أكبر تباطؤ اقتصادي في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية
قال تقرير أمس إن حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تتوقع أن ينكمش أكبر اقتصاد في أوروبا بمقدار 2.25 نقطة مئوية هذا العام لينزلق في أكبر تباطؤ له منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وفي الوقت نفسه، توقع التقرير الاقتصادي السنوي للحكومة تزايد معدل البطالة في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي وتزايد عدد العاطلين عن العمل بمقدار نصف مليون شخص ليصل إلى 3.5 مليون شخص بنهاية العام الجاري. وقال مسؤولون في توقعاتهم المتضمنة في التقرير إن من شأن هذا أن يدفع معدل البطالة للارتفاع إلى 8.4 في المائة.
يأتي صدور التقرير في وقت تحاول فيه الحكومة تعزيز الجهود بهدف تحفيز النمو الاقتصادي بما فيها تشكيل حزمة حوافز اقتصادية بقيمة 50 مليار يورو (66 مليار دولار)، لكن استطلاعا للرأي صدرت نتائجه أمس الأربعاء أظهر أن غالبية الألمان متشككون في قدرة حزمة الحوافز الاقتصادية على حماية أكبر اقتصاد في أوروبا من الركود العالمي.
وجاء في استطلاع الرأي الذي أجراه معهد "فورسا" لمصلحة مجلة "شتيرن" الأسبوعية أن 69 في المائة من الألمان يرون أن البرنامج الذي وافق عليه الائتلاف الحاكم برئاسة ميركل لن يساعد ألمانيا في تجاوز التباطؤ الاقتصادي الذي سرعان ما اكتسب زخما في أنحاء العالم.
وكانت المفوضية الأوروبية قد ذكرت الإثنين الماضي أن الاقتصاد الألماني سينكمش بنسبة 2.3 في المائة هذا العام بما يدفع البلاد للانزلاق إلى أكبر تباطؤ اقتصادي تشهده منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وأعرب 26 في المائة فقط ممن شملهم استطلاع "فورسا" عن ثقتهم بأن حزمة ميركل للتحفيز الاقتصادي - التي تشمل زيادة الإنفاق الاستهلاكي على مشاريع البينة الأساسية وكذلك إعانات لمشتري السيارات وخفض الضرائب - ستعزز اقتصاد البلاد، لكن الاستطلاع وجد أن 59 في المائة يرفضون خطط الحكومة لتقديم 2500 يورو (3200 دولار) لمشتري السيارات الذين يتخلصون من سياراتهم القديمة لشراء سيارات صديقة للبيئة بشكل أكثر باعتبار أن ذلك ليس حلا جيدا للأزمة التي تعتصر قطاع السيارات، وقال نحو 75 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إنه ليس لديهم خطط للاستفادة من هذا العرض فيما قال 11 في المائة فقط إنهم يدرسون الاستفادة من الحوافز.