2009 عام صعب لصناعة البتروكيماويات.. لكن ميزة المملكة التنافسية باقية

2009 عام صعب لصناعة البتروكيماويات.. لكن ميزة المملكة التنافسية باقية

نظمت الغرفة التجارية الصناعية في الرياض ممثلة في اللجنة الصناعية أمس الأول محاضرة بعنوان "مستقبل صناعة البتروكيماويات في ظل الأزمة المالية العالمية" قدمها سليمان محمد المنديل العضو المنتدب للمجموعة السعودية للاستثمار الصناعي. حيث سلط الضوء على المتغيرات التي تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية جراء الأزمة العالمية، وأثرها المباشر في صناعة البتروكيماويات كما تناول المحاضر عدة محاور مهمة فيما يخص صناعة البتروكيماويات ومستقبلها في ظل الأزمة المالية العالمية، ومنها طبيعة الصناعة وما يؤثر فيها من عوامل، وأسباب نجاح هذه الصناعة في المملكة، وتوقعات الخبراء لمستقبلها، وأثرها في سوق الأسهم السعودية. وأشار المنديل إلى أن عام 2009 سيكون عاما صعبا لصناعة البتروكيماويات، فيما سيكون 2010 عام ترقب وتهيئة لانطلاقة القطاع في عام 2011. وأكد أن صناعة البتر وكيماويات في المملكة تتمتع بميزة تنافسية وستستفيد من إغلاقات طاقات إنتاج متوقعة في مناطق عديدة من العالم وخصوصا في اليابان، وأمريكا، وأوروبا، حيث توجد فيها صناعات لا تستطيع منافسة الميزة النسبية لهذه الصناعة في المملكة.
وقال إن ما تشهده بعض شركات البتروكيماويات العالمية من تقليص للمشاريع والإنتاج أو الإغلاق أو التوجه نحو الاندماجات يشجع على الاهتمام بهذه الصناعة في المملكة وتوفير أسباب النهوض بها، كما أن ذلك يعطي فرصة لانفتاح العالم على هذه الصناعة المحلية، مؤكدا أهمية الأخذ بالتقنية باعتبارها عنصرا أساسيا في تطوير هذه الصناعة والنهوض بها.
وأشار المنديل في محاضرته التي حظيت بحضور كبير إلى أن هذه الصناعة ستشهد صعودا مقدرا رغما عن ما تواجهه من تذبذب وذلك استنادا إلى كونها صناعة طابعها الاستثماري طويل الأجل وتتطلب الكثير من الصبر، ومن ثم هي لا تناسب المستثمر المضارب.
وفيما يتعلق بقضية التمويل أشار المنديل في الندوة إلى أن عملية تمويل أي مشاريع جديدة لم يتم ترتيب تمويلها بعد، ستواجه صعاب في ترتيب التمويل، خصوصا أن هذه الصناعة تحتاج إلى تمويل كبير وطويل الأجل (12 إلى 15 سنة)، وهذا مالا يتوافر اليوم في القطاع المصرفي.
وكانت المحاضرة قد شهدت تبايننا في آراء الحضور حول الآثار الناجمة عن الأزمة المالية في قطاع البتروكيماويات، ففي الوقت الذي أكد فيه بعض منهم أن آثار الأزمة ستلقي بظلالها على صناعة البتروكيماويات منذ العام الحالي وأن مرحلة الانتعاش الحقيقي لها ستبدأ في 2010 مما يعنى تأثر نتائجها المالية نتيجة لذلك، فقد ذهب آخرون للقول إن إمكانات هذه الصناعة وما حققته من نتائج مالية إضافة إلى ما تجده من دعم كفيل بأن يساعدها على تجاوز آثار الأزمة المالية العالمية.

الأكثر قراءة