شروط "ليست تعجيزية" لإنقاذ شركات السيارات
رحب الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما بقرار الحكومة تقديم قروض قصيرة الأمد لشركات السيارات. وقال إن القرار خطوة ضرورية للحيلولة دون انهيار قطاع صناعة السيارات.
ودعا أوباما شركات السيارات إلى عدم تضييع الفرصة والعمل على إعادة تنظيم نفسها لحماية قطاع صناعة السيارات من الانهيار. بدورها رحبت شركة فورد بإعلان الرئيس بوش قرار الحكومة مساعدة شركات صناعة السيارات في الولايات المتحدة على تخطي الأزمة المالية الراهنة.
إلا أن رئيس الشركة ومديرها التنفيذي ألن مولالي قال إن "فورد" لا تحتاج إلى أية مساعدات مالية قصيرة الأمد من الحكومة لكنه دعا إلى توفير خط ائتماني بقيمة تسعة مليارات دولار كاحتياط إن زاد سوء الأحوال الاقتصادية. وقد قال البيت الأبيض إن شركة جنرال موتورز لصناعة السيارات ستحصل على 9.4 مليار دولار كقروض قصيرة الأمد ضمن خطة الحكومة لإنقاذ شركات السيارات فيما ستحصل شركة "كرايسلر" على أربعة مليارات.
من جهتها، أعلنت شركة السيارات الأمريكية جنرال موتورز "جي. إم" الجمعة أنها "واثقة تماما" من قدرتها على احترام الشروط المالية التي حددتها الحكومة الفدرالية لمنحها مساعدة.
وقال رئيس مجلس إدارة الشركة ريك واغونر خلال مؤتمر صحافي في ديترويت (ميتشغن، شمال) "أنا واثق تماما، سننجح في هذا الاختبار" مضيفا "سنتخذ بالتأكيد إجراءات مهمة". وستحصل "جي. إم" على دفعة ثانية من أربعة مليارات دولار في شباط (فبراير) المقبل اعتمادا على موافقة الكونجرس على الجزء الثاني من البرنامج.
وكان مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية قد أعلن الجمعة، أن الحكومة ستعرض قروضا تصل إلى 17.4 مليار دولار على شركات صناعة السيارات الأمريكية المتداعية وتتوقع حصول "جنرال موتورز" و"كرايسلر" على المال بشكل فوري.
وقال المسؤول إن نحو 13.4 مليار دولار ستتاح في كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير) من مبلغ 700 مليار دولار كان مخصصا بادئ الأمر لإنقاذ مؤسسات مالية متعثرة لكن القروض ستسحب إذا لم تستطع شركات صناعة السيارات إثبات قدرتها على البقاء بحلول 31 من آذار (مارس).
وقال المسؤول إن القدرة على البقاء تقتضي أن يكون صافي القيمة الحالية للشركة موجبا وهو لا يتطلب بالضرورة العودة على الفور إلى الربحية لكنه يتطلب الوصول إلى تلك المرحلة قريبا نسبيا.
وتفرض القروض التي يبلغ أجلها ثلاث سنوات قيودا على مستحقات كبار المسؤولين وشروطا أخرى، وسيتعين على صناعة السيارات تقديم صكوك شراء لاحق عن الأسهم التي لا تمنح حاملها حق التصويت.
وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش إن الإفلاس ليس خيارا مسؤولا لشركات السيارات المتعثرة في هذا الوقت.
وقال بوش في بيان بعد إعلان البيت الأبيض صفقة إنقاذ لشركات السيارات بقيمة 134 مليار دولار، إن "الأزمة الاقتصادية دفعت بشركات السيارات إلى حافة الإفلاس بشكل أسرع من المتوقع".
وأضاف أن تلك الشركات "لم تضع الاستعدادات القانونية والمالية الضرورية للقيام بإجراءات إفلاس بشكل منظم والتي يمكن أن تقود إلى إعادة هيكلة ناجحة". وتابع أن "تضافر هذه العوامل يعني مخاطر كبيرة جدا بأن إعلان الإفلاس الآن قد يقود إلى تصفية. ويعتقد المستشارون الاقتصاديون لدي أن مثل هذا الانهيار سيوجه ضربة موجعة للأمريكيين الذين يعملون بجد تتجاوز قطاع السيارات".
وكان الرئيس الأمريكي قد أعرب عن قلقه من أن انهيار صناعة السيارات قد يزعزع استقرار الاقتصاد الأمريكي، وقال إنه ينتظر تنازلات من نقابات العمال وآخرين بينما يعكف على اتخاذ قرار بشأن مساعدة شركات تصنيع السيارات المتعثرة. وأضاف بوش "أنا قلق جدا من أن يتعرض النظام لصدمة". وسئل إن كان ينتظر تنازلات من نقابات عمال السيارات فأجاب قائلا "نعم.. كما ترون.. هناك مبدآن أنطلق منهما في هذا. الأول هو أن إفلاسا غير منظم قد يزعزع بشدة استقرار ما أصبح الآن سوقا مالية هشة". "أنا أيضا قلق من ضخ أموال في الهواء.. ولذلك فإنه سيكون من المهم جدا أن تكون هناك في كل ما نفعله خطة تضمن لصناعة السيارات.. الإدارة والموزعون والعمالة.. مقومات الاستمرارية في المستقبل". لكن بوش الذي يغادر منصبه الشهر المقبل قال أيضا إن على صناع السيارات إظهار أن لديهم خططا قابلة للتنفيذ كي يصبحوا قادرين على المنافسة وتحقيق أرباح.