صندوق الإنقاذ ينتشل السوق الكويتية .. وبورصة مسقط أكبر الرابحين بنسبة 6 %
احتوت الأسهم الخليجية للجلسة الرابعة على التوالي أمس الأجواء السلبية التي أشاعها إعلان عدد من الشركات والبنوك الخليجية عن تراجع قوي في أرباح الربع الأخير من العام الماضي، حيث انخفضت أرباح بنك الكويت الوطني أكبر البنوك الكويتية 78 في المائة وخسرت شركة الواحة كابيتال الإماراتية 67 مليون درهم في الربع الأخير لتنخفض أرباح العام ككل بنسبة 76 في المائة.
ودعمت الأنباء عن اعتزام الحكومة الكويتية تأسيس صندوق إنقاذ بقيمة خمسة مليارات دينار لمساعدة الشركات المتعثرة استمرار بورصة الكويت في الصعود بنسبة 1.7 في المائة، ووفقا لمحللين فإن الإعلان عن الصندوق المقترح مكن بورصة الكويت من احتواء ردة فعل سلبية كانت ستواجه السوق مع إعلان بنك الكويت الوطني عن تراجع قوي في أرباح الربع الأخير، إضافة إلى أن الصندوق يستهدف شراء أصول شركات الاستثمار المتعثرة، وذلك من شأنه أن يعيد الثقة من جديد في البورصة التي كانت أفضل أسواق الخليج أداء في النصف الأول من العام الماضي.
وحافظت سوق مسقط للجلسة الرابعة على التوالي على موقعها كأكبر الرابحين بنسبة 6.1 في المائة وعادت من جديد فوق مستوى 5000 نقطة، لتتمكن بذلك وعلى مدار الجلسات الأربع من استعادة أكثر من 20 في المائة من خسائرها منذ بداية العام الجاري، وتظل على انخفاض بنسبة 4.8 في المائة فقط.
وعلى غرار سوق مسقط عادت سوق الدوحة هي الأخرى فوق مستوى 5000 نقطة بارتفاع جماعي لكافة أسهمها المتداولة دون انخفاض لسهم واحد ليرتفع المؤشر بنسبة 5.5 في المائة، كما عادت سوق دبي المالي فوق مستوى 1500 نقطة بارتفاع 1.8 في المائة، وسوق أبو ظبي 1.3 في المائة واكتفت سوق البحرين بارتفاع بنصف في المائة فقط.
ومن الواضح - كما يقول عدد من الوسطاء - أن عمليات شراء انتقائية تتم على أسهم معينة من قبل محافظ استثمار محلية وأجنبية على وقع توقعات الأرباح والتوزيعات، كما لوحظ عودة التداولات إلى النشاط القوي خصوصا في سوقي مسقط والدوحة ونسبيا في الكويت ودبي.
وأدت عودة سهم "إعمار" من جديد فوق حاجز الدرهمين إلى أجواء من الارتياح المؤقت لدى المتعاملين الذين اندفعوا إلى الشراء الحذر مع توارد أنباء عن نتائج سلبية لعديد من الشركات وتأخر البنوك في الإعلان عن نتائجها بعدما أعلن المركزي الإماراتي عن قيامه بمراجعة المخصصات وحجم الإقراض لدى كل بنك، وهو ما أعطى رسالة سلبية إلى أن نتائج البنوك ليست على ما يرام وإن كان بنك الخليج الأول الذي يتخذ من أبو ظبي مقرا رئيسيا لعملياته قد خالف التوقعات معلنا تحقيق نمو في أرباحه السنوية بنسبة 50 في المائة إلى ثلاثة مليارات درهم و8 في المائة في الربع الأخير.
ودفعت عمليات شراء متوسطة سهم "إعمار" إلى العودة فوق الدرهمين عند 2.01 درهم بارتفاع 5.2 في المائة وبتداولات قيمتها 93 مليون درهم تشكل نحو ثلث إجمالي تداولات السوق ككل تقريبا البالغة 296 مليون درهم، كما سجلت جميع الأسهم القيادية ارتفاعات قوية باستثناء سهم بنك الإمارات دبي الوطني الأثقل في المؤشر الذي انخفض بالحد الأقصى 5 في المائة إلى 3.3 درهم في حين ارتفع بنك دبي الإسلامي 3.5 في المائة إلى 1.78 درهم و"دبي المالي" 7.2 في المائة إلى 89 فلسا و"أرابتك" 10.8 في المائة إلى 1.23 درهم.
ودفعت أسهم العقارات والبنوك مؤشر سوق أبو ظبي للعودة فوق مستوى 2200 نقطة وتحسنت إلى حد ما قيم وأحجام التداول إلى 167 مليون درهم، حيث ارتفعت أسعار 23 شركة مقابل انخفاض أسعار ثماني شركات.
وفاجأ بنك الخليج المتعاملين بالإعلان عن ارتفاع أرباحه للعام الماضي بنسبة 50 في المائة إلى ثلاثة مليارات درهم ونمت أرباح الربع الأخير 8 في المائة إلى 671 مليون درهم ولم تجر أية تداولات على السهم وظل على سعره السابق 7.4 درهم في حين منيت شركة الواحة كابيتال بخسارة بقيمة 67 مليون درهم في الربع الأخير لتنخفض أرباحها للعام بنسبة 76 في المائة إلى 40 مليون درهم مقارنة بـ 170.7 مليون درهم عام 2007، ومع ذلك ارتفع سعر السهم بنسبة 1.8 في المائة إلى 56 فلسا.
وارتفع سهما "الدار العقارية" بنسبة 2.5 في المائة إلى 2.42 درهم و"صروح العقارية" 7.7 في المائة إلى 2.82 درهم وبنك الشارقة 8.4 في المائة إلى 1.04 درهم وبنك أبو ظبي التجاري 6.1 في المائة إلى 1.61 درهم.
واستمرت سوق مسقط في تسجيل ارتفاعات قوية للجلسة الرابعة على التوالي عائدة بذلك فوق مستوى 5000 نقطة لتسترد السوق بذلك أكثر من 20 في المائة من خسائرها منذ مطلع العام بدعم من قرب دخول صندوق صانع السوق الذي أعلنت عنه الحكومة بقيمة 150 مليون ريال لدعم البورصة العمانية.
ولأول مرة منذ بداية العام تسجل سوق مسقط قفزة في تعاملاتها تجاوزت عشرة ملايين ريال من تداول 24.6 مليون سهم، منها 5.7 مليون ريال لثلاثة أسهم هي "عمانتل" وبنك مسقط و"جلفار" وارتفعت أسعار الأسهم الثلاثة بنسب 4.6 و9 و9.9 في المائة على التوالي.
وسجلت أسعار خمسة أسهم ارتفاعات تجاوزت 9 في المائة من بينها سهم "جلفار" أكبر الرابحين عند سعر 0.5 ريال و"عبر الخليج" 9.8 في المائة إلى 0.067 ريال والبنك الأهلي و"عمان والإمارات للاستثمار" و"أسمنت عمان"، كما سجلت أسهم البنوك ارتفاعات قوية بنسبة 8.5 في المائة لسهم البنك الوطني إلى 0.305 ريال وبنك صحار 8.7 في المائة إلى 0.124 ريال و"عمان الدولي" 5.5 في المائة إلى 0.213 ريال.
وأعلنت شركة الدولية للاستثمارات عن إلغاء الاكتتاب في زيادة رأسمالها عبر حقوق الأولوية عن طريق أسهم منحة بعدد 70.6 مليون سهم على أساس 100 بيسة للسهم وعلاوة إصدار 50 بيسة حيث لم يتم الاكتتاب سوى بـ 15 ألف ريال فقط بسبب أن القيمة السوقية للسهم أقل من قيمة سهم الاكتتاب، ومع ذلك ارتفع سعر السهم في تعاملات أمس بنسبة 2.1 في المائة إلى 143 بيسة.
وعلى غرار سوق مسقط عادت سوق الدوحة من جديد فوق مستوى 5000 نقطة، وسجلت جميع أسهمها المتداولة وعددها 40 شركة ارتفاعا جماعيا دون انخفاض لسهم واحد، وقفزت التداولات لأول مرة منذ بدء تداولات العام الجديد فوق نصف مليار ريال من تداول 23 مليون سهم منها 16.4 مليون لخمسة أسهم هي "الريان" و"ناقلات" و"الخليجي" و"التجاري" و"بروة"، وارتفعت أسعارها بشكل جماعي بنسب 6 و 6 و2.8 و8.6 و5.5 في المائة على التوالي. ووفقا لمحللين في السوق القطرية فإن أسهم البنوك بالتحديد هي التي تقود حركة الصعود القوية بدعم من مباشرة جهاز قطر للاستثمار الاكتتاب في رؤوس أموالها بنسب تراوح بين 10 إلى 20 في المائة، وهو ما أشاع جوا من الارتياح بشأن توافر السيولة في البنوك القطرية. وسجل سهم المصرف الإسلامي ارتفاعا بنسبة 7.1 في المائة إلى 72.6 ريال وبنك الدوحة 4.4 في المائة إلى 33.1 ريال و"الخليجي" 2.8 في المائة إلى 5.6 ريال بدعم من إعلان المصرف توزيع أرباح نقدية بنسبة 15 في المائة واسهم منحة بنسبة 5 في المائة، كما ارتفع سهم صناعات قطر الأثقل في المؤشر بنسبة 8 في المائة إلى 73.8 ريال.
ودفعت الأنباء عن اعتزام الحكومة الكويتية تأسيس صندوق إنقاذ بقيمة خمسة مليارات دينار بناء على اقتراح اللجنة التي تشكلت برئاسة محافظ المصرف المركزي لبحث مواجهة تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد الكويتي السوق المالية نحو مواصلة الصعود بدعم من جميع أسهمها القيادية. ولم تتفاعل البورصة سلبا مع إعلان بنك الكويت الوطني أكبر البنوك الكويتية انخفاضا أرباح الربع الأخير بنسبة 78 في المائة و8 في المائة خلال العام الماضي ككل إلى 255.3 مليون دينار من 273.5 مليون دينار عام 2007، وذلك بسبب المخصصات التي اتخذها البنك بناء على تعليمات "المركزي الكويتي"، إضافة إلى مخصصات طوعية من جانب البنك لتصل جملة المخصصات إلى 256 مليون دينار. وقال البنك إنه لولا هذه المخصصات لسجل نموا في أرباح العام ككل بنسبة 10 في المائة.
ومع ذلك ارتفع سهم "الوطني" 5.5 في المائة إلى 0.97 دينار فيما يبدو أنه بدعم من توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 45 في المائة وأسهم منحة بنسبة 10 في المائة، وسجلت جميع أسهم البنوك ارتفاعات جيدة بواقع 8 في المائة لسهم بيت التمويل الكويتي "بيتك" إلى 1.06 دينار و8.7 في المائة لسهم "برقان" إلى 0.31 دينار.
كما ارتفع سهم "زين" بنسبة 6.5 في المائة إلى 0.81 دينار و"الاتصالات الوطنية" 6.1 في المائة إلى 1.74 دينار و"جلوبل" 6 في المائة إلى 0.088 في المائة بدعم من توقع استفادة الشركة من صندوق الإنقاذ الحكومي الذي سيشتري أصول الشركات المتعثرة، ومن بينها شركة جلوبل التي تعاني ارتفاع مديونيتها وعجزها عن السداد.
ومكنت ارتفاعات متواصلة وبنسب قياسية لأسهم البنوك والاستثمار والخدمات مؤشر سوق البحرين من الاقتراب من مستوى 1700 نقطة مع بقاء التداولات على نشاطها النسبي بقيمة 457.5 ألف دينار من تداول 1.9 مليون سهم، منها 1.6 مليون لخمسة أسهم هي بيت التمويل الخليجي ومصرف الإثمار و"إنفستكورب" و"السلام" و"بتلكو".
وسجل سهم "إنفستكورب" أكبر نسبة ارتفاع 8 في المائة إلى 0.68 دولار بدعم من إعلان البنك الاستثماري عن استحواذه على شركة أم باك تاير ديستريبوترز الأمريكية بقيمة 75 مليون دولار، كما ارتفع سهم بيت التمويل الخليجي بنسبة 5.1 في المائة إلى 0.82 دولار، وأعلنت ستاندر آند بورز عن تخفيض نظرتها المستقبلية للبنك الاستثماري من مستقر إلى سالب بسبب ارتفاع المديونية.