محللون: ميزانية السعودية في مأمن من الدين إلى 50 دولارا للنفط عام 2009

محللون: ميزانية السعودية في مأمن من الدين إلى 50 دولارا للنفط عام 2009

أكد لـ "الاقتصادية" محللون اقتصاديون أن بيع السعودية النفط في 2009 بمتوسط 50 دولارا للبرميل ـ كما تتوقع مراكز الدراسات العالميةـ، سيحقق عجزا طفيفا في الميزانية المتوقع إعلانها اليوم، مشيرين إلى أن هذا العجز لن يكون خارج سيطرة الحكومة ويمكن للسعودية تجاوزه بالاعتماد على احتياطياتها النقدية التي حققتها من مبيعات النفط بمتوسط 100 دولار للبرميل عام 2008.
وهنا قال الدكتور حمزة السالم، أستاذ الاقتصاد في جامعة الأمير سلطان الأهلية، إن بيع النفط بسعر يراوح بين 50 و60 دولارا للبرميل عام 2009 يعتبر مقبولا جدا بالنسبة لمتخذي القرار الاقتصادي في المملكة، نظرا للظروف غير الطبيعية التي من المتوقع أن يعيشها الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل، والتي ستنعكس بكل تأكيد على أسواق الطاقة.
وأضاف" في حال تم بيع برميل النفط بأقل من ذلك, فإن تكلفة سد العجز في ميزانية السعودية سترتفع على حساب الاحتياطيات التي يفترض أن يستفاد منها في مواقع أخرى والتي منها تعزيز أنشطة التنمية المستدامة في البلاد".

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

أكد لـ"الاقتصادية" محللون اقتصاديون أن بيع السعودية النفط في 2009 بمتوسط 50 دولارا للبرميل ـ كما تتوقع مراكز الدراسات العالميةـ، سيحقق عجزا طفيفا في الميزانية المتوقع إعلانها اليوم، مشيرين إلى أن هذا العجز لن يكون خارج سيطرة الحكومة ويمكن للسعودية تجاوزه بالاعتماد على احتياطياتها النقدية التي حققتها من مبيعات النفط بمتوسط 100 دولار للبرميل عام 2008.
وهنا قال الدكتور حمزة السالم، أستاذ الاقتصاد في جامعة الأمير سلطان الأهلية، إن بيع النفط بسعر يراوح بين 50 و60 دولارا للبرميل عام 2009 يعتبر مقبولا جدا بالنسبة لمتخذي القرار الاقتصادي في المملكة، نظرا للظروف غير الطبيعية التي من المتوقع أن يعيشها الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل، والتي ستنعكس بكل تأكيد على أسواق الطاقة.
وأضاف" في حال تم بيع برميل النفط بأقل من ذلك فإن تكلفة سد العجز في ميزانية السعودية سترتفع وعلى حساب الاحتياطيات التي يفترض أن يستفاد منها في مواقع أخرى والتي منها تعزيز أنشطة التنمية المستدامة في البلاد".
من ناحيته، قال اقتصادي سعودي ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ إن توقع متوسط 50 دولارا للبرميل عام 2009 هو تقدير متفائل بالنظر إلى الظروف التي تعيشها أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، إلى جانب تأكيد كل التقارير الحكومية والخاصة من حول العالم والتي تفيد أن الاقتصاد العالمي لن يتعافى قبل عام 2010، ما يعني أنه من المتوقع أيضا أن يتراجع المتوسط عن ذلك بكثير.
وتابع" لا يمكن بأي حال من الأحوال التنبؤ بمسار أسعار النفط، لأنه لا يمكن أصلا التنبؤ بمسار الاقتصاد العالمي، بمعنى هل هو إلى ركود طويل أم كساد"؟
وأضاف الاقتصادي السعودي" ومع ذلك فإن متوسط 50 دولارا للبرميل في 2009 يمثل أقل الأخطار المتوقعة التي يمكن أن يستوعبها الاقتصاد الوطني، رغم أن سعر 70 دولارا لبرميل النفط هو الأكثر ملاءمة لخطط الإنفاق المتوقعة لميزانية العام المقبل".
وتأتي تقديرات الاقتصاديين بعد أن قال سيمون وليامز كبير المحللين الاقتصاديين في "إتش. إس. بي. سي" في "دبي" قبل أيام إنه إذا بلغ سعر النفط في المتوسط 45 دولاراً العام المقبل فإنه من المتوقع أن نرى عجوزاً كبيرة في الميزانيات في البحرين وعمان والسعودية.
فيما رجحت من جانبها مؤسسة "جدوى" للاستثمار في تقرير صدر عنها الأسبوع الماضي أنه بعد أن سجلت السعودية فائضاً يبلغ نحو 20 في المائة من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، فإن المملكة ستسجل عجزاً قدره ثمانية مليارات ريال (2.13 مليار دولار) العام المقبل إذا بلغ سعر النفط الخام الأمريكي في المتوسط 70 دولاراً للبرميل.
وقالت "جدوى" ومقرها "الرياض" في مذكرة بحثية" إنه مع بلوغ عائدات النفط نحو85 في المائة من إجمالي العائدات فإن انهيار الأسعار وتخفيضات الإنتاج ستكون لها انعكاسات مهمة على ميزانيات الحكومات.
وذهبت "جدوى" إلى تقدير أن تخفيضات إنتاج "أوبك" قد تقلل عائدات النفط السعودية 40 في المائة العام 2009.
ومع أن الهبوط المتواصل لأسعار النفط سيكون له أثر حاد في قدرة المنتجين على الإنفاق، فإن أسعار النفط المرتفعة مكَّنت البنوك المركزية للدول الخليجية من زيادة احتياطياتها النقدية لمواجهة أي ركود ومن تكوين صناديق كبيرة للثروة السيادية.
وحققت دول الخليج عائدات تصدير قدرها 2.2 تريليون دولار في السنوات الخمس الماضية حتى حزيران (يونيو) الماضي، وذلك وفق تقديرات مجموعة "سامبا" المالية السعودية.
وهنا قال "جياس جوكينت" رئيس البحوث في البنك الوطني في أبو ظبي " على الأجل القصير فإنهم على الأرجح سيتقبلون فوائض صغيرة أو عجزاً لأن الاحتياطات النقدية التي كونوها من خلال صناديق الثروة السيادية ستساعدهم على تحمل العبء".
وقد تعهدت السعودية بإنفاق 400 مليار دولار على التنمية والاستثمار في الأعوام الخمسة المقبلة، وتعهدت الإمارات أيضاً بمواصلة توسيع الإنفاق العام مع أنها تتنبأ بهبوط مفاجئ للنمو الاقتصادي.
وفي هذا الإطار قال "جوكينت" "الإمارات قد ينتهي بها الحال إلى تعادل النفقات والعائدات إذا بلغ سعر النفط ما بين 35 و40 دولاراً للبرميل، وهو من أقل الأسعار في منطقة الخليج.

الأكثر قراءة