 33.91 في المائة. الربع الأخير شهد هبوط الربحية بنحو 38.6 في المائة ربعيا وتراجعها 17.52 في المائة مقارنا علاوة على هبوط نمو الإيرادات بنحو 20.8 في المائة ربعيا ونموها مقارنا 13.46 في المائة، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 35.74 في المائة ومقارنا تراجع أيضا بنحو 65.41 في المائة ومعها تحسن مكرر الأرباح ليصبح 5.97 مرة وهي النسبة الأقل في السوق ولو استخدمنا الاتجاهات نفسها لسابقة لكان المكرر هنا 10.89 مرة وهو ثاني أقل رقم. الملاحظ هنا هو انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 3.42 في المائة وهو بسيط. الملاحظ أن تحرك السعر والربح والإيراد كان سالبا مما أسهم في إعادة التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى إلى تحسن مكررات الشركة ولكن كالسابقين تبقى السلبية هي الانعكاس.

شركة أسمنت السعودية
ككل شركات الأسمنت والتي كانت المنافسة محدودة مع استمرارها في النمو ومع تحسن الطلب محليا وإقليميا استمر النمو الطبيعي فيها. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 621 مليون ريال بنسبة تراجع في الربح بلغت 9.48 في المائة في حين بلغت إيراداتها 1.296 مليار ريال وانخفضت بنسبة 7.58 في المائة مما أدى إلى ارتفاع مصروفاتها نسبيا وهبط هامش الربح عند 47.93 في المائة وبنسبة هبوط 2.06 في المائة. الربع الأخير شهد تراجع الربحية بنحو 9 في المائة ربعيا و 14.1 في المائة مقارنا والإيرادات هبطت بنحو 21.96 في المائة ربعيا ومقارنا 25.68 في المائة، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 22.22 في المائة ومقارنا تراجع أيضا بنحو 52.66 في المائة ومعها انخفض مكرر الأرباح ليصبح 9.48 مرة وهي أعلى نسبة في القطاع. الملاحظ هنا هو ارتفاع نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 10.15 في المائة. الملاحظ أن تحرك السعر والربح والإيراد سلبا مما أسهم في إعادة التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى إلى انخفاض مكررات الشركة ولكن كالشركات الباقية السلبية هي الاتجاه.

أسمنت تبوك
الشركة من أحدث الداخلين في السوق واستفادت كثيرا من تحسن الطلب في تحقيق وتوزيع أرباح ومع قربها من دول مجاورة لكن لم تهتم بالتوسع فيها مقارنة بغيرها. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 157 مليون ريال بنسبة انخفاض في الربح بلغت 28.88 في المائة في حين بلغت إيراداتها 313 مليون ريال وانخفضت بنسبة 13.69 في المائة مما أدى إلى ارتفاع مصروفاتها نسبيا وتدهور هامش الربح عند 50 في المائة وبنسبة تراجع 17.59 في المائة. الربع الأخير شهد هبوط الربحية بنحو 36.81 في المائة ربعيا و49.84 في المائة مقارنا علاوة على هبوط الإيرادات بنحو 0.48 في المائة ربعيا ومقارنا 36.28 في المائة، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 30.34 في المائة ومقارنا هبط بنحو 50.73 في المائة ومعها تحسن مكرر الأرباح ليصبح 9.02 مرة وكالسابق لو أخذنا الربع الرابع لكان المكرر 24.42. الملاحظ هنا هو ارتفاع نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 32.41 في المائة وهو مرتفعة هنا مقارنة بشركات القطاع. الملاحظ أن تحرك السعر والربح والإيراد كان سلبيا مما أسهم في إعادة التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى إلى تحسن مكررات الشركة.

