رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


هبوط تاريخي في الأرباح.. تقلبات حادة.. ومستوى متدن للتداول

يعتبر عام 2008 بكل المقاييس المحلية والدولية عام المفاجآت، حيث واجه المستثمر تقلبات حادة من نمو تاريخي في الأرباح وعدم تماشي السوق معها إلى هبوط تاريخي في الأرباح بأسباب ليس لها علاقة بالإنتاج وإنما بأزمة لا تمت بصلة، ناتجة من التوسع في الرهن مع التدليس من قبل بعض المؤسسات المالية في الولايات المتحدة. وبالتالي عاش السوق السعودي للأسهم نوعا من التذبذب وكان متوسط الصفقات اليومية هو 8.166 مليار ريال خلال السنة والفضل طبعا لبداية العام. ففي الربع الأول كان متوسط التداول اليومي هو 11.194 مليار ريال وفي الربع الثاني 9.231 مليار ريال وفي الربع الثالث 5.551 مليار ريال وفي الشهرين الأخيرين هي 5.95 مليار ريال. الوضع الذي يعكس لنا حجم التراجع الذي عايشه السوق خلال الفترة الأخيرة التي نجمت من عدم وضوح الرؤية. المؤشر كان مرتفعا في نهاية الربع الأول عند 8992 نقطة ثم ارتفع في نهاية الربع الثاني عند 9352 نقطة على الرغم من تراجع التداول ثم هبط في الربع الثالث عند 7458 نقطة وأخيرا بلغ 5781 نقطة خلال شهري تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر). التراجع ليس ناجما من تراجع قيم الأسهم، لأن ذلك انعكس على الكميات.
النتائج التالية ستعكس أهم نقطة، من ساهم في تراجع السوق وقام بالبيع وقت الشراء هو ما نحاول الإجابة عنه. حاليا يعتبر اللاعب الرئيسي في السوق الأفراد ولكن تنامي دور مجموعات جديدة في ظل تدهور دور مجموعات تقليدية مثل الصناديق يضع مزيدا من الضغوط ليكون هناك لاعبون جدد يخففون من ضغوط البيع فيه ويساندون عملية اتخاذ القرار الصحيح.

المتغيرات المستخدمة
قيمة الأسهم المباعة والمشتراة والصافي وهو الفرق بين المشتريات والمبيعات، فإن كان سالبا معناه أن البيع أكثر من الشراء، وإن كان موجبا فمعناه أن الشراء أكثر من البيع. كما تم حساب العمولة على أساس 12 ريالا في عشرة آلاف ريال ويمكن أن تكون أعلى أو أقل حسب حجم الصفقات أقل من عشرة آلاف ريال أو الخصومات الممنوحة.

المتداولون الرئيسون
حسب النتائج هناك ثلاثة أطراف رئيسة بعد الأفراد يمكن أن يعتبروا تاليين للأفراد وهم الخليجيون والشركات والصناديق. بالنسبة للخليجيين يلاحظ أن الشراء الشهري حسب الجدول رقم (1) كان متذبذبا وكان أقصى شهر هو شباط (فبراير) وأدنى شهر هو تشرين الثاني (نوفمبر) والبيع كان متذبذبا أيضا، حيث كان أعلى بيع في شباط (فبراير) وأدنى بيع في تشرين الثاني (نوفمبر) أيضا حسب الجدول. وحسب الجدول نجد أن الشهور التي زاد الشراء فيها عن البيع (موجب الصافي) هي ثمانية أشهر والسالب كان في ثلاث أشهر وانتهى السوق برقم موجب مما يعكس زيادة تملك الخليجين خلال الفترة بنحو 4.29 مليار ريال.
#2#
الشركات كانت نتائجها دوما إيجابية من زاوية أن شراءها أعلى من بيعها وأعلى قيمة موجبة كانت في شهر تشرين الأول (أكتوبر) وكان أعلى بيع في شباط (فبراير) وأدنى بيع في أيلول (سبتمبر) والشراء كان أعلى ما يكون في شباط (فبراير) وأدنى شراء في آب (أغسطس).
الصناديق كانت الوحيدة التي كان الصافي فيها سالبا طول الفترة ماعدا كانون الثاني (يناير)، أي أن البيع أكثر من الشراء هنا وأعلى صافي تحقق في أيار (مايو) وكان أعلى شهر بيع هو حزيران (يونيو) وأقل شهر بيع هو أيلول (سبتمبر) وفي المقابل أكثر شهر شراء هو شباط (فبراير) وأقل الأشهر شراء هو أيلول (سبتمبر). المحصلة النهائية هي أن حصيلة ملكية الشركات بلغت 23.7 مليار ريال والخليجين بلغت 4.29 مليار ريال والصناديق انخفضت حصيلتها بنحو 7.858 مليار ريال.
مما سبق يتضح لنا أن المستثمرين الرئيسيين وخاصة الشركات أسهمت في تخفيف ضغط البيع من خلال الشراء خلال السنة الماضية ولكن الصناديق الاستثمارية ربما نتيجة لعدم قناعة المستثمر بأدائها تراجعت واستمرت في الهبوط. وأخيرا كان الخليجيون من خلال استثمارهم وصناديقهم عامل توازن بزيادة الشراء لديهم.
#3#
حسب الجدول رقم (2) نجد أن الاتجاه السلبي لدى الخليجيين تكون في ربع واحد والصناديق في كل الأرباع والشركات كانت مشترية أكثر مما تبيع في كامل الفترة. مما يوضح تباين الاتجاهات بين المجموعات الرئيسية في السوق. ولعل الأجانب العرب كانوا منافسين رئيسين للمجموعات السابقة وبالطبع هي فئة المقيمين داخل السعودية.
الاتجاهات السلبية الوحيدة كانت من قبل الأفراد والصناديق مقارنة بالفئات الأخرى، ولعل الصناديق تتجه هذا الاتجاه نتيجة للسحب من طرف عملائها نتيجة لسياسة السلبية المتبعة من طرفها في تحقيق نتائج أفضل مقارنة في السوق أو من خلال التنويع الذي عادة ما يسهم في استقرار وتحسين الدخل.
#4#
مسك الختام
يواجه السوق ضغوطا بيعية خلال عام 2008 نتيجة للظروف الاقتصادية التي عايشها وفي معظم فتراته، ولعل عدم توافر مؤشرات إضافية يوميه مثل حجم الأوامر الموجودة وغير المنفذة على جانبي العرض والطلب بصورة يومية تساعدنا على تفهم السيولة إن كانت في جانب العرض أو الطلب. كذلك خلال التداول إن كان العرض من جانب البيع أو الشراء. المعلومات حاليا غير متوافرة ووجودها يسهم في تقليل اتجاهات السوق خاصة إذا توافرت من جانب مؤسسات الوساطة المالية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي