تثبيت الفائدة على اليورو وخفضها على الاسترليني .. والخبراء منقسمون حول قرار البنك الأوروبي في مارس

تثبيت الفائدة على اليورو وخفضها على الاسترليني .. والخبراء منقسمون حول قرار البنك الأوروبي في مارس

أبقى البنك المركزي الأوروبي أمس على سعر الفائدة في دول منطقة اليورو الستة عشر عند 2 في المائة دون تغيير على الرغم من مطالب خبراء الاقتصاد بخفض سعر الفائدة لمواجهة حالة الركود في كثير من اقتصادات منطقة اليورو، فيما قرر بنك إنجلترا خفض الفائدة 50 نقطة أساس إلى 1 في المائة.
جاءت خطوة البنك المركزي الأوروبي المتوقعة تمهيدا لقيام البنك بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه في آذار (مارس) المقبلة طبقا لتلميحات رئيس البنك جان كلود تريشيه الذي أشار في وقت سابق بالفعل إلى أن من المرجح أن يؤجل البنك ومقره فرانكفورت خفض تكاليف الإقراض مرة أخرى هذا الأسبوع قبل أن يستمر في دورته لخفض أسعار الفائدة في آذار (مارس).
وقال تريشيه في مؤتمره الصحافي الشهر الماضي بعد أن أقدم البنك على خفض أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية أخرى إن "الاجتماع المهم القادم سيكون في آذار (مارس)".
ويبدو أن البنك المركزي الأوروبي حتى هذه اللحظة حريص على الانتظار وتقييم التأثير الاقتصادي لسلسلة إجراءات خفض أسعار الفائدة بمقدار 2.25 نقطة مئوية والتي طبقت منذ تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي.
لكن خبراء الاقتصاد منقسمون بشأن مقدار الخفض الذي يتوقع أن يقدم عليه مجلس محافظي البنك المؤلف من 22 عضوا في آذار (مارس). ففي الوقت الذي يرى بعض المحللين أن البنك الذي يتسم بالحذر عادة سيقلص مقدار خفض أسعار الفائدة في آذار (مارس) بنحو ربع نقطة مئوية، يتوقع آخرون أن يخفض أسعار الفائدة بما يزيد على نصف نقطة مئوية أخرى. كما ينقسم المحللون بشأن المدى الذي يمكن أن يصل إليه البنك المركزي الأوروبي في خفض أسعار الفائدة. ويتنبأ البعض أن تصل أسعار الفائدة إلى 1 في المائة أو حتى 0.5 في المائة بحلول منتصف العام الجاري، في حين يتوقع آخرون أن يوقف دورته لخفض أسعار الفائدة عند 1.5 نقطة مئوية.
يذكر أن أسعار الفائدة الحالية في الولايات المتحدة واليابان تقترب من الصفر.
إلى ذلك، خفض بنك انجلترا (البنك المركزي البريطاني) أمس أسعار الفائدة من 1.5 في المائة إلى 1 في المائة في محاولة غير مسبوقة لتعزيز الاقتصاد المتضرر وهي المرة الخامسة التي يتم فيها خفض الفائدة منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي حين كانت تبلغ 5 في المائة.
ويحاول البنك بهذا الخفض تشجيع مزيد من الاقتراض، كما أن هذا القرار يأتي بعد أن أظهرت بيانات رسمية بريطانية دخول بريطانيا في حال ركود اقتصادي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي عقب انكماش في النمو الاقتصادي خلال الربعين الأخيرين من العام الماضي.
تأتي هذه الخطوة عقب نشر بيانات اقتصادية وصفت بـ "القاتمة" أعدها مكتب الإحصاء الوطني الذي أعلن انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.6 في المائة في الفترة من تموز (يوليو) حتى أيلول (سبتمبر) الماضي و1.5 في المائة في الفترة من تشرين الأول (أكتوبر) وحتى كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي 2008. كما ذكر أن معدل البطالة في بريطانيا سجل ارتفاعا ليصل إلى 1.92 مليون عاطل عن العمل في الربع الأخير من عام 2008 وهو أعلى مستوى له منذ عام 1997.
على صعيد الأسواق، قفز سعر الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوياته في أسبوعين أمام الدولار أمس في حين هبطت الأسهم بعد أن خفض بنك إنجلترا المركزي سعر الفائدة إلى مستوى قياسي بلغ 1 في المائة.
وقال بنك انجلترا في بيان إن التضخم من المتوقع أن ينخفض دون المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة بحلول منتصف عام 2009، لكنه أشار إلى أن الاسترليني واصل انخفاضه مما رفع تكلفة الواردات. وبلغ سعر الإسترليني 1.4597 دولار ونزل اليورو نصف نقطة مئوية إلى 88.44 بنس. ونزل مؤشر فاينانشال تايمز للأسهم البريطانية 0.4 في المائة إلى 4213.85 نقطة.

الأكثر قراءة