أسمنت الجنوب
الشركة استطاعت ولفترة طويلة من الزمن أن تحظى بمنطقة ذات نمو عال في السعودية وممتدة ويصعب النقل فيها ودون منافسة وفي ظل ارتفاع تكلفة النقل ونوعية السلعة bulky واستمرار النمو السكاني وهناك اتجاهات واضحة للشركة لتوسعة أسواقها محليا وإقليميا والوحيدة التي حققت نموا في عام 2008. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 791 مليون ريال بنسبة ارتفاع في الربح بلغت 12.69 في المائة في حين بلغت إيراداتها 1.394 مليار ريال وارتفعت بنسبة 10.94 في المائة مما أدى إلى ارتفاع مصروفاتها نسبيا وتراجع هامش الربح عند 56.73 في المائة وبنسبة تراجع 3.67 في المائة. الربع الأخير شهد ارتفاع الربحية بنحو 18.17 في المائة ربعيا وتراجعها 2.32 في المائة مقارنا علاوة على نمو الإيرادات بنحو 12 في المائة ربعيا وارتفاعها مقارنا 18.85 في المائة، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 20.83 في المائة ومقارنا انخفض أيضا بنحو 44.77 في المائة ومعها ارتفع مكرر الأرباح ليصبح 8.41 مرة وكالسابق لو أخذنا الربع الرابع لكان المكرر 9.42. الملاحظ هنا هو ارتفاع نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 5.15 في المائة وهو بسيط. الملاحظ أن تحرك السعر سلبا والربح والإيراد كان متذبذبا مما أسهم في الارتفاع بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى إلى تحسن مكررات الشركة.

أسمنت القصيم
الشركة استطاعت ولفترة طويلة من الزمن أن تحظى بمنطقة خاصة بها في شمال السعودية وبمنافسة محدودة في ظل ارتفاع تكلفة النقل ونوعية السلعة bulky واستمرار النمو السكاني. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 507 مليون ريال بنسبة انخفاض في الربح بلغت 6.13 في المائة في حين بلغت إيراداتها 0.827 مليار ريال وانخفضت بنسبة 5.27 في المائة مما أدى إلى ارتفاع مصروفاتها قليلا, وانخفض هامش الربح عند 61.36 في المائة (الأعلى بين الشركات) وبنسبة تراجع 0.91 في المائة. الربع الأخير شهد هبوط الربحية بنحو 27.94 في المائة ربعيا و23.49 في المائة مقارنا علاوة على هبوط نمو الإيرادات بنحو 11.31 في المائة ربعيا ومقارنا 35.64 في المائة، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 18.49 في المائة ومقارنا انخفض أيضا بنحو 52.75 في المائة ومعها تحسن مكرر الأرباح ليصبح 7.43 مرة وكالسابق لو أخذنا الربع الرابع لكان المكرر 11.52. الملاحظ هنا هو انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند سالب 6.69 في المائة. الملاحظ أن تحرك السعر والربح والإيراد كان سالبا مما أسهم في إعادة التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى إلى تحسن مكررات الشركة.

أسمنت ينبع
الشركة استطاعت ولفترة طويلة من الزمن أن تحظى بمنطقة ذات نمو عال في السعودية وبمنافسة محدودة في ظل ارتفاع تكلفة النقل ونوعية السلعة bulky واستمرار النمو السكاني. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 560 مليون ريال بنسبة انخفاض في الربح بلغت 15.31 في المائة في حين بلغت إيراداتها 1.113 مليار ريال وانخفضت بنسبة 7.03 في المائة مما أدى إلى ارتفاع مصروفاتها نسبيا وهبوط هامش الربح عند 50.3 في المائة وبنسبة هبوط 8.91 في المائة. الربع الأخير شهد هبوط الربحية بنحو 1.17 في المائة ربعيا وارتفاعها 10.35 في المائة مقارنا علاوة على ارتفاع نمو الإيرادات بنحو 5.3 في المائة ربعيا وتراجعها مقارنا 3.17 في المائة، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 27.5 في المائة ومقارنا تراجع أيضا بنحو 55.14 في المائة ومعها تراجع مكرر الأرباح ليصبح 7.62 مرة وكالسابق لو أخذنا الربع الرابع لكان المكرر 8.86 مرة. الملاحظ هنا هو ارتفاع نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الرابع عند 6.53 في المائة وهو بسيط في حجمه. الملاحظ أن تحرك السعر سلبا ولكن الربح والإيراد كان متذبذبا مما أسهم في وجود نوع التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى إلى بقاء مكررات الشركة عند حدود مقبولة.

مسك الختام
النتائج غير متناسقة ولعل التخوف حول مستقبل القطاع وتزايد حجم التراخيص سيكون لها الأثر المستقبلي في السوق وفي الشركات. ولعل السؤال الذي يوجه للجهات المرخصة ما حجم المنافسة التي تعد كافية لضمان تحرير السوق؟ وهل سيسمح باستمرار استنزاف رؤوس الأموال مع توافر الفرص الأخرى؟

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي