حفرية تلتهم 4 مركبات في أقل من 6 أشهر
نجا مواطن بعدما سقطت سيارته مساء أمس الأول في إحدى الحفريات التي تنتشر في حي لبن في العاصمة الرياض.
ويؤكد عدد من سكان الحي وأصحاب المنازل القريبة من هذا الموقع الذي يغطي مساحة كبيرة من التقاطع أن الحفرية التهمت خلال فترة لا تتجاوز الأشهر الستة أربع حوادث مرورية مشابهة لهذا الحادث.
ويشير عالي العتيبي إلى أن اللوحات التحذيرية التي من المفترض أن توضع قبل مسافة كافية أو مطبات صناعية كلها غائبة تماماً، إضافة إلى عدم وجود إنارة تحذيرية في الليل لترشد سالكي الطريق وتنبههم للخطر الذي أمامهم، وأشار العتيبي إلى تلك اللوحات التي وضعت بجانب الحاجز الخرساني حيث يشير السهم إلى جهة أخرى من الشارع تغطي حفريات أخرى مساحة كبيرة من المكان. من جهة أخرى، أوضح محمد سعيد آل جبران أحد ضحايا الموقع حيث وقع له الحادث في الليل وذلك بسبب عدم وجود إنارة حول الحفريات. وقال: "لطف الله وعنايته أنقذته من موت محقق حيث تغطي الحفريات أسياخ حديد التسليح التي كانت من الممكن أن تتسبب في حريق المركبة أو الوصول إلى جسم السائق واختراقه"، ولفت آل جبران إلى أن تلك الحوادث لم تحرك ساكناً ولم توقظ ضمير القائمين عليها.
أما سعود المطيري الذي يسكن أمام التقاطع يتذكر إحدى الحوادث التي عاش تفاصيلها حيث كان جالسا في منزله في منتصف الليل حيث تزداد الأصوات وضوحا وسمع صوت سقوط سيارة في داخل الحفريات فخرج مسرعا فوجد السيارة وقد سقطت في الحفريات وكان قائد المركبة فاقدا للوعي فاتصل بالإسعاف الذي جاء وأنقذ صاحب السيارة، مشيراً إلى أن مثل هذا الموقف قد يمضي فيه صاحب المركبة وقتا طويلا دون أن يعلم به أحد.
فيما دعا عدد من شهود العيان "الاقتصادية" إلى التوجه لمكان آخر لتأكيد ما يقولونه إذ توجد حفريات لنفس الشركة، ورصدت عدسة "الاقتصادية" الموقع وهو خال من الأنوار التحذيرية أو متطلبات و وسائل السلامة، وطالب عدد من السكان الجهات المسؤولة بالنظر في وضع هذه الحفريات التي كانت مصدر سعادة لهم في بداية الأمر حيث تأتي لتخدم المنطقة إلا أن الإهمال واللامبالاة من القائمين عليها جعلها مصدر شقاء ومعاناة. وعبر علي الغامدي الذي يقيم في حي لبن منذ أكثر من 20عاما عن استيائه من هذه الأوضاع وأشار إلى أنهم أصبحوا يخشون توجيه الدعوات لأقاربهم الذي يسكنون خارج هذا الحي خشية أن يقعوا في هذه الحفريات التي تسبب أضرارا جسيمة.