رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


منتدى التنافسية.. واقتراب موعد 10X10

تشهد الرياض في الفترة ما بين 29 المحرم إلى الثاني من صفر لعام 1430هـ الموافق 25 إلى 27 كانون الثاني لعام 2009م أعمال منتدى التنافسية الدولي في دورته الثالثة تحت عنوان "التنافسية المسؤولة في عالم متسارع الأحداث" ويتناول هذا المنتدى محاور متعددة تتناول قضايا تتعلق بالطاقة والأمن الغذائي وقضايا متعددة.
والحقيقة أن هذا المنتدى يتزامن مع أمرين مهمين يؤثران في مستقبل التنافسية على المستوى المحلي، حيث إنه, وكما هو معلوم, أن العالم اليوم يمر بأزمة عالمية كبرى أثرت وما زالت ثؤثر في حسابات الدول سواء كانت المتقدمة منها أو الناشئة ، وأصبح هناك ثأثر عالمي كبير بهذه الأزمة مما دعا الكثير من الشركات والاستثمارات إلى إعادة النظر في خططها ومشاريعها المستقبلية ورغبتها في التوسع والانتشار على المستوى الداخلي والخارجي بل إن الأمر تعدى إلى أن عددا من الشركات أصبحت تعمل على إعادة هيكلة شركاتها القائمة وتخفيض حجم الإنتاج وتسريح عدد من الموظفين لديها في حالة تدل على أن الشركات لديها رغبة في تقليص استثماراتها وليس التوسع وإنشاء مشاريع جديدة ، والأزمة العالمية ألقت بظلالها على محاور هذا المنتدى، حيث سيناقش قضايا لصيقة بهذا الأمر في محاور مثل "محور الأزمة العالمية.. عمقها؟ مدتها؟ حلها، ومحور المخاطر العالمية لعام 2009، ومحور الطاقة وآفاقها لبحث تأثيرات الأزمة المالية في شؤون الطاقة". ويتناول المنتدى أيضا محورا مهما مرتبطا بالأزمة العالمية وهو محور روح المبادرة في ظل التباطؤ الاقتصادي.
الاهتمام بهذه الأزمة العالمية وأثرها في فرص تنافسية السوق المحلية للمستثمرين من أنحاء العالم خصوصا في الاستثمارات الاستراتيجية والتي تعطي إضافة إلى الاقتصاد السعودي أمر مهم، إذ إنه لا يمكن التعاطي مع الأزمة العالمية بشكل غير جدي وعدم التعاطي مع آثارها سيؤثر في مستقبل التنافسية في السوق المحلية.
نحن نعلم أن السعودية حققت إنجازا متميزا، حيث إنها وفي فترة وجيزة استطاعت أن تتقدم بشكل كبير لتكون من أفضل 16 بيئة استثمارية في العالم وهذا تقدم كبير إذا ما قورن بالسنوات القريبة الماضية، وهي بهذا المركز تتقدم على دول مهمة في خريطة الاقتصاد العالمي ، وكما هو معلوم أن المملكة اليوم تسعى إلى أن تكون من أفضل عشر بيئات استثمارية بحلول عام 2010 بالشعار الذي وضعته الهيئة العامة للاستثمار وهو 10X10، وعمل الدولة في الوصول إلى هذا المستوى ليس من باب تحقيق مركز متقدم عالمي بالوصول إلى الرقم المذكور بل إن المسألة تذهب إلى أمر أعمق بكثير إذ إنها ترتبط بمستقبل الاقتصاد المحلي الذي يتيح له فرصا وذلك بعدم الاعتماد في الدخل على البترول فقط ، ولإيجاد فرص العمل ومعالجة مشكلة البطالة، ولإعطاء الاقتصاد السعودي قيمة مضافة من خلال التنوع والقوة في الاستثمار والتصنيع.
ورغم التحديات التي تواجه السوق المحلي بسبب الأزمة العالمية إلا أنه من الممكن أن يكون ذلك فرصة في الوقت نفسه، إذ إنه مع وجود الأزمة وتأثر الدول والشركات، إلا أن ذلك سيسهم في تقليل فرص الاستثمار في الدول الأخرى، في ظل وجود فرصة حقيقية في السوق المحلية بسبب أن المملكة تعد من الدول الأقل تأثرا بالأزمة العالمية، وما زالت فرص النمو متاحة مقارنة بغيرها من الدول، وهذا يقلل من قدرة الكثير من الدول على منافسة المملكة في الوقت الحالي.
إلا أن هذه المسألة لا بد ألا تؤثر في قضية مهمة وهي الاستمرار في إتاحة الفرص لرجال الأعمال السعوديين ليكون لديهم فرص أكبر من غيرهم، وذلك لأن دخول الاستثمارات الخارجية قد يؤثر بشكل كبير في استمرار الكثير من الاستثمارات المحلية القائمة فضلا عن قدرة رجال الأعمال التنافسية في إنشاء مشاريع جديدة ، وذلك أنه الآن أصبح حديث الكثير من رجال الأعمال والمحامين يتناول قضية سهولة الإجراءات والخدمات التي تقدمها الهيئة العامة للاستثمارات الخارجية، في ظل استمرار التعقيدات التي يمر بها المستثمر الخليجي في السوق المحلية، ولذلك لا بد من العمل على أن تكون الإجراءات وفرص التنافسية للمواطن السعودي والخليجي بنفس المستوى إن لم تكن أفضل منها بالنسبة للمستثمر الأجنبي لتحقيق المصلحة الأكبر للاقتصاد المحلي.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي