اليابان توفر مزيدا من السيولة لمواجهة الأزمة المالية وحكومة بلجيكا تنهار
وافقت الحكومة اليابانية على مزيد من التمويل وتعهدت ألمانيا باتخاذ إجراءات جديدة أمس لمواجهة أزمة مالية أطاحت ببنوك وخربت النمو الاقتصادي العالمي, وكان لها الآن دور في انهيار حكومة بلجيكا.
وحذت طوكيو حذو الحكومات في شتى أنحاء العالم إذ تعهدت بمئات المليارات من الدولارات من إجراءات التحفيز المالي لتخفيف آثار الأزمة على اقتصادياتها التي يعاني كثير منها بالفعل من الكساد ومن بينها الاقتصاد الياباني.
وسوف تساعد ميزانيتها الإضافية التي تبلغ قيمتها 4.79 تريليون ين (54 مليار دولار) ووافق مجلس الوزراء أمس على تمويل صفقتي إنفاق كشف عنهما النقاب بالفعل ويبلغ إجمالي قيمتهما عشرة تريليونات ين.
وقالت المستشارة أنجيلا ميركل إن ألمانيا ستتخذ "خطوة أخرى" في كانون الثاني (يناير) لتعزيز اقتصادها بعد أن اقتصرت فيما مضى على قول إن زعماء الحكومة سيجتمعون في السنة الجديدة لمراجعة الوضع.
وفي بلجيكا المجاورة أجرى الملك ألبرت مشاورات مع زعماء سياسيين بعد أن انهارت الحكومة في أعقاب محاولتها الفاشلة لإنقاذ مجموعة فورتيس المالية.
وانهارت الحكومة البلجيكية الجمعة بعدما وجدت المحكمة العليا إشارات على أنها سعت للتأثير في حكم قضائي بشأن مستقبل بنك فورتيس المتعثر وهو ضحية لأزمة الائتمان. وقال بيتر بولوسن المتحدث باسم رئيس الوزراء إيف لوترم في اتصال هاتفي إن "لوترم قدم اقتراح الاستقالة لمجلس الوزراء". وبموجب الدستور يجب أن يقرر الملك ألبرت ما إذا كان سيقبل الاستقالة. وعقد الملك جولات متعاقبة من المباحثات مع رؤساء الأحزاب الخمسة في الائتلاف الحاكم حتى الساعة الثانية صباحا أمس السبت. وقالت وسائل الإعلام البلجيكية إن الاحتمال ضئيل أن يبقى لوترم في الحكم. ونفى لوترم الاتهامات بأنه حاول التأثير في حكم محكمة أيد منذ أسبوع طعنا من جانب حملة الأسهم في خطة تقودها الدولة لتجزئة البنك لكنه أقر أن حكم المحكمة العليا جعل موقفه صعبا.
ومازال طوق النجاة للاقتصاد العالمي وهو الائتمان محدودا على الرغم من إنفاق السلطات تريليونات الدولارات للمحافظة على استمرار أسواق النقد القصير الأجل وتعزيز البنوك وتوفير خطط تحفيز اقتصادي. وقال رئيس بنك باركليز البريطاني إن الناس والشركات سيجدون صعوبة في الحصول على ائتمان لمدة عامين. وقال جون فارلي لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي "اعتقد أننا سنشهد تقلص إمكانيات الاقتراض على اقل تقدير خلال الـ 12 شهرا المقبلة ربما أو ربما الـ 24 شهرا المقبلة".
وعززت الصين تعهدها بمساعدة جيرانها على التغلب على الأزمة قائلة إنها مستعدة لتلبية طلبات المساعدة من تايوان. ودفعت الأزمة المالية التي فجرها انهيار سوق الإسكان الأمريكية عام 2007 وما تلاها من خسائر فادحة للبنوك كثيرا من أجزاء العالم في براثن الكساد وقيدت النمو الاقتصادي السريع في الصين. وقالت ميركل في كلمتها الإذاعية الأسبوعية إن برلين ستفعل كل ما في وسعها العام المقبل لإبقاء الاقتصاد الذي يعاني بالفعل كسادا على أساس سليم بعد إجازة خطة تحفيز منذ أسبوعين لاقت انتقادات بأنها غير كافية. ويوم الجمعة قالت ميركل إن الحكومة ستتابع خططا جديدة ترتكز على مشروعات البنية الأساسية مثل المدارس والطرق لكنها استبعدت إجراء تخفيضات ضريبية قبل انتخابات أيلول (سبتمبر). وقال محللون إن إجراءات اليابان قد تكون غير كافية بالنظر إلى أنه من غير المحتمل تنفيذها قبل نيسان (أبريل).