25 مشرفة يلتحقن بأول برنامج لتأهيل متخصصات في التقنية والروبوت

25 مشرفة يلتحقن بأول برنامج لتأهيل متخصصات في التقنية والروبوت
25 مشرفة يلتحقن بأول برنامج لتأهيل متخصصات في التقنية والروبوت

التحقت 25 مشرفة أنشطة علوم وتقنية في المدارس التي يطبق فيها مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم، بأول برنامج لتأهيل المختصين في التقنية والروبوت على دبلوم من الدرجة الأولى مصدقة من أمريكا تقدمها شركة الشرق الأوسط.
وأوضحت سحر زين العابدين، أهمية الروبوت من الناحية التقنية والتنفيذية، مشيرة إلى أنه يهدف إلى كسر حاجز الملل لدى طلبة المدارس، وكسر الحاجز التقليدي للمواد العملية المعتمد سابقاً على الحفظ فقط والمساعدة باستخراج مواهب الطالب والطالبة، فمثلاً لو أن إحدى الطالبات لديها موهبة في الكيمياء، فإن الروبوت يساعدها على اكتشاف المواد من ناحية الرائحة والثقل ونسبة الخطر من المادة الكيميائية، وبالتالي ستتمكن من تنفيذ تجارب عملية مختلفة دون الخوف من عواقبها.
ولفتت إلى أنها لاحظت اهتماماً وإقبالا من قبل المشرفات بحيث تم تقسيمهن إلى مجموعات مختلفة، وبعد شرح طريقة تركيب الروبوت، فإن كل مجموعة تفكر في كيفية الاستفادة منه بفكرة مختلفة، لافتة إلى أن غالبية الأفكار التي قدمت من المعلمات تعتمد على تحويل الدرس في المنهج لفكرة مبتكرة أو التقليل من ضوضاء الطلبة بالربط بين الفصل الدراسي وغرفة المدرسين بتقنية الصوت والضوء من خلال جهاز إلكتروني مخصص لهذا، وأكدت أنه تم التغلب على العقبات التي تواجه التأهيل ، والمتمثلة في استقدام مدربات من أمريكا، حيث تم التعويض عن ذلك بالاستعانة بشبكة فيديو تربط بين الرجال والسيدات بحيث يرين طريقة التركيب ويتواصلن بالأسئلة مع الاستعانة بمتخصصة تقنية تساعد على إيصال المعلومة، وأعربت زين العابدين عن أملها في تجاوب الجهات المختصة مع برنامج دعم النشاط اللاصفي الذي يهدف إلى خلق جيل مبدع.

#2#

بدورها، وصفت أمل راشد الحمدان - معلمة رياضيات في الثانوية 48، خطوة إدخال الروبوت في التعليم بأنه خطوة رائعة جداً في مجال دعم النشاط اللاصفي. وأضافت: "أن إتقان مجال الإلكترونيات وصنع وتركيب أجهزة مختلفة دقيقة تعتبر من المفاهيم التي كنا نفتقدها في مدارسنا بشكل عام، وهذا الأمر سيتيح للطالبة الإبداع بشكل أكبر، والأخذ على أسلوب التجريب والتفكير، سواء لإعادة تنفيذ جهاز إلكتروني معين أو إضافة شيء لجهاز موجود أصلا لتتغير وظيفته ويستفاد منه بشكل مختلف عن السابق، فالمشكلة الحقيقية ليست بالإمكانات أو الدورات بل بالطريقة التي صممت فيها المناهج لأن التفكير الإبداعي عملية مستمرة لا يمكن عزلها عن باقي العملية التعليمية، وما يحدث الآن أننا نحاول أن ندرب الطالبات على الإبداع في النشاط اللاصفي فقط في الوقت الذي تعتمد فيه بقية الحصص التعليمية على الحفظ والسمع، ما يؤخر الاستفادة من تلك البرامج والدورات رغم الإمكانات المادية والبشرية التي رصدت لها".
أما نورة الصلحاني - معلمة فيزياء بالثانوية 19 في حائل – فترى أن حداثة الموضوع تجعل الطالبات لا يتجاوبن معه بالشكل الكافي، وأوضحت أن الطالبات يعتبرونه تسلية لا أكثر أو أنها بمثابة حصة فراغ ، على الرغم من اختيارهن لهذا النشاط بمحض إرادتهن، وتضيف " إلا أن ثقافة الانضمام للنشاط نظرا لوجود زميلات للطالبة أو بغرض الترفيه ما زالت مسيطرة على تفكير طالباتنا فهن ما زلن غير مدركات مدى الاستفادة التي يمكن أن تتحقق من النشاط اللاصفي أكثر من الحصص" معربة عن أملها أن يسهم هذا النشاط بتحديد مسار المعلمة ، وتستطيع التوفيق بين إعطاء المنهج ومساعدة الطالبات على التفكير الإبداعي في كل المجالات.
من جهة أخرى، أكدت هيا الطالب - معلمة فيزياء في المدرسة الثانوية الثامنة - أن أول خطوة ستقوم بها عند عودتها للجوف تقديم شرح واف للطالبات والمعلمات عن كيفية عمل الروبوت الإلكتروني وطريقة الاستفادة من الروبوت وتتيح لهم الفرصة لعصف ذهني بكيفية الاستفادة من الروبوت، فيما يخص المنهج الدراسي بشكل خاص يساعد على الإبداع أو الاستفادة منه بشكل عام.
من جانبه، أوضح الدكتور خالد المزيني مدير برنامج دعم النشاط غير الصفي أن البرنامج نفذ بشكل متساو من حيث التدريب على الروبوت والإلكترونيات بين مدارس البنين والبنات إلا أن البنين أضيف لهم برنامج للتدريب على الطيران، مشيراً إلى أن البرنامج يهدف إلى دمج المشرفين والمشرفات على أندية العلوم والتقنية في مدارس تطوير ودعم مهارات تصميم التحديات والأنشطة العلمية باستخدام التقنية، حيث يصاحب البرنامج ورش عمل تشمل استكمال التحصيل والدعم من خلال وحدة تعليمية إثرائية على الموقع الإلكتروني تتيح للمشاركين إمكانية الحصول على دبلوم تقنية التعليم داخل الفصل الدراسي، كما يهدف إلى تطوير الوعي والتطبيق لدى مشرفي الأندية العلمية على الحقائق العلمية وتنمية نهج التعلم بالمشروعات، إضافة إلى تنمية قدرات الطلاب على التفكير الإبداعي والنقدي وينفذ البرنامج مع إحدى الشركات المتخصصة، وهي شركة "بي سي إس" العالمية الأمريكية بالتعاون مع جامعة "إيداهو" الأمريكية في التدريب على حقائب الروبوت والطيران وشركة المهندسون العرب في التدريب على الإلكترونيات.
يذكر أن مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم مشروع وطني سعودي بدأ تنفيذه العام الماضي ورُصد له تسعة مليارات ريال من أجل تطوير التعليم العام بالبيئة المدرسية وتحسين البيئة التعليمية وبرنامج دعم النشاط اللاصفي وتطوير المعلمين والمعلمات وتطوير المناهج للارتقاء بمستوى التعليم العام في جميع المراحل ويستهدف برامجه الأربعة الأساسية وهي تأهيل وتدريب المعلمين والمعلمات وبرنامج دعم النشاط اللاصفي وتحسين البيئة المدرسية وتطوير المناهج في جميع المراحل التعليمية.

الأكثر قراءة