اليوم .. لندن تستضيف اجتماعا لمنتجي النفط ومستهلكيه

اليوم .. لندن تستضيف اجتماعا لمنتجي النفط ومستهلكيه

من المرجح أن يتفق وزراء الطاقة من أكبر الدول المنتجة والمستهلكة للنفط في العالم على الحاجة لأسعار نفط مستقرة وبيانات أفضل وأسرع عن الطاقة عندما يجتمعون في لندن اليوم الجمعة. ولكن هذا على الأرجح هو أقصى ما يمكن أن يتفقوا عليه.
وسيحضر أكبر اللاعبين في سوق الطاقة اجتماعا كان أول من دعا له جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني في قمة طارئة في جدة في حزيران (يونيو) الماضي عندما كانت أسعار النفط ترتفع مقتربة من 150 دولارا للبرميل. لكن العالم تغير في الأشهر الستة الماضية.
وسيصل وزراء أوبك قادمين مباشرة من اجتماع في الجزائر، حيث أعلنوا الأربعاء أكبر خفض في إنتاج المنظمة على الإطلاق في محاولة لوقف انهيار الأسعار. وتريد الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول، إضافة إلى روسيا ومنتجين آخرين، وقف تراجع الأسعار التي انخفضت بأكثر من 70 في المائة منذ تموز (يوليو) الماضي.
وخفض تراجع الأسعار إيرادات الدول المصدرة للنفط، وترك العديد يواجهون عجزا ضخما في ميزانياتهم. ويحرص ممثلو كبرى الدول المستهلكة للنفط كذلك على وقف التقلبات الحادة في أسعار النفط لكن قلة منهم مستعدة للدفع من أجل ارتفاع الأسعار على الأقل في الأجل القصير الذي تشهد فيه هذه الدول أعنف كساد منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
قال المحلل سايمون وارديل من جلوبل اينسايت "الاضطرابات على مدى العام الماضي لم تخدم مصالح المنتجين أو المستهلكين". وكان الانخفاض الحاد في أسعار النفط مفيدا بشكل خاص للدول المستهلكة في الأسابيع القليلة الماضية لأنه كان له تأثير معادل لخفض كبير في الضريبة لكن أسعار النفط شديدة الانخفاض ليست مفيدة لأحد على الإطلاق في الأجل الطويل.
وقال المحلل جوليان لي من مركز دراسات الطاقة العالمية "في حين لا ترغب
الدول المستهلكة في الحديث عن تحديد نطاق سعري للنفط - إذ إن ذلك سيكون بمثابة تدخل كبير في السوق- إلا أنهم على الأرجح يرغبون في الأسعار التي تلائم المناخ الاقتصادي الراهن". وأضاف "وهذا عند مستوى أعلى من أسعار النفط الراهنة، لكني لا أعتقد أن دولا كثيرة ستكون مستعدة للإقرار بذلك".
وفي حين كان هناك ترحيب عام بانخفاض أسعار النفط من جانب الدول الصناعية إلا أنها شوشت على جداول أعمال الحكومات بشأن التغيرات المناخية وزادت من الاضطرابات الاقتصادية، وكثفت المخاوف من أزمة مستقبلية في العرض وحدت بشدة من إيرادات الدول المنتجة.
ويقلق كل من المستهلكين والمنتجين من أن أسعار النفط المنخفضة للغاية ستحبط الاستثمارات في قطاع النