روسيا تسمح بثامن انخفاض في قيمة الروبل خلال شهر
سمح البنك المركزي الروسي أمس بثامن انخفاض صغير في قيمة الروبل خلال شهر بعد يوم من اقتراب سعر النفط الروسي وهو سلعة التصدير الرئيسية في البلاد من 30 دولارا للبرميل ليسجل أدنى مستوى منذ 2004. وأنفق البنك أكثر من 100 مليار دولار للدفاع عن العملة في الأشهر الأربعة والنصف الماضية لمنع التدفق لسحب أموال من البنوك وانتشار الذعر بين السكان الذين لا تزال ذكريات خسارة المدخرات في التسعينيات والعهد السوفياتي حاضرة في أذهانهم.
وفي مواجهة اقتصاد يحتمل أن يكون في طريقه لأول ركود منذ عشر سنوات بدأت روسيا خفضا تدريجيا في قيمة العملة قبل نحو ستة أسابيع للحفاظ على الاحتياطيات التي لا تزال ثالث أكبر احتياطيات في العالم وتبلغ 451 مليار دولار والتي ستكون ضرورية لدعم الاقتصاد الحقيقي.
وجرى تداول الروبل عند 34.31 مقابل سلة من اليورو والدولار بعدما تجاوز مستوى 33.86 الذي اعتبر مستوى الدعم السابق للبنك المركزي.
وقال متعامل لدى بنك أجنبي كبير في موسكو "خفض البنك المركزي قيمة الروبل بنسبة 1.5 في المائة.. ومستوى الدعم الجديد عند مستوى 34.31".
وتراجع الروبل مقابل سلة اليورو والدولار بنحو 13 في المائة منذ بدأ البنك خفضه التدريجي لقيمة العملة في أيلول (سبتمبر).
وتراجع الروبل دون 29 مقابل الدولار أمس، وجرى تداوله قرب 41 مقابل اليورو. إلى ذلك، أعلن نائب حاكم المصرف المركزي الروسي ألكسي أوليوكاييف أمس أن معدل التضخم في روسيا سيراوح عام 2009 ما بين 10 و12 في المائة حسبما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.
وقال أوليوكاييف "أنطلق من مبدأ أن الإطار الأكثر ترجيحا الذي سيراوح فيه معدل التضخم بين 10 و12 في المائة".
وتتوقع السلطات أن يسجل العام المقبل معدل تضخم أقل بقليل من المعدل الذي سجل في 2008. وأوضح أوليوكاييف أنه خلال الأشهر الـ 11 الأولى من العام الجاري بلغ معدل التضخم 12.5 في المائة، مرجحا ارتفاعه إلى 13 أو 13.5 في المائة مع نهاية العام.
في الوقت ذاته، قال نائب وزير الداخلية الروسي، إن روسيا تواجه أعدادا متزايدة من الاحتجاجات والاضطرابات بسبب الأزمة المالية العالمية فيما يعد أول إقرار واضح من جانب موسكو بالوضع السيئ الذي آلت إليه الأمور.
وحاول الكرملين ووسائل الإعلام الحكومية التخفيف من مخاوف الرأي العام من أثر التراجع الاقتصادي على الرغم من انكماش الاقتصاد وتخفيض قيمة الروبل عدة مرات أمام الدولار واليورو.
وفي الأسبوع الماضي اعتقلت شرطة مكافحة الشغب نحو 100 شخص في مدينة فلاديفوستوك كانوا يتظاهرون احتجاجا على فرض رسوم جديدة على السيارات المستعملة المستوردة لحماية الصناعة الوطنية.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخائيل سوخودلسكي قوله "الوضع يتفاقم فيما يبدو بزيادة الاحتجاجات بسبب الإحباط بين العاملين نتيجة عدم صرف الأجور أو إحباط المهددين بالفصل".
وتابع أن احتجاجات أخرى "تتعلق بإجراءات لا تتسم بالشعبية نفذت في إطار برنامج مكافحة الأزمة". وأضاف أن أعداد العاطلين قد تزيد بدرجة كبيرة.