توقعات بتراجع قياسي للإنتاج العالمي للصلب العام المقبل
يقول محللون إن قطاع الصلب في العالم يواجه تراجعا في الإنتاج خلال العام المقبل بنسبة تبلغ 10 في المائة على الأقل، وذلك ربما في أكبر تراجع سنوي منذ أكثر من 60 عاما.
وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أنه وفقا للتوقعات الأكثر تشاؤما فإن صناعة الصلب قد تستغرق أربعة أعوام على الأقل كي تستعيد معدلات إنتاج عام 2007.
وقالت إن من شأن ذلك أن تكون تلك الفترة هي خامس مرحلة تباطؤ متوقعة للصناعة في القرن الأخير باستثناء فترة الحرب العالمية عندما استمر تراجع الإنتاج أربعة أعوام أو أكثر.
وأضافت الصحيفة أن قطاع الصلب كان من بين القطاعات الأكثر تضررا من العاصفة المالية التي أصابت الأسواق العالمية هذا العام بعد أن تراجعت أسعار أسهم الكثير من شركات الصلب بأكثر من الثلثين منذ منتصف العام الجاري. وفي ظل تعرض القطاع لخفض مفاجئ في الطلبات خلال شهري أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر) الماضيين، سواء من قطاع الإنشاء أو صناعة السيارات أو الأجهزة المنزلية، فإن الكثير من المنتجين بما فيهم شركة "أرسيلور ميتال" العالمية التي يملكها رجل الأعمال الهندي الأصل لاكشمي ميتال وشركة "سفرستال" الروسية وشركة "كوروس" المملوكة لمجموعة "تاتا ستيل" الهندية قد خفضوا الإنتاج بشكل حاد.
وأشار عدد قليل فقط من الشركات إلى أنه من المرجح عودة الإقبال على الصلب سريعا ليصل إلى أي مستوى من مستويات مطلع العام الجاري.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار أسهم شركات الصلب قد أضيرت نتيجة لذلك، فشركة "سفرستال" تراجع سهمها بنحو 90 في المائة خلال الفترة من الأول من تموز (يوليو) إلى 22 كانون الأول (ديسمبر) الجاري. وهوى سهم "أرسيلور ميتال" بأكثر من 70 في المائة، كما انخفض سهم شركة "يو إس ستيل" أكبر شركة أمريكية للصلب بنسبة 79 في المائة خلال الفترة نفسها. ووفقا لمؤسسة "وورلد ستيل دايناميكس" وهي هيئة استشارية أمريكية لصناعة الصلب، فإن إنتاج الصلب قد يتراجع العام المقبل بنسبة 13.9 في المائة مقارنة بمستويات العام الجاري.
وكان أكبر تراجع في الطلب على الصلب خلال عام واحد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية قد حدث عام 1982 عندما بلغت نسبته 8.7 في المائة فيما كانت تتجه فترة تباطؤ الصناعة العالمية للانتهاء. وكان هذا العام هو العام الثالث على التوالي من تراجع إنتاج الصلب.
ومن الفترات الأخرى التي شهدت تراجعا مشابها: الفترة من 1930 إلى 1932 والفترة من 1944 إلى 1946 والفترة من 1990 إلى1992.
يذكر أنه في العام الأخير من الحرب العالمية الثانية تراجع إنتاج الصلب بنسبة 27.3 في المائة في أكبر تراجع سنوي منذ أن بدأت الصناعة جمع بيانات شاملة مطلع القرن العشرين.