رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أمة قوية .. وإعلام ضعيف

أطل الدكتور طه حسين من شرفة وزارة التعليم التي كان وزيرها, على متظاهرين ضده أمام الوزارة واستهل كلمته لهم بالقول "الحمد لله الذي جعلني أعمى لئلا أرى وجوهكم الكالحة"، واليوم يتمنى المرء أحياناً أن يكون أعمى لئلا يرى وجوه المسؤولين الإسرائيليين الكالحة التي يقطر الدم من أطرافها وهم يطلون من خلال إعلامنا العربي مباشرة مدافعين عن أنفسهم ومبررين عدوانهم, وليس هذا فقط .. بل إن الإعلام العربي يتلقف ما يصل إليه من وكالات الأنباء الأجنبية وينشرها دون تدقيق أو تمحيص أو تعليق .. وغالباً ما يكون في أخبارها السم والدس ضد ديننا وأمتنا وقضايانا .. وحتى لا أتهم بأنني أخون الإعلام العربي .. أكتفي بالقول إنه إعلام ضعيف أمام العدو.
ويقابل هذا الإعلام المتخاذل أمة قوية صامدة ومنتصرة, بإذن الله, وقد ظهر ذلك جلياً في تحرك الشارعين العربي والإسلامي, كل حسب قدرته .. فالذي لا يملك إلا الهتاف والدموع جاد بهما، وعلى الطرف الآخر رجل أعمال سعودي يتبرع بخمسة وعشرين مليون ريال لدعم صمود غزة ثم لا يريد أن يذكر اسمه .. ويكتفي بلقب "فاعل خير" الله أكبر .. كم سينقذ هذا المبلغ, بإذن الله, من جريح .. وكم سيسد جوع أم ثكلى فقدت أولادها ومنزلها .. وكم سيوفر الكساء واللحاف لطفل يرتعد من برد الشتاء ورعب طائرات العدو الذي قصف حتى المدارس وسيارات الإسعاف .. والضمير العالمي يشاهد ويبرر هذا العمل بالدفاع عن النفس ومع ذلك وأمام قوة الأمة وصمودها سيعيد العدو الإسرائيلي حساباته فهو قد ظن أن الأمة على وقع مفاوضات السلام المزعوم قد فقدت حماسها ونسيت قضيتها, وأن المواطن العربي قد انشغل بأمور حياته ولن يتفاعل مع إخوانه إذا داست عليهم آلة الحرب الإسرائيلية بقسوة لا مثيل لها في التاريخ ولا شك أن أجهزة الرصد الإسرائيلية قد سجلت ذلك التفاعل الغاضب ليس في العالم العربي فقط وإنما على امتداد العالم مما يشكل سنداً ووقوداً لصمود أهل غزة الشجعان.

تصريح القصيبي .. ولجنة أصدقاء المقيم

التصريح المثير للجدل للدكتور غازي القصيبي حول التعامل مع الوافدين يدعوني إلى إعادة مقترح سبق أن طرحته من قبل وهو إنشاء لجنة لأصدقاء المقيم ومن أولى مهمات هذه اللجنة لو قدر لها أن تشكل تحت مظلة وزارة العمل باعتبارها أكبر جهة مسؤولة عن الوافدين, دراسة معمقة لتعامل المجتمع السعودي مع المقيم وأفضل الطرق لتحسين التعامل معه، كما أن للجنة مهام عديدة من ضمنها مد جسور المحبة والألفة مع إخواننا الذين قدموا بطلب منا لمساعدتنا في بناء بلدنا وإدارة عجلة التنمية, ولو كلف الدكتور غازي القصيبي أحد المستشارين في وزارته لدراسة الفكرة فإنني على استعداد لإعطائه مزيدا من التفاصيل حول أهداف هذه اللجنة ونشاطاتها المقترحة، التي منها منح جائزة لأفضل مقيم في أدائه وأيضاً أفضل صاحب عمل في التعامل مع العاملين لديه من حيث صرف مرتباتهم في وقتها وتأمين الغذاء والعلاج والتعامل الطيب مع تلك الفئة التي قد تتعرض للإهانة وسوء المعاملة من قلة قليلة لا يمكن أن نعتبرها ممثلة للشعب السعودي بأكمله.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي