محللون: بريطانيا تعيش أكبر كساد منذ نصف قرن

محللون: بريطانيا تعيش أكبر كساد منذ نصف قرن

توقع مركز دراسات بريطاني أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا بنسبة 2.9 في المائة خلال عام 2009 مقارنة بما كان عليه عام 2008، وهي أعلى نسبة انكماش منذ عام 1946.
وأعلن المحللون في مركز دراسات الاقتصاد والتجارة أنه إذا أدت الأزمة الاقتصادية – وفق موقع بي بي سي - إلى سلسلة من عمليات تخفيض الإنتاج والمبيعات في مختلف قطاعات الاقتصاد فستكون النتيجة هي انكماش بنسبة قد تصل إلى 10 في المائة الأمر الذي يعلن عودة اقتصاد بريطانيا خمس سنوات إلى الوراء. وأوضحت دراسة المركز أن انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني أدى إلى تراجع قيمة الصادرات البريطانية، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الطلب عليها. لكن المشكلة هي تراجع الطلب على الصادرات في كثير من الأسواق بسبب الأزمة المالية، الأمر الذي يؤثر بلا شك صادرات بريطانيا.
وبينت الدراسة أن أكبر مشكلة تواجه بريطانيا هي تراجع الاستثمارات اللازمة لدفع النمو. وحسبما أوضح مارك براجنل مدير المركز في مقابلة مع "بي بي سي" أنه من المنتظر أن يتراجع الاستثمار بنسبة 15 في المائة خلال عام 2009 نظرا لأن الشركات لا تستطيع الحصول على التمويل الكافي.

انتقادات للبنوك
وأعلنت الحكومة البريطانية توقعاتها بتراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تراوح بين 0.75 في المائة و1.25 في المائة في عام 2009، إلا أن كثيرا من المحللين يتفقون مع تقديرات مركز دراسات الاقتصاد والتجارة التي تشير إلى تراجع أكبر في النمو. ويتوقع اليستر دارلينج وزير الخزانة البريطاني أن يعود الاقتصاد البريطاني للنمو في النصف الثاني من عام 2009.
وانتقد بن ريد رئيس الفريق الاقتصادي في المركز مبالغة البنوك في تقييد القروض بسبب الانتقادات التي وجهت لأدائها، وقال إنها لم تستجب لدعوة الحكومة للتوسع في منح القروض نظرا لحرصها على أن تظهر ميزانياتها في العام المقبل في أفضل صورة ممكنة بعد الأزمة المالية.
وأضاف ريد في مقابلة مع "الديلي تلجراف" أنه مع تقييد القروض التي يمكن للشركات الحصول عليها لن تتمكن من التوسع في أنشطتها لتوظيف مزيد من العمالة. هذا إضافة إلى تراجع إنفاق المستهلكين بسبب تخفيض العمالة.
ومضى ريد يقول إنه إذا تحقق هذا السيناريو فسوف يتراجع نمو بريطانيا بنسبة تراوح بين 5 و10 في المائة.
يشار إلى أن اقتصاد بريطانيا تراجع بنسبة 0.6 في المائة خلال الربع الثالث مع عام 2008، وإذا استمر التراجع كما هو متوقع خلال الربع الأخير من العام فستكون بريطانيا قد دخلت رسميا في دورة كساد.

الأكثر قراءة