"كرايسلر" تحصل على 4 مليارات دولار قرضا حكوميا أمريكيا
حصلت "كرايسلر" أمس الأول على قرض طارئ أولي قيمته أربعة مليارات دولار من الحكومة الأمريكية وذلك بعد يومين من استكمال الحكومة دفعة موازية إلى منافستها الأضخم "جنرال موتورز".
وقال بوب نارديلي الرئيس التنفيذي لـ "كرايسلر" في بيان "هذا القرض الأولي سيسمح للشركة بمواصلة إعادة هيكلة منظمة".
وأكد بروكلي مكلوخلين المتحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية أن الحكومة حولت الأربعة مليارات دولار إلى "كرايسلر" يوم الجمعة. وكانت "جنرال موتورز" قد حصلت على قروض طارئة بأربعة مليارات دولار يوم الأربعاء.
وتقول كل من "كرايسلر" و"جنرال موتورز" إنها تحتاج إلى ضخ سيولة حكومية للوفاء بمستحقات الموردين في وقت يستنزف تراجع حاد مبيعات السيارات السيولة لديها.
وكانت "جنرال موتورز" قد حذرت من أن السيولة المتوافرة لديها ستنخفض الأربعاء عن مستوى 11 مليار دولار الذي تحتاج إليه لمواصلة أنشطتها إذا لم تحصل على أموال من الحكومة.
وقد قالت الشركتان إنهما تحتاجان إلى مساعدة من الحكومة لسداد مستحقات عليهما للموردين وذلك لضعف مستوى السيولة بسبب انخفاض مبيعات السيارات بفعل الأزمة الاقتصادية العالمية.
وكانت إدارة الرئيس جورج بوش قد وافقت على خطة إنقاذ حجمها 17.4 مليار دولار للشركتين خلال كانون الأول (ديسمبر) منها 9.45 مليار لـ"جنرال موتورز". وتتطلب الدفعة الأخيرة لـ"جنرال موتورز" وقدرها أربعة مليارات دولار موافقة من الكونجرس.
ولم يوضح المسؤولون لماذا استكمل صرف قرض "جنرال موتورز" وتمويل منفصل بستة مليارات دولار لصالح ذراعها التمويلية شركة جي.ام.ايه.سي قبل تمويل "كرايسلر".
وفي رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الموظفين اقترح نارديلي أن درجة تعقيد الترتيبات أخرت الدفعة الأولى لـ "كرايسلر" التي كان من المتوقع استكمالها قبل نهاية العام. وقال نارديلي "تعمل وزارة الخزانة على استكمال الترتيبات المالية المتعددة والمعقدة بسرعة وبالتتابع. حجم هذه المناقشات كان كبيرا".
وعندما تعلن شركات صناعة السيارات الرئيسية نتائجها غدا من المتوقع أن تظهر مبيعات كانون الأول (ديسمبر) تراجعا على مستوى الصناعة إلى أدنى مستوى لعام كامل منذ 1992.
وبموجب شروط الإنقاذ الحكومي ينبغي على "كرايسلر" و"جنرال موتورز" تقديم خطط إعادة هيكلة بحلول منتصف شباط (فبراير) وإظهار أنهما قادرتان على البقاء في نهاية آذار (مارس).
وتسيطر على "كرايسلر" شركة سيربيروس كابيتال مانجمنت وقد واجهت باعتبارها الشركة الوحيدة المملوكة ملكية خاصة بين صناع السيارات في ديترويت أشد درجات التدقيق خلال جلسات للكونجرس بشأن الإنقاذ المقترح للصناعة. وتملك "سيربيروس" أيضا 51 في المائة من "جي.إم.أيه.سي".
وكانت إدارة بوش قد وافقت في أيلول (ديسمبر) على خطة إنقاذ قيمتها 17.4 مليار دولار لشركتي صناعة السيارات جنرال موتورز وكرايسلر.
ومن هذا المبلغ الإجمالي تحصل "جنرال موتورز" على قروض حكومية إضافية قيمتها 9.4 مليار دولار بخلاف دفعة الأربعة مليارات دولار التي صرفت يوم الأربعاء. وتستلزم دفعة نهائية بأربعة مليارات دولار من مبلغ المساعدة المخصص لـ "جنرال موتورز" الحصول على موافقة الكونجرس.
وحصلت "كرايسلر" على أربعة مليارات دولار من الحكومة الأمريكية بعدما طلبت سبعة مليارات دولار.
وهذه هي المرة الثانية في 28 عاما التي تتدخل فيها الحكومة الأمريكية لإنقاذ "كرايسلر". ولم تسع منافستهما "فورد موتور" إلى قروض حكومية لكنها طلبت خط ائتمان بتسعة مليارات دولار بحيث تستطيع السحب منه إذا تدهور مناخ الأعمال بدرجة أكبر من توقعاتها.