"المركزي اليمني" يخفض سعر الفائدة على ودائع الريال إلى 12%

"المركزي اليمني" يخفض سعر الفائدة على ودائع الريال إلى 12%

قرر البنك المركزي اليمني تخفيض نسبة سعر الفائدة على ودائع الادخار بالريال للبنوك التجارية والأجنبية العاملة في البلاد من 13 في المائة إلى 12 في المائة على أن يترك تحديد سعر الفائدة على الآجال المختلفة للبنوك وعلى ألا يقل عن الحد الأدنى المذكور في خطوة تهدف إلى مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية التي تضرب أمريكا، أوروبا، والعالم.
وعزت لجنة الإدارة النقدية بالبنك المركزي اليمني في اجتماعها أمس الأحد في صنعاء برئاسة أحمد عبد الرحمن السماوي محافظ البنك المركزي اليمني أسباب التخفيض سعر الفائدة إلى انخفاض مستويات أسعار السلع أثر في معدل التضخم المحلي الذي انخفض إلى مستويات مناسبة تسمح بتخفيض أسعار الفائدة في السوق المحلية.
وشددت اللجنة المالية على أهمية التزام جميع البنوك التقليدية بالقرار.. مشيرة إلى أن هذا القرار سيسهم في خفض تكلفة التمويل على مستوردات اليمن من السلع وتكاليف الإقراض بشكل عام.
وأضافت أنه على الرغم من تخفيض سعر الفائدة على الودائع بالريال إلا أن الفجوة بينها وبين سعر الفائدة على الدولار كبيرة في ظل اتجاه أسعار الفائدة للدولار إلى الانخفاض والتي وصلت إلى أقل من 0.50 في المائة.
وتطرق الاجتماع إلى تطورات أسعار الفائدة العالمية ومعدلات التضخم خلال عام 2008 في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وأثرها في مستويات أسعار السلع.
واستعرضت اللجنة تقارير عن التطورات المصرفية والنقدية المحلية في ضوء تداعيات الأزمة المالية العالمية، التي أكدت سلامة القطاع المصرفي اليمني من هذه التداعيات نظرا لما يتمتع به من قوة في السيولة واتباع أنظمة احترازية جنبته الصعوبات التي واجهتها البنوك في الدول الأخرى.
وكان محافظ البنك المركزي اليمني قد أكد الشهر الماضي أن الآليات الفعالة لعملية الرقابة التي نفذها البنك، أسهمت في الحفاظ على سلامة المراكز المالية للبنوك اليمنية، وتجنيبها الانتكاسات التي حدثت في المصارف العالمية جراء الأزمة المالية التي تعصف بأسواق العالم.
إلا أنه أشار إلى أن انخفاض موارد النفط وتأثر الاقتصادات المجاورة سيكون لها آثار وتداعيات على تحويلات المغتربين وتدفق الاستثمارات وبالتالي ميزان المدفوعات، مبينا أن هذه الآثار ليس من السهل احتسابها في الوقت الحاضر.
وأضاف السماوي أن البنك يستخدم أدوات السياسة النقدية في سبيل تحقيق الاستقرار النقدي على المستويين الداخلي والخارجي حيث انعكس ذلك على استقرار سعر صرف الريال مقابل الدولار، إضافة إلى أن المستوى المرتفع لسعر الفائدة على الريال أعلى من التضخم مقارنة بسعر الفائدة على الدولار.
يذكر أن البنك المركزي اليمني قرر في نيسان (أبريل) العام الماضي 2008 تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي على ودائع الريال للبنوك التجارية العاملة في البلاد على ودائع الريال من 10 ـ 7 في المائة وإلغاء الفائدة على الاحتياطي في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المالية والمصرفية في البلاد التي رأت أنها ستتكبد خسائر مالية بشكل مفاجئ كانت تتحصل عليها من تلك الفوائد، في الوقت ذاته تراجع البنك المركزي اليمني عن قراره الخاص العام الماضي برفع الاحتياطي الإلزامي من 10 ـ 30 في المائة على الودائع بالعملة الأجنبية وخفضها إلى 20 في المائة.
فيما اعتبر البنك المركزي اليمني هذا القرار أنه يصب في مصلحة البنوك التجارية والإسلامية العاملة في اليمن على حد سواء، إلا أن البنوك التجارية لم تقابله بالتأييد بحجة ما سينتج عنه من عواقب سلبية تؤثر في مستويات أدائها المالية خلال المرحلة المقبلة.

الأكثر قراءة