ارتداد قوي لأسهم شركات الاستثمار الكويتية قبل انتشالها من صندوق الإنقاذ الحكومي
عاد مؤشر بورصة الكويت بعد ثاني جلسة من الصعود المتواصل أمس من جديد فوق مستوى الـ 7000 نقطة، وسجلت أسهم شركات الاسثتمار ارتفاعات قياسية بدعم من إقرار الحكومة لخطة الإنقاذ التي أحالتها إلى البرلمان ويتردد أنها ستدعم عمليات شراء أصول شركات الاستثمار المتعثرة والعاجزة عن سداد جزء من مديونيتها.
وارتفع مؤشر السوق الكويتية بنسبة 1.2 في المائة، في الوقت الذي تباينت فيه حركة بقية الأسواق الخليجية، ففي حين ارتدت سوق الدوحة بقوة بنسبة 2.5 في المائة بعد ثلاث جلسات من الهبوط، وسوق دبي 0.25 في المائة بعدما قللت من مكاسبها التي تجاوزت 2 في المائة بضغط من عمليات تسييل سريعة ومكثفة على سهم "أرابتك" الذي تحول من الارتفاع بأكثر من 6 في المائة إلى الهبوط بالحد الأقصى 10 في المائة دون مشترين وأرجع الوسطاء ذلك إلى خروج محافظ أجنبية من سهم الشركة التي تعاني اضطرابات سوق العقارات في دبي.
وعلى العكس استمر الهبوط للجلسة الثالثة على التوالي في سوق مسقط بأقل من 1 في المائة وبأقل من 0.50 في المائة لكل من سوقي أبو ظبي والبحرين حيث استمرت عمليات البيع على عديد من الأسهم القيادية في قطاع العقارات وبالتحديد في سوق أبو ظبي وإن قفزت التداولات إلى 200 مليون درهم.
وظهر من خلال مسار تعاملات الأسواق أن حركة المضاربين هي التي تقود الأسواق سواء ارتفاعا أو ارتدادا كما حدث في سوقي الكويت ودبي عن طريق الدخول والخروج السريع وحتى في الأسواق الهابطة تعمد محافظ الاستثمار إلى الضغط على السوق عن طريق البيع عند مستويات عليا والعودة للشراء عند مستويات أقل إما في الجلسة ذاتها أو بعد جلستين إلى ثلاث جلسات من الهبوط.
ولا تزال أسواق الإمارات تتأثر سلبا بما يجري في القطاع العقاري بعدما تعالت شكوى شركات المقاولات من عدم حصولها على مستحقاتها النقدية من شركات التطوير العقاري التي تشكو هي الأخرى من نقص السيولة وهو ما يزيد من الضغط على أسهم هذه الشركات.
وشهدت سوق دبي ما يمكن وصفه بجلسة دراماتيكية شهدت خلالها تحولات لعديد من الأسهم من الارتفاع إلى الهبوط وهو ما ضغط على المؤشر لتقليص مكاسبه من الصعود بأكثر من 2 في المائة إلى الاكتفاء 0.25 في المائة فقط عند الإغلاق.
ويعود هذا التحول كما أبلغ "الاقتصادية" وسطاء في سوق دبي إلى عمليات تسييل واسعة النطاق قامت بها محافظ استثمار أجنبية على سهم "أرابتك" دفعته لتغيير مساره من الارتفاع بأكثر من 6 في المائة عند أعلى سعر 93 فلساً إلى الانخفاض بالحد الأقصى للجلسة الثالثة بنسبة 10 في المائة ودون مشترين إلى سعر 78 درهماً، وبتداولات هي الأعلى في السوق بقيمة 97 مليون درهم تشكل نحو أكثر من ثلث تعاملات السوق البالغة 259 مليون درهم.
وبحسب تقرير سوق دبي بلغت قيمة مشتريات الأجانب 102.1 مليون درهم تشكل 39.5 في المائة من إجمالي السوق مقابل مبيعات أعلى بقيمة 129 مليون درهم تشكل نصف التداولات بصافي استثمار قيمته 27 مليون درهم كمحصلة بيع، وجاءت مبيعات الأجانب من غير الخليجيين والعرب أكبر بقيمة 54.4 مليون درهم مقابل مشتريات بقيمة 24.7 مليون درهم.
لكن المساندة للمؤشر جاءت من أثقل سهمين هما "إعمار" و"الإمارات دبي الوطني" حيث ارتفع الأول بنسبة 3.3 في المائة إلى 1.83 درهم بعدما كان قد قفز إلى أعلى سعر 1.94 درهم، في حين ارتفع الثاني 1.2 في المائة إلى 3.34 درهم، وعلى العكس حول سهم "دبي الإسلامي" كما "أرابتك" مساره من الارتفاع عند أعلى سعر 1.77 درهم إلى الانخفاض بنسبة 0.59 في المائة إلى 1.67 درهم.
وخالفت سوق العاصمة أبو ظبي مسار شقيقتها في دبي مفضلة الاستمرار في الهبوط بضغط من أسهم العقارات والبنوك وإن قللت ارتفاعات أسهم "الاتصالات" و"الطاقة" من خسائر السوق التي شهدت قفزة في تداولاتها إلى 200 مليون درهم، وانخفضت أسعار 13 شركة مقابل انخفاض أسعار عشر شركات أخرى.
وللجلسة الثالثة تستفيد بورصة الكويت من أجواء التفاؤل التي بعثتها خطة الانقاذ التي حولتها الحكومة إلى البرلمان لإقرارها، ودفعت هذه الخطة أسعار أسهم شركات الاستثمار خصوصا سهمي "دار الاستثمار" و"جلوبل" إلى التحليق بنسب قياسية باعتبار أنها ستكون أول الشركات المستفيدة من الخطة التي يتردد أنها تعرض شراء ديون الشركات المتعثرة.
ودفعت طلبات الشراء القوية مؤشر بورصة الكويت للعودة فوق مستوى 7000 نقطة وقفزت التداولات لأول مرة منذ جلسات طويلة فوق 100 مليون دينار إلى 118 مليونا من تداول 452.4 مليون سهم، وسجل سهم "دار الاستثمار" أكبر نسبة ارتفاع في السوق 19.6 في المائة إلى 61 فلساً و"جلوبل" 9.6 في المائة إلى 116 فلساً.
وبعد ثلاث جلسات من الهبوط المتواصل ارتدت سوق الدوحة التي استقطبت تداولات نشطة رفعت تعاملاتها إلى 247.6 مليون ريال من تداول 12 مليون سهم منها 8.4 مليون لأربعة أسهم هي "الريان"، "الخليجي"، "ناقلات"، و"العقارية"، وارتفعت أسعارها مجتمعة بنسب 3 و8.5 و5.2 و0.58 في المائة على التوالي.
واستمر الهبوط للجلسة الثالثة في سوق مسقط التي لا تزال تعاني ضغط غالبية قطاعاتها الرئيسية خصوصا الأسهم القيادية، حيث تراجعت أسعار 24 شركة مقابل ارتفاع أربع شركات فقط من بينها سهم "بنك مسقط" ثاني الأسهم النشطة في تعاملات السوق البالغة 3.4 مليون ريال من تداول 9.8 مليون سهم.
وعلى الرغم من الارتفاعات القوية لأسهم البنوك للجلسة الثانية إلا أن التراجعات القوية لأسهم الاستثمار أجبرت سوق البحرين على البقاء على هبوطها وإن حافظت على الزخم النسبي في أحجام وقيم تداولاتها إلى 788 ألف دينار من تداول 4.6 مليون سهم منها ثلاثة ملايين لسهمي "الأهلي المتحد" و"الإثمار" وارتفع الأول بنسبة 2.4 في المائة إلى 0.420 دولار والثاني 2.6 في المائة إلى 0.195 دولار.