أزمة الغاز الروسي تتطور .. نقص الإمدادات يصل إلى بلغاريا
تراجعت إمدادات الغاز الروسي إلى بلغاريا أمس، في علامة جديدة على أن قرار موسكو قطع الغاز عن جارتها أوكرانيا بسبب خلاف على السعر يعطل الإمدادات إلى بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي.
وانضمت "بلغارغاز" البلغارية إلى قائمة شركات الطاقة في بولندا ورومانيا والمجر التي تقول إنها لاحظت تراجعات في المعروض وإن كان خط الأنابيب الرئيسي عبر التشيك إلى ألمانيا - أكبر اقتصادات أوروبا - يعمل بشكل طبيعي. وتتهم روسيا أوكرانيا بسرقة الغاز المخصص لأوروبا لكن شركة الطاقة الوطنية نفتوجاز ردت بالقول إن "غازبروم" التي تحتكر تصدير الغاز الروسي خفضت الإمدادات إلى أوروبا فيما وصفته "بالابتزاز".
وقطعت "غازبروم" الإمدادات عن أوكرانيا أول أيام العام الجديد قائلة إن كييف لم تسدد فواتير الغاز المستحقة عليها وإن محادثات بشأن أسعار الغاز في 2009 قد انهارت.
وبعد ثلاث سنوات من أزمة مماثلة عطلت الإمدادات لفترة وجيزة تحققت مجددا المخاوف الأوروبية من تراجع إمدادات الغاز في ذروة فصل الشتاء.
وقال الاتحاد الأوروبي الذي يحصل على خمس حاجاته من الغاز من خطوط أنابيب تعبر الأراضي الأوكرانية: إنه سيدعو إلى اجتماع طارئ للسفراء في بروكسل يوم الإثنين وطالب باحترام عقود النقل والتوريد.
وقالت الرئاسة التشيكية للكتلة التي تضم 27 بلدا في بيان أمس الأول "العلاقات الخاصة بالطاقة بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه يجب أن تكون قائمة على الثقة واليقين".
ومن المرجح أن تقوض التعطيلات محاولات روسيا تقديم نفسها كمورد طاقة مستقر وأن تعزز المخاوف من أن موسكو تحاول تخويف جيرانها بعد خمسة أشهر فحسب من الحرب مع جورجيا.
وكان الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو قد أثار غضب الكرملين بمحاولته الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
ويقول محللون إن لدى أوروبا - حيث تراجعت درجات الحرارة لما دون الصفر البارحة الأولى - ما يكفي من مخزونات الغاز للاستغناء عن الإمدادات الروسية عدة أيام لكنها قد تواجه صعوبات إذا استمرت المشكلات لأسابيع.
من جهة أخرى، قال نائب الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم أمس، إن أوكرانيا تمنع وسيط تجارة الغاز شركة روس- أوكر إنرجو من التصدير إلى عدة بلدان أوروبية وان "غازبروم" الروسية لا تستطيع تعويض النقص.
وأبلغ ألكسندر ميدفيديف "رويترز" بالهاتف "أوكرانيا.. لا تسمح لشركة آر.يو.إي (روس - أوكر- انرجو) بسحب الغاز من مخزون تحت الأرض وتصديره". وأضاف "نستطيع تعويض الكميات المسحوبة من خطوط أنابيب النقل لكننا لا نستطيع تعويض كميات (روس- أوكر- إنرجو). هذه ليست عقودنا.. لهذا السبب تعاني بولندا والمجر ورومانيا".
وحث أيضا الاتحاد الأوروبي على التدخل لحمل أوكرانيا على العودة بنية حسنة إلى طاولة التفاوض وقال: إن الخلاف مع كييف سيؤثر في أسعار التسليم الفوري للنفط والغاز.
و(روس- أوكر- إنرجو) مشروع مشترك مناصفة بين "غازبروم" واثنين من رجال الأعمال الأوكرانيين.