استمرار موجة الهبوط القاسية للأسهم الخليجية وبالحدود القصوى للقياديات

استمرار موجة الهبوط القاسية للأسهم الخليجية وبالحدود القصوى للقياديات

استمرت موجة التراجعات الحادة في أسواق الأسهم الخليجية لليوم الثاني على التوالي أمس، حيث واصلت كافة مؤشرات الأسواق باستثناء سوق الدوحة التي حافظت على صعودها الطفيف تنحدر إلى مستويات متدينة جديدة تعود بها إلى أربعة أعوام ماضية، وظلت سوق دبي لليوم الثاني أكبر الخاسرين بتراجع 4 في المائة لتخسر في جلستين 9.5 في المائة ولترفع خسائر الأسهم الإماراتية إلى 27.8 مليار درهم في يومين.
وجاءت سوق العاصمة أبو ظبي ثانية من حيث نسب التراجع 2.8 في المائة وسوق مسقط 2.7 في المائة رغم قرار المركزي العماني خفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 8 إلى 5 في المائة وكلا من سوقي الكويت والبحرين 2.2 في المائة لكل سوق، فيما بقيت سوق الدوحة الرابح الوحيد بارتفاع نصف في المائة.
وتأتي هذه التراجعات القوية والمستمرة رغم ضعف التداولات التي تعد الأدنى للعام الجاري في كافة الأسواق حيث لم تصل قيمتها في سوقي الإمارات نصف مليار درهم وفي الكويت 27 مليون دينار أقل حجم تعاملات للعام، و 1.6 مليون ريال لسوق عمان أقل حجم تعاملات للعام أيضا وهو ما يزيد من حيرة المتداولين الذين يرون استمرار الانخفاض وبنسب قياسية. وواصل عديد من الأسهم القيادية في أسواق دبي، أبو ظبي، الكويت، والبحرين انخفاضاتها بالحدود القصوى 10 في المائة.
ففي الإمارات تراجع بهذه النسبة أسهم أرابتك وشعاع ومصرف السلام في دبي وأبو ظبي لبناء السفن في أبو ظبي، وبنفس النسبة 10 في المائة في البحرين انخفضت أسهم بنك البحرين الوطني والخليج للتعمير وبيت التمويل الخليجي. وبالحد الأقصى 100 فلس في الكويت لسهمي بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي "بيتك".
وكما يجمع المحللون فإن الأسواق الإماراتية تعاني حالة التشاؤم التي تسود الأسواق من الخوف من تراجع الإنفاق الحكومي مع استمرار تراجع أسعار النفط ومع احتساب الميزانية الإماراتية للعام المقبل على أساس سعر يفوق 50 دولارا للبرميل إضافة إلى وضعية قطاع العقار الأكثر تأثرا بالأزمة المالية مع إمساك البنوك عن الإقراض.
وكسر مؤشر سوق دبي المالي مستوى دعم جديد عند 1800 نقطة مقتربا من 1700 نقطة وسط تداولات ضعيفة قيمتها 225 مليون درهم وأسهمت كافة الأسهم القيادية في الضغط على المؤشر خصوصا سهم إعمار الذي سجل مستوى متدنيا جديدا لأول مرة في تاريخه عند سعر 2.39 درهم قبل أن يقلل خسائره ويغلق عند سعر 2.50 درهم منخفضا بنسبة 5 في المائة.
ولم يسجل سوى سهم واحد هو تكافل الإمارات ارتفاعا بنسبة 10 في المائة إلى 1.19 درهم في حين هبطت كافة الأسهم المتداولة 20 شركة، ولليوم الثاني على التوالي يهبط سهم أرابتك بالحد الأقصى 10 في المائة عند سعر 4.23 درهم حيث يعاني السهم الأكثر انفتاحا على الأجانب عمليات بيع مكثفة، وبدد كامل المكاسب التي سجلها قبل أجازة عيد الأضحى على مدار ثلاث جلسات بالحد الأقصى بدعم من قرار مجلس الإدارة برفع رأسمال الشركة 100 في المائة عن طريق توزيع سهم مجاني لكل سهم.
وأرتفع عدد الأسهم التي تتداول تحت القيمة الاسمية (درهم واحد ) في سوق دبي إلى 10 أسهم مع انضمام سهم عجمان إلى القائمة منخفضا 3 في المائة إلى 94 فلسا على الرغم من إعلان المصرف بدء نشاطه الرسمي أمس بافتتاح مقره الرئيسي في إمارة عجمان ليكون البنك الإسلامي السابع في الإمارات، كما أقترب سهما دبي للاستثمار وشعاع كابيتال من مستوى الدرهم بعدما انخفض الأول بنسبة 1.8 في المائة إلى 1.08 درهم، والثاني 9.6 في المائة إلى 1.03 درهم.
واقتربت سوق العاصمة أبو ظبي من مستوى دعم جديد عند 2500 نقطة بعدما شهدت عمليات بيع مكثفة تركزت لليوم الثاني على التوالي على أسهم قطاعات العقارات والطاقة والبنوك القطاعات الأكثر ثقلا في المؤشر وإن كانت أحجام التداولات سجلت نشاطا ملموسا أعلى من سوق دبي بقيمة 267 مليون درهم. ولا تزال أسهم البنوك التي خفضت مؤسستا فيتش وستاندرد آند بوزر تصنيفاتها الائتمانية تسجل تراجعات قوية حيث هبط سهم بنك الخليج الأول بالحد الأقصى 10 في المائة عند سعر 8.50 درهم كما تراجع سهم بنك الشارقة الإسلامي 8.8 في المائة إلى 1.12 درهم والدار العقارية 8 في المائة إلى 4.14 درهم وآبار للطاقة 8.9 في المائة إلى 1.84 درهم ودانة غاز 3 في المائة إلى 62 فلسا وصروح 2.3 في المائة إلى 2.95 درهم.
وقال مصطفى الشمالي وزير المالية الكويتي إن المحفظة الاستثمارية التي أطلقتها هيئة الاستثمار الذراع الاستثمارية للحكومة لدعم البورصة ستبدأ نشاطها فور أن تنتهي الجهات المسؤلة من وضع الضوابط الفنية والقانونية لعملها وهو ما ضغط أكثر على السوق التي تتوقع دخولا فوريا ومؤثرا للمحفظة لوقف الهبوط المزمن. وواصل مؤشر السوق تراجعه بعدما انحدر دون مستوى 8400 نقطة بضغط من كافة قطاعاتها خصوصا الرئيسية منها البنوك والاستثمار الأكثر هبوطا في ضوء استمرار التراجع القوي في أحجام وقيم التداولات التي سجلت حجم متدن جديد بقيمة 27 مليون دينار من تداول 85.3 مليون سهم.
واستمرت الأسهم القيادية والثقيلة في المؤشر في الهبوط بالحد الأقصى 100 فلس كما في سهم بنك الكويت الوطني الذي انخفض بنسبة 7.7 في المائة إلى 1.2 دينار وبيت التمويل الكويتي "بيتك" 6.3 في المائة إلى 1.84 دينار وهو نفس حال سهم جلوبل الذي انخفض بالحد الأقصى بنسبة 9 في المائة إلى 0.255 دينار وزين 6.7 في المائة إلى 0.97 دينار وأجيلتي 6.8 في المائة إلى 0.68 دينار ومشاريع الكويت 8.4 في المائة إلى 0.54 دينار.
وقللت الارتفاعات الطفيفة لسهم بنك مسقط الأكثر ثقلا في المؤشر من خسائر سوق مسقط التي تخلت هي الأخرى عن مستوى 5800 نقطة وسط تداولات هي الأدنى للعام بقيمة 1.6 مليون ريال من تداول 3.7 مليون سهم منها تداولات بقيمة 400 مليون ريال لسهم بنك مسقط الذي ارتفع بنسبة 0.48 في المائة إلى 0.843 ريال.
وتأتي هذه التراجعات على الرغم من قيام المركزي العماني بخفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 8 في المائة إلى 5 في المائة، ومع ذلك تفاعلت أسهم البنوك باستثناء سهم بنك مسقط سلبا مع القرار الذي يهدف إلى تنشيط السيولة لدى البنوك العمانية.
وسجلت الأسهم القيادية في السوق تراجعات قوية بواقع 2.8 في المائة لسهم عمانتل ثاني الأسهم الثقيلة في المؤشر إلى 1.679 ريال وجلفار للهندسة 7.2 في المائة إلى 0.554 ريال وريسوت للأسمنت 6.5 في المائة إلى 1.172 ريال والأنوار القابضة 7.3 في المائة إلى 0.176 ريال وبنك صحار 5.2 في المائة إلى 0.128 ريال وبنك ظفار 2.8 في المائة إلى 0.378 ريال. وأعلنت شركة الوطنية للتمويل عدم تغطية كامل الزيادة في رأسمالها حيث بلغ إجمالي المبالغ المكتتب بها 3.37 مليون ريال تمثل 61.3 في المائة من إجمالي مبلغ الإصدار والبالغ 5.4 مليون ريال وهو ما يعكس عدم الرغبة لدى المستثمرين للتعامل في الأسهم في الفترة الحالية حتى ولو كانت بالقيمة الاسمية.
واستمرت التراجعات القوية في سوق البحرين حيث واصلت الأسهم القيادية هبوطها بالحد الأقصى 10 في المائة كما في ثلاثة أسهم قيادية هي بنك البحرين الوطني إلى سعر 0.612 دينار والخليج للتعمير إلى 1.08 دينار وبيت التمويل الخليجي إلى 1.11 دولار.
وقادت أسهم البنوك والاستثمار لليوم الثاني موجة الهبوط وسط تداولات ضعيفة على غرار بقية الأسواق الخليجية بلغت قيمتها 267 مليون دينار من تداول مليون سهم، وأنخفض سهم مصرف السلام أحد الأسهم القيادية بنسبة 9.7 في المائة إلى 0.087 دينار والبنك السعودي البحريني 6.8 في المائة إلى 0.096 دينار.
وتمكنت سوق الدوحة على عكس بقية الأسواق الخليجية من الحفاظ على صعودها المستمر بنسبة نصف في المائة مع بقاء التداولات على نشاطها فوق النصف مليار ريال بقيمة 584.5 مليون ريال من تداول 13.6 مليون سهم منها سبعة ملايين سهم تشكل أكثر من نصف إجمالي عدد الأسهم المتداولة لخمسة أسهم هي الخليج الدولية وبروة والبنك التجاري وبنك الدوحة والرعاية وسجلت جميعها ارتفاعات أعلاها لسهم البنك التجاري 3.2 في المائة إلى 79.3 ريال.
وتفاعل سهم بنك الدوحة إيجابا مع قرار الجمعية العمومية للبنك توصية مجلس الإدارة برفع رأسمال البنك 20 في المائة لمصلحة جهاز قطر للاستثمار ضمن خطوة الحكومة القطرية بشراء حصة 20 في المائة من أسهم البنوك لمساعدتها على مواجهة نقص السيولة، وارتفع سهم البنك بأقل من 1 في المائة إلى 41.9 ريال، كما أرتفع سهم صناعات قطر الأثقل في المؤشر بنسبة 1.5 في المائة إلى 97 ريالا.

الأكثر قراءة