الصين تنضم إلى أمريكا والاتحاد الأوروبي في تراجع الإنتاج الصناعي

الصين تنضم إلى أمريكا والاتحاد الأوروبي في تراجع الإنتاج الصناعي

واصل الإنتاج الصناعي في كبرى دول العالم تراجعه، حيث أعلنت الصين أمس أن معدل الإنتاج الصناعي الصيني انخفض للشهر الثالث على التوالي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي نتيجة للتباطؤ الخطير الذي يعانيه الاقتصاد العالمي. وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد أعلنا بيانات مماثلة خلال الأيام الماضية.
وفي الصين، استقر (مؤشر مديري المشتريات) الرسمي المستخدم لقياس الإنتاج الصناعي على مستوى أعلى بقليل عن الـ 41.2 الذي بلغه في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وهو أقل معدل ينحدر إليه على الإطلاق. يذكر أن أي رقم يقل عن الـ 50 يشير إلى انكماش في الإنتاج.
أما سبب تدهور المعدل فكان ضعف الطلب على المنتجات الصينية المصنعة وخاصة من جانب أسواق الاستيراد.
وأضافت هذه الأرقام الأخيرة إلى المخاوف من تفاقم الأزمة الاقتصادية في الصين على الرغم من الجهود التي تبذلها بكين لحماية اقتصادها.
ومن المرجح أن يؤدي نشر هذه الأرقام إلى زيادة القلق من ارتفاع جديد في معدل البطالة، حيث أغلقت آلاف المصانع أبوابها بالفعل نتيجة لضعف الطلب على منتجاتها من جانب المستوردين.
وتخشى الحكومة الصينية من أن تؤدي الزيادة في معدل البطالة إلى حدوث اضطرابات اجتماعية.
وكان الرئيس الصيني هو جنتاو قد حذر من تأثير الأزمة المالية العالمية السلبي في قدرة الصين التنافسية.
ومن المتوقع أن تشير الإحصاءات إلى أن معدل النمو الاقتصادي في الصين قد انخفض إلى 9 في المائة عام 2008 بعد أن كان قد سجل في العام الذي سبقه معدلا بلغ 11.9 في المائة. وتشير التخمينات إلى أن معدل النمو في الصين هذا العام لن يتجاوز 6 في المائة.
والمعلوم أن نشاط المصانع الأمريكية تراجع إلى أدنى مستوياته في 28 عاما في كانون الأول (ديسمبر) مع تضرر القطاع بالركود المتفاقم الذي بدأ منذ نحو عام، وأثار توقعات قاتمة في بداية 2009. وقال معهد إدارة المعروض إن مؤشره الوطني لنشاط المصانع انخفض إلى 32.4 نقطة من 36.2 في تشرين الثاني (نوفمبر) ليسجل أدنى مستوى له منذ عام 1980.
وتراجع مؤشر المعهد للوظائف إلى أدنى مستوى منذ عام 1982 في حين جاء مؤشر الأسعار عند أدنى مستوى منذ 1949.
وجاء التقرير بشأن النشاط الصناعي الأمريكي مشابها لمؤشرات بشأن نشاط
المصانع في أنحاء العالم، وأظهر أن القطاع بانتظار الأسوأ مع وصول مؤشر الطلبات الجديدة إلى أدنى مستوياته على الإطلاق.
وتراجعت الأسهم لفترة وجيزة عقب صدور التقرير الذي جاء أضعف من المتوقع، لكنها عادت إلى الارتفاع بعد ذلك. وتشير أي قراءة لمؤشر معهد إدارة المعروض دون 50 نقطة إلى انكماش بالقطاع.
وتوقع خبراء في مسح أجرته "رويترز" قراءة تبلغ 35.5 نقطة في المتوسط.
وتراوحت توقعات الخبراء وعددهم 69 بين 32 و40 نقطة.
في الوقت ذاته، أظهرت بيانات بشأن القطاع الخاص أن نشاط المصانع في منطقة اليورو انخفض إلى مستوى قياسي في كانون الأول (ديسمبر)، وأن التوقعات لا تزال قائمة مع انخفاض الطلبيات الجديدة أيضا إلى مستويات قياسية. وتراجع مؤشر مديري الشراء لقطاع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو إلى 33.9 في كانون الأول (ديسمبر) مسجلا أدنى مستوى منذ بدأ إجراء المسح قبل 11 عاما وأدنى بالفعل من توقعات لخبراء ببلوغه 34.5.
والمؤشر بالفعل أدنى كثيرا من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش. والتوقعات قائمة نظرا لتراجع مؤشر الطلبيات الجديدة إلى أدنى مستوى منذ بدأ إجراء المسح عند 26.4 .

الأكثر قراءة