الإعلان عن أكبر برنامج زراعة قوقعة حكومي
دشنت جامعة الملك سعود صباح الأربعاء الماضي، كرسي بحث الإعاقة السمعية وزراعة السماعات (رشد) في كلية الطب في الجامعة.
وتخلل التدشين لقاءً تعريفياً ببرنامج زراعة القوقعة الإلكترونية وعرض مشاهد فيلمية عن مرضى زراعة القوقعة والتعريف بإعاقاتهم التي تم التغلب عليها كما تم الإعلان عن انطلاقة زمالة الأذن وأعصاب الأذن.
فيما تحدث الدكتور عبد الله العثمان مدير جامعة الملك سعود، عن الدور الكبير الذي تقوم به كلية الطب والمستشفيات الجامعية في جامعة الملك سعود. وقال: "أشعر بالفخر كلما زرت هذه الصروح الطبية التي تقدم خدمة إنسانية للمرضى من المواطنين والمقيمين".
بدوره، أكد الدكتور مساعد السلمان عميد كلية الطب، أن كلية الطب بدعم من إدارة الجامعة وفرت أكثر من 35 قوقعة إلكترونية حديثة العام الماضي، ووافقت على توفير 40 قوقعة إلكترونية العام المقبل، وتحرص كذلك على دعم البرنامج بكوادر متخصصة في تأهيل هؤلاء المرضى بعد زراعة القواقع لهم.
واستطرد: "80 في المائة من نجاح برنامج الزراعة يعتمد على التأهيل بعدها". مضيفاً: "يسعدنا أن نعلن عن تدشين كرسي بحث الإعاقة السمعية وزراعة السماعات، والإعلان عن أول زمالة طبية متخصصة في أمراض وجراحات الأذن". مقدماً شكره إلى زملائه في قسم الأنف والأذن والحنجرة والمشرفين على كرسي بحث الإعاقة السمعية وزراعة السماعات وزمالة أمراض وجراحات الأذن، "وكذلك الفريق المشرف على برنامج زراعة القوقعة الإلكترونية في مستشفى الملك عبد العزيز الجامعي، الذي يكاد يكون الآن أكبر برنامج زراعة قوقعة حكومي في الشرق الأوسط من حيث عدد الحالات التي تمت زراعتها بالفعل".
وأوضح الدكتور عبد الرحمن حجر المشرف علي كرسي الإعاقة السمعية وزراعة السماعات، أن الكرسي يهدف إلى تنمية البحث العلمي في الإعاقة السمعية وزراعة القوقعة الإلكترونية والسماعة العظمية (الباهه) وتأسيس تجمع سعودي للمهتمين من جرّاحين وأطباء تخاطب وأطباء أطفال وأطباء أشعة وإخصائيي تخاطب وسمعيات، والتعرف على مدى انتشار الإعاقة السمعية في المملكة.
أما الدكتور عبد الرحمن السنوسي فتطرق إلى بعض إنجازات برنامج زراعة القوقعة في مستشفى الملك عبد العزيز الجامعي، التي تتعلق بتأهيل المرضى تأهيل الطفل قبل العملية ولمدة ستة أشهر وبعد العملية يحتاج إلى تأهيل مكثف قد يمتد إلى أربع سنوات.
وقدم الدكتور خالد المالكي رئيس وحدة أمراض التخاطب والبلع في مستشفى الملك عبد العزيز الجامعي عرضاً حول أهمية حاسة السمع للإنسان ومقارنتها بالبصر ونسبة انتشار ضعف السمع في المملكة وتعريف بالقوقعة الإلكترونية التي هي عبارة عن جهاز متعدد الأقطاب يزرع جزؤها الداخلي في الأذن الداخلية، ويستخدم لنقل المعلومات الصوتية إلى العصب السمعي دون المرور على الخلايا الحسية السمعية التالفة في قوقعة الأذن الداخلية. كما قدم عرضاً حول عدد الحالات التي تم لها زراعة القوقعة في مستشفى الملك عبد العزيز الجامعي بلغ بنهاية العام الماضي 137 حالة، ومن المتوقع زراعة نحو 60 حالة العام المقبل.