روسيا تواجه العجز الأول في ميزانيتها منذ 10 سنوات

روسيا تواجه العجز الأول في ميزانيتها منذ 10 سنوات

قال مسئول في الحكومة الروسية اليوم إن روسيا تواجه عجزا في موازنة 2009 لأول مرة منذ 10سنوات تقريبا بسبب انخفاض أسعار النفط وهو السلعة التصديرية الرئيسية للبلاد.وأضاف أركادي دفوركوفيتش المساعد الاقتصادي للرئيس الروسي إن الحكومة لا تستبعد إمكانية السعي للحصول على قروض خارجية العام المقبل.يذكر أن لدى روسيا حساسية خاصة تجاه الاقتراض الخارجي بعد أن أدى إلى انهيار العملة المحلية الروبل وتبديد المدخرات ووضع الحكومة على حافة الإفلاس عام 1998.وفي حين لم يكشف دفوركوفيتش عن الحجم الحقيقي لعجز الموازنة قال إنهسيتم تغطيته من خلال الاحتياطيات النقدية التي كونتها روسيا في فترة ازدهار عائدات النفط. تم إعداد موازنة 2009 على أساس سعر النفط 95 دولارا للبرميل ولكن وزارة المالية الروسية عادة وخفضت توقعاتها بشأن أسعار النفط إلى 55 دولارا للبرميل. ونقلت صحيفة فيدوموستي الاقتصادية الروسية اليوم عن مسئولين لم تكشف هويتهم في وزارة المالية القول إن العجز قد يصل إلى 5% من إجمالي الناتج المحلي.كان مسئولون روس قد ذكروا في وقت سابق من الشهر الحالي أنه مع تراجع أسعار النفط إلى أقل من 40 دولارا للبرميل فإن إيرادات روسيا قد تنخفض بمقدار تريليون روبل (36 مليار دولار). ونقلت وكالة ريا نوفوستي للأنباء عن دفوركوفيتش القول إن العجز نتيجة انخفاض أسعار النفط بشكل أساسي ومن المنطقي استخدام الاحتياطي النقدي لتغطية عجز الموازنة. يذكر أن خطة موازنة روسيا لأربع سنوات والتي بدأ تنفيذها الشهر الماضي تتضمن زيادة الإنفاق على الدفاع ومشروعات البنية الأساسية. ولكن صحيفة كوميرسانت الاقتصادية ذكرت اليوم أن وزارة المالية قد تخفض بشكل غير رسمي الإنفاق بنسبة 7% خلال العام المقبل. وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين طلب خفض حسابات الوزارات ومؤسسات الدولة بنسبة 15%. من ناحيته قال دفوركوفيتش إن الكرملين لا يستبعد اللجوء إلى القروض الأجنبية.كان الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين قد سدد أغلب الديون الخارجية لروسيا مستفيدا من الطفرة في عائدات تصدير النفط الروسي من عام 1999 إلى 2005. ولكن روسيا تعرضت لخسائر كبيرة نتيجة الأزمة المالية العالمية الراهنة.تعرض الروبل لضغط شديد بعد أن فقدت الأسهم الروسية نحو 70% من قيمتها منذ وصولها إلى أعلى مستوى لها في مايو الماضي. إلى جانب هجرة استثمارات كثيرة من روسيا خوفا من عدم الاستقرار السياسي في أعقاب الحرب الروسية ضد جورجيا في أغسطس الماضي.

الأكثر قراءة