عام 2008 يشهد إلغاء 1100 صفقة اندماج واستحواذ بسبب الأزمة العالمية
شهد العام 2008 إلغاء أكثر من 1100 صفقة للاندماج والاستحواذ لأسباب متعددة من تغير البيئة الاقتصادية إلى نقص التمويل أو تذبذب أسعار الأسهم. وحطم عدد هذه الصفقات الملغاة كل الأرقام السنوية السابقة. ومن الصفقات الرئيسية الملغاة عرض بي. إتش. بي بيليتون الذي بلغ 188 مليار دولار على ريو تينتو والاستحواذ المقترح لمجموعة من الشركات الخاصة على شركة بي. سي. إي الكندية العملاقة للاتصالات وعرض مايكروسوفت لشراء ياهو.
وأعلن أنجيل جوريا رئيس منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي أمس أن عدد العاطلين عن العمل في أنحاء العالم سيرتفع بمقدار 25 مليون شخص بحلول عام 2010 نتيجة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الراهنة.
وأضاف جوريا في تصريحه لإذاعة "بي. إف. إم" الفرنسية: يتجه العالم نحو فقدان ما بين ثمانية وعشرة ملايين وظيفة خاصة في منطقة دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي الأوروبية وما بين 20 و25 مليون وظيفة في العالم ككل ما بين الآن وعام 2010.
وبدورهم تحدى المستهلكون الألمان مرة أخرى حالة التشاؤم في الاقتصاد العالمي إذ لم تتغير ثقتهم في اقتصاد بلادهم حسبما أظهره مؤشر مهم اليوم الإثنين.
وظل مؤشر مجموعة "جي. إف. كيه" لأبحاث السوق الذي يقيس ثقة المستهلكين في المستقبل دون تغيير عند 2.1 في المائة في كانون الثاني (يناير) المقبل. لكن رغم أن أحد مكونات المؤشر الذي يقيس رأي المستهلكين للتوقعات الاقتصادية قد تفاقم إلا أن استعدادهم للشراء قد ازداد بشكل طفيف. واعتمادا على مسح أجري على نحو ألفي مستهلك في أكبر اقتصاد في أوروبا فإن إصدار مؤشر "جي. إف. كيه" يأتي عقب تراجع حاد في أسعار النفط وانخفاض حاد نتيجة لذلك في معدل التضخم.
وقالت مجموعة "جي. إف. كيه" ومقرها مدينة نورنبيرج الألمانية عند صدور الدراسة إن "نزعة المستهلكين للشراء المستفيدة من تراجع معدل التضخم بنهاية عام 2008 قد ازدادت بشكل طفيف".
كما يأتي صدور دراسة "جي. إف. كيه" وسط مؤشرات على أن شركات التجزئة الألمانية قد سجلت مبيعات قوية خلال الفترة الممتدة حتى أعياد الميلاد بنهاية العام إذ سجلت رابطة تجار التجزئة في البلاد زيادة في المبيعات مقارنة بفترة الأعياد في العام الماضي. لكن ثقة الشركات الألمانية تراجعت في كانون الأول (ديسمبر) الجاري إلى مستوى متدن تم تسجيله خلال أزمة النفط في ثمانينيات القرن الماضي حسب ما أظهرته دراسة صدرت الأسبوع الماضي ، فيما واصل محللون تعديل توقعاتهم بالانخفاض لمعدل نمو اقتصاد ألمانيا في العام المقبل.
وفي والوقت نفسه، قال وزير مالية هولندي سابق إن الركود الاقتصادي في البلاد سيتفاقم بشكل أكبر من توقعات مكتب التخطيط المركزي للبلاد.
وقال وزير المالية السابق أونو وردينج العضو في الحزب الديمقراطي المسيحي في مقابلة نشرتها صحيفة "هيت فاينانسيل داجبلاد" الهولندية الاقتصادية أمس الاثنين إن من المرجح أن ينكمش الاقتصاد الهولندي بنحو 3 في المائة العام المقبل.
وفي أيرلندا بدأت الحكومة في خطة لاستثمار 5.5 مليار جنيها أيرلنديا (7.7 مليار دولار) لتعزيز احتياطياتها من النقد وزيادة ثقة المستثمر وقدرة البنوك على الإقراض. وتنص الخطة على إصدار أسهم تدفع بفوائد ثابتة للحكومة من خلال ثلاثة بنوك محلية. وكان وزير المالية الايرلندي برين لينيهان قد أعلن عن الخطة البارحة الأولى، مشيرا إلى أن الحكومة تنتظر موافقة ملاك الأسهم للمصادقة عليها.