صندوق النقد: النظام المالي العالمي بحاجة إلى إصلاح سريع

صندوق النقد: النظام المالي العالمي بحاجة إلى إصلاح سريع

حذر صندوق النقد الدولي من تباطؤ اقتصادي أكثر حدة ما لم تتحرك الحكومات بسرعة لإصلاح النظام المالي بتخليص البنوك من الأصول المتعثرة. وفي تقرير أعده لاجتماع مجموعة العشرين للدول المتقدمة والاقتصادات الصاعدة أشار صندوق النقد إلى أن صانعي السياسية اتخذوا عددا من الخطوات لمعالجة الأزمة لكن ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات القوية.
وقال الصندوق "إذا لم يستعد القطاع المالي عافيته فان انتعاشا اقتصاديا متواصلا لن يكون ممكنا".
وشدد نائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن أمس في ميونيخ، جنوب ألمانيا، على ضرورة التعاون بين الولايات المتحدة وشركائها لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأعلن بايدن أمام عدد من المسؤولين الأجانب خلال اجتماع في اللقاء السنوي العالمي للأمن "علينا التعاون إلى أقصى الدرجات، وعلينا التأكد أن إجراءاتنا متكاملة، والقيام بكل ما نستطيع لمواجهة هذه الأزمة العالمية".
وأكد بايدن "أن الولايات المتحدة تقوم بعملها، والرئيس أوباما متشوق لنقل هذه الرسالة إلى مجموعة العشرين في لندن في نيسان (أبريل)".
وسيشارك الرئيس الأمريكي باراك أوباما في قمة مجموعة العشرين للدول المتقدمة والنامية الذي سيعقد في لندن في الثاني من نيسان (أبريل)، حسب تصريحات جوزف بايدن نائب الرئيس أمس.
ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورؤساء منظمات دولية رئيسية إلى ميثاق اقتصادي عالمي جديد للحيلولة دون حدوث أزمات في المستقبل وقالوا إن كل الدول تتحمل واجبا تجاه مقاومة الحماية التجارية.
والتقت ميركل برؤساء صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة العمل الدولية لبحث أوجه التعاون في محاربة الأزمة الاقتصادية العالمية.
وفي أعقاب الاجتماع أصدروا بيانا مشتركا يحث على تحرك حازم من جانب دول مجموعة العشرين لإصلاح القواعد المالية العالمية وإتمام جولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية بنجاح وبذل جهود للحد من تغير المناخ والفقر.
وقال البيان "وحده التطور الفعال لاقتصاد السوق الاجتماعي يستطيع مواصلة ضمان نمو اقتصادي. "لضمان هذا التطور نحتاج إلى إطار عمل شامل تدعمه الدول والمنظمات الدولية يمنع التجاوزات في السوق ويعمل لدرء الأزمات في المستقبل". وقال الموقعون إن "الميثاق (الجديد) لإدارة اقتصادية مستدامة" يمكن أن يستند إلى آليات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الإدارة الرشيدة للشركات ومحاربة الفساد والتعاون المالي فضلا عن التوجيهات الإرشادية لمنظمة العمل الدولية بشأن الحماية الاجتماعية وظروف العمل.
وتعمد الحكومات في أنحاء العالم إلى التدخل في اقتصاداتها بشكل غير مسبوق فتشتري حصصا في البنوك المتعثرة وتستحدث قواعد جديدة لتحجيم تجاوزات تقول إنها أوقدت شرارة أسوأ تباطؤ اقتصادي منذ الكساد العظيم.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن الأربعاء فرض حد أقصى يبلغ 500 ألف دولار سنويا لمرتبات ومكافآت المديرين التنفيذيين في الشركات التي ستحصل على أموال عامة في خطة الإنقاذ الحكومي مستقبلا.
واتخذت ألمانيا خطوات مماثلة في حين اتفق كبار المصرفيين في فرنسا على عدم صرف مكافآت وذلك تحت ضغط من الرئيس نيكولا ساركوزي.
ورحبت ميركل - التي تحذر من زحف الحماية التجارية في الولايات المتحدة - خلال مؤتمر صحافي مشترك بتحرك مجلس الشيوخ الأمريكي لتخفيف بند "اشتر منتجا أمريكيا" في حزمة تحفيز أمريكية قيمتها 900 مليار دولار ووصفت ذلك بأنه "إشارة طيبة".
وقال البيان المشترك "رغم الحالة المضطربة للاقتصاد العالمي اليوم فإن على كل الدول واجبا لمقاومة ميول الحماية التجارية والعمل صوب مزيد من التحرير الملموس للتجارة العالمية وضمان أن برامجها التحفيزية لا تعطل التجارة". ووصف باسكال لامي رئيس منظمة التجارة العالمية وضع التجارة العالمية بأنه "رهيب جدا" وأقر ببزوغ "القليل" من زخم الحماية التجارية. وكان يتحدث عقب اجتماع مع وزير الاقتصاد الألماني مايكل جلوس.
وأبدى دومينيك ستراوس كان مدير صندوق النقد الدولي تفاؤلا بقدرة الاقتصاد العالمي على التعافي في 2010 لكنه قال إن من الضروري تيسير أوضاع الائتمان لضمان حدوث تحسن في العام المقبل.
وعلى هامش الاجتماع أطلق روبرت زوليك رئيس البنك الدولي وهايديماري فيتزوريك تسول وزيرة التنمية الألمانية تسهيلا قيمته 500 مليون دولار لدعم مؤسسات القروض الصغيرة التي تواجه صعوبات بسبب الأزمة العالمية.

الأكثر قراءة