تحذير المستثمرين الخليجيين من السعي وراء العوائد وإغفال المخاطر

تحذير المستثمرين الخليجيين من السعي وراء العوائد وإغفال المخاطر

حذر عبد المحسن عمران العمران المؤسس والمدير التنفيذي لشركة مكتب العائلة، المستثمرين الخليجيين من الوقوع في خطأ الاستثمار السابق لدى كثيرين والكامن في النظر إلى عوائد الاستثمار فقط دون النظر إلى المخاطر التي قد يتعرض لها المستثمرون من هذا الاستثمار، خصوصا في الأزمة الاقتصادية الحالية.
وأوضح العمران لـ"الاقتصادية" على هامش مؤتمر شركته السنوي الخامس الذي عقد أمس في العاصمة البحرينية المنامة حول توزيع الأصول العالمية، وشارك فيه عدد من المتحدثين الدوليين، إلى جانب حضور أكثر من 200 رجل أعمال يمثلون مختلف الدول الخليجية، أنه يجب على المستثمرين من خلال إدارة ثرواتهم النظر أولا في مخاطر الاستثمار المقدمين عليه قبل التفكير في العوائد التي قد سيجنونها من هذا الاستثمار، وذلك للمحافظة على ثرواتهم وعدم تعرض لخسائر مالية خصوصا في الوقت الراهن.
وقال العمران إن كثيرا من الشركات العائلية اعتمدت في استثماراتها في الأسواق المحلية والعالمية على الاستشارة من قبل المصرفية الخاصة في اعرق البنوك، حيث تبين لهم خلال الأزمة الحالية التضارب الكبير في المصالح بينهم وبين هذه الاستشارات، الأمر الذي أثر بدوره في ثرواتهم واستثماراتهم، لافتا إلى أنه في الوقت الحالي يجب أن تعي الشركات العائلية انتهاء نظام المصرفية الخاصة لتضارب المصالح، وحل الوقت لإعطاء إدارة الثروات بمهنيتها إدارة ثروات أو تقديم الاستشارات لهم، وهو ما تختص به شركة مكتب العائلة حاليا والتي تمكنت من قيادة عديد من الشركات العائلية.
وأضاف العمران أن عام 2008 كان صعبا جدا على المستثمرين، ولا أحد يستطيع أن يتنبأ بمستقبل 2009، ولكن المهم في هذه المرحلة على المستثمرين رفع الجاهزية لديه لأي طارئ يطرأ على الوضع الاقتصادي سواء بالسلب أو الإيجاب،حيث هدفنا في هذا المؤتمر لهذا الجانب، إضافة إلى تهيئة المستثمرين للنتائج المالية في عام 2009، إذ قدم المشاركون في المؤتمر تصوراتهم حول الأزمة الحالية، وتأثيرها في ثروات العائلات العالمية، إضافة إلى تبادلهم الخبرات الشخصية، وعرضهم وجهات النظر المختلفة والفرص المتاحة.
وقدم خلال جلسات المؤتمر اكلارك وينتر مؤسس شركة وينتر كابيتال العالمية، وجهة نظره حول المتغيرات بالنسبة للمستثمرين في الأسواق العالمية، في ضوء الأسس المتغيرة التي غيرت النظرة التي يجب أن يملكها المستثمر لاحتياجات السوق والتي يجب إعادة تقييمها، وذلك وفق آراء هذا المستثمر الناجح، متطرقا إلى أنه لا يمكن تطبيق أنظمة وضعت قبل 20 على الوقت الحالي الذي يحمل كثيرا من المتغيرات الاقتصادية.
أما فرانك تانج المدير التنفيذي والعضو المنتدب لفاونتنفاست وشركائه في هونج كونج، فاستعرض رؤيته الصين من الداخل، والتي أصبحت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، إضافة إلى عرضه التجارب الحقيقية والفرص الجديدة في الاقتصاد الصيني الذي سيمثل أكثر من 60 في المائة من معدل النمو العالمي في عام 2009، واصفا الاقتصاد الصيني بالمتوازن على الرغم من تراجع معدل النمو الهائل الذي شهدته الصين في الفترة الأخيرة،حيث اتخذت الحكومة الصينية عديدا من الإجراءات الاحترازية التي ساعدت على الحد من تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية في الاقتصاد الصيني.
وأكد تانج أن الاقتصاد بوجه عام سيكون خلال العامين المقبلين متقلبا لحد ما ،إذ لا بد في هذه الحالة أخذ الحيطة والحذر في أي مجال من المجالات الاستثمارية، كذلك يجب التركيز على القطاعات الاستثمارية المضمونة والصحيحة، والتركيز على القادة في الشركات والمؤسسات وغيرها من القطاعات المالية،إلى جانب مراعاة عدم اقتراض الشركات مبالغ كبير، والعمل مع رجال أعمال وشركات أو مؤسسات نزيهة.
وتحدثت فرح فستق المسؤول الأول للاستثمار في آي إن جي لإدارة الاستثمار في دبي ،حول فك ارتباط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن مجال السلع، فيما قدم جيفري كري، رئيس بحوث السلع في جولدمان ساكس العالمية، بعدا آخر لهذا الموضوع من خلال التركيز على المورد الطبيعي الأكثر أهمية في المنطقة، النفط، والدور الذي سيلعبه أو يمكن أن يلعبه في بيئة النمو المستديم.

الأكثر قراءة