أوباما يتهم بوش تلميحا بجر أمريكا إلى الركود
أكد الرئيس باراك أوباما أمس من أن هناك حاجة إلى تحرك سريع لتفادي كارثة اقتصادية، وألقى باللوم على سياسات الجمهوريين في دفع البلاد إلى أزمة.
واتفق الأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي البارحة الأولى على خفض مقترحات الإنفاق ودعم تخفيضات ضريبية في مشروع قانون قيمته 800 مليار دولار من المقرر التصويت عليه يوم الثلاثاء المقبل، وتراجعوا عن اقتراح سابق قيمته 937 مليار دولار لتفادي ما يصفه منتقدون معظمهم جمهوريون بأنه مليارات الدولارات من الانفاق غير المبرر.
وأشاد أوباما بمجموعة أعضاء مجلس الشيوخ المعتدلين من كلا الحزبين لتوصلها إلى اتفاق، وقال في خطابه الإذاعي الأسبوعي "اجتمع الديمقراطيون والجمهوريون في مجلس الشيوخ واستجابوا بشكل ملائم للحاجة الملحة التي تفرضها اللحظة الراهنة، في خضم أسوأ أزمة اقتصادية لنا منذ الكساد العظيم يأمل الشعب الأمريكي أن يبدأ الكونجرس في مواجهة التحديات العظيمة التي نحن بصددها. كان هذا في نهاية الأمر محور انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي".
وبتركيز الرئيس على انتخابات 2008 التي فاز بها على منافسه الجمهوري جون مكين فإنه يواصل أنتهاج موقف أكثر تشددا في الأيام الأخيرة يسعى من خلاله إلى الرد على المشككين واستغلال الرصيد السياسي الذي حققه له انتصاره الكبير في انتخابات الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر).
وسخر أوباما من منتقديه الجمهوريين الذين يقولون إن مشروع القانون يفتقر إلى إجراءات كافية لخفض الضرائب وأشار بإصابع الاتهام إلى سياسات سلفه جورج بوش في جر البلاد إلى الركود، ومن المتوقع أن تنال خطة التحفيز تأييد عدد قليل فحسب من الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ.
وقال الرئيس الأمريكي "لا يسعنا أن نتوقع حلا من النظريات القديمة البالية التي في غضون ثماني سنوات فقط ضاعفت الدين الوطني ودفعت اقتصادنا إلى الانهيار وأفضت بنا إلى هذه الفوضى في المقام الأول، لا نستطيع الاعتماد على معادلة خاسرة تعرض تخفيضات ضريبية فحسب كحل لكل مشكلاتنا بينما تتجاهل تحدياتنا الاقتصادية الأساسية".
وظهرت يوم الجمعة أدلة جديدة على أن الولايات المتحدة في قبضة أسوأ أزمة اقتصادية فيما يربو على 70 عاما حيث أوضح تقرير خسارة نحو 600 ألف وظيفة في كانون الثاني (يناير).