أكاديمي: غموض التربة الانتفاخية أكبر الكوارث الطبيعية

أكاديمي: غموض التربة الانتفاخية أكبر الكوارث الطبيعية

أكد الدكتور مصلح الشمراني المشرف على كرسي المهندس عبد الله بقشان في مجال أبحاث التربة الانتفاخية في جامعة الملك سعود، أن الغموض الذي لا يزال يكتنف جوانب كثيرة من التربة الانتفاخية أوجد مواضيع بحثية عدة مشيراً إلى أن العمل جار حالياً على إجراء أبحاث أساسية وتطبيقية في مجال سلوك التربة الانتفاخية والنمذجة الرياضية لسلوكها وتحسين خواصها والتأثير المتبادل بين التربة الانتفاخية والمنشآت المرتكزة عليها وكذلك أنظمة التأسيس على التربة الانتفاخية.
وأضاف استقطبنا عددا من الطلاب المميزين لمواصلة دراساتهم العليا وإجراء البحوث في مجال التربة الانتفاخية، لافتاً إلى أن الارتقاء بمستوى الأداء المهني في هذا المجال يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الباحثين والمهندسين, كما تمثل الأضرار الناتجة عنها أحد أكبر الكوارث الطبيعية التي تواجه الإنسان في مجال البناء وأحد مهام كرسي أبحاث التربة الانتفاخية يتمثل في تطوير أنظمة التأسيس على التربة الانتفاخية في كود البناء السعودي الذي خصص للتربة الانتفاخية فصلا كاملا اعتمد بالدرجة الأولى على الشروط والمواصفات التي اشتمل عليها كود البناء الأمريكي والتي لا تتناسب في مجملها مع واقع الإنشاءات في المملكة. ففي الكود الأمريكي اعتمد التأسيس على التربة الانتفاخية على استخدام نظام من الأساسات لا يناسب الهيكل الإنشائي للمباني في المملكة, كما لا يوجد لدينا الشركات التي لديها الكفاءة والتقنيات اللازمة لتطبيقه، وإن تم ذلك فسيكون بتكلفة عالية لا تتحملها خاصة المشاريع الفردية سكنية كانت أو تجارية، لاسيما أن تكوينات التربة الانتفاخية في الأعم موجودة في مناطق بعيدة عن المراكز الكبرى كالرياض وجدة والدمام.
وعن النشاطات التي يتبناها الكرسي في الوقت الحالي قال الدكتور الشمراني إن أحد أهم مقومات نجاح الكرسي في تحقيق أهدافه يتمثل في توفر التجهيزات والمعدات اللازمة. والأجهزة والمعدات المتوافرة في معامل التربة بقسم الهندسة المدنية هي في الأعم تقليدية وتخدم الجانب التعليمي في المستوى الجامعي ولا تفي لا كما ولا نوعا بالمتطلبات البحثية، ويبرز ذلك بدرجة أكبر فيما يختص بدراسات النوع من التربة ذات المشاكل التي من أهم أنواعها التربة الانتفاخية، ودراسة سلوك وخصائص هذا النوع من التربة تتطلب نوعية من الأجهزة والمعدات لا تتوافر غالبا إلا في المعامل والمراكز البحثية المتقدمة، لذلك كان التحدي والهاجس الأول منذ بداية أعمال الكرسي يتمثل في السعي إلى تجهيز معمل بحثي يحتوي على أحدث الأجهزة والمعدات التي لا تفي فقط بما تتطلبه النوعية المؤمل القيام بها من الأبحاث ضمن المشاريع البحثية للكرسي ولا تحقق طموح من سيتم استقطابه من باحثين وطلبة دراسات عليا فقط، بل تؤسس لمعمل بحثي متقدم لدراسات التربة يرقى لما هو متوافر في الجامعات البحثية المتميزة ويكون المرجعية على مستوى المملكة والمنطقة للدراسات المتخصصة ليس فقط للتربة الانتفاخية بل للأنواع الأخرى من التربة ذات المشكلات.

الأكثر قراءة