في الأوقات الصعبة لا داعي للكافيار.. الرنجة تكفي
يلقي الكساد العالمي بظلاله على الحياة بأشكال متعددة .. بعضها قاتم وكئيب والآخر ساخر وغريب ولكنها غالبا ما تعكس الروح الإنسانية الخلاقة. وفي السطور التالية تعرض "رويترز" بعض المظاهر التي تكشف كيف يسعى الناس في مختلف أنحاء العالم لمواجهة الأوقات الصعبة.
- إذا ما انهار صندوق التحوط الذي تأتمنه على استثماراتك وحجز البنك على مزرعتك وسيارتك الفاخرة فلا تنزعج. فما زال بإمكانك أن تستقبل العام الجديد بالكافيار.. أو في الواقع الكافيار الزائف. فسلسلة متاجر ويتروز في بريطانيا تبيع ما يسمى "ارينخا إم. إس.سي" وهو منتج يتمتع بقوام وطعم مماثل للكافيار الطبيعي، ولكن يباع بسعر زهيد للغاية. وتقول سلسلة المتاجر إن هذا المنتج يحتوي على "سمك الرنجة المدخن ممزوجا بحبر الحبار البحري وعصير الليمون وتوابل".
- في موسكو يربط مطعم نياما الياباني سعر وجبة غداء على قائمته الثابتة بمؤشر آر. تي. إس وهو المؤشر القياسي للأسهم الروسية. فثمن "وجبة غداء آر.تي.إس" يبلغ 27 في المائة من مستوى الفتح اليومي للمؤشر. وعلى هذا فإذا فتح المؤشر على 790 نقطة مثلما حدث يوم الثلاثاء فسيكون سعر الوجبة 185.50 روبل (نحو سبعة دولارات). ولو كان هذا العرض ساريا وقت ذروة السوق في مايو أيار لكان سعر الوجبة قد بلغ نحو أربعة أمثال سعر الثلاثاء.
- أما متاجر البضائع المستعملة التي يلجأ إليها من تدهور بهم الحال حتى اضطروا إلى بيع ساعاتهم الثمينة ماركة رولكس وحقائب جوتشي الراقية فإنها تواجه إقبالا هائلا حتى إن متجر "طوكيو 7" الذي يعد من أفضل متاجر البضائع المستعملة في نيويورك بدأ يرد الزبائن على أعقابهم، ولا يقبل إلا بأفضل المنتجات الجديدة. يقول ماكوتو واتانابي صاحب المتجر "النشاط محدود للغاية والزبائن في حالة ذعر فالكل يحتاج إلى بعض المال".
- في سنغافورة يقول تجار الساعات الفاخرة المستعملة إن الزبائن لا يتطلعون عاليا الآن. فبعد أن كانوا يسعون لشراء ساعات باتيك فيليب التي قد يصل سعرها إلى أكثر من عشرة آلاف دولار سنغافوري (نحو 6800 دولار أمريكي) يختار الزبائن الآن ساعات تقل قيمتها عن 5000 دولار سنغافوري (نحو 3400 دولار أمريكي). ويقول الفين لاي من متجر مونستر تايم "تقلص النشاط بين 20 و 30 في المائة".
- حتى ملكة إنجلترا لم تفلت من تأثير الأزمة حيث ذكرت صحيفة "ذا صن" أن الملكة إليزابيث الثانية وافقت على إجراء تخفيضات في متجر الهدايا في مقاطعة بالمورال التي تملكها في اسكتلندا حيث تعرض خصومات تصل إلى 50 في المائة. وبإمكان الباحثين عن صفقات جيدة الآن شراء كتاب الأمير تشارلز الذي يضم لوحات مناظر طبيعية مقابل عشرة جنيهات استرلينية (15 دولارا) فقط.
- في طوكيو يقبل كثيرون على شراء دمى "داروما" اليابانية الشهيرة للتفاؤل وطلب النجاح في التجارة، ولكن ليس بالزي الأحمر التقليدي وإنما بالزي الأسود على أمل أن تبعد عنهم شبح الخسائر والإفلاس. وفي عالم المال والتجارة يرمز اللون الأحمر إلى الخسارة بينما يرمز اللون الأسود إلى تحقيق أرباح.
- وفي الولايات المتحدة تدفع الأزمة المالية البعض إلى بيع خواتم الخطوبة والزواج. يقول ديفيد بيكر المدير التنفيذي لأحد المواقع الشهيرة على الإنترنت التي تساعد من انهارت زيجاتهم على تجاوز المحنة وكسب بعض المال في نفس الوقت من خلال بيع خواتمهم أن الموقع شهد قفزة بنسبة 145 في المائة في حجم نشاطه هذا الخريف.
- ومع انتشار البطالة مثل النار في الهشيم شكل جهاز التوظيف الوطني في سلوفينيا وحدات متحركة تزور الشركات التي تعلن خسائر لتسجيل أسماء من انضموا إلى صفوف العاطلين عن العمل لكي تسهل عليهم الحصول على إعانات البطالة.
- ولم يسلم لاعبو الكريكيت والكلاب في بريطانيا من الأزمة. فقد أعلنت شركة فودافون لاتصالات الهواتف المحمولة إنهاء رعاية فريق الكريكيت الإنجليزي في إطار سعيها لخفض مليار جنيه استرليني (1.52 مليار دولار) من النفقات. وقال ملجأ باترسي للكلاب والقطط وهو أشهر ملجأ للحيوانات في بريطانيا إنه امتلأ عن آخره بالحيوانات، ولم يعد قادرا على استقبال المزيد لأسباب من بينها الأزمة المالية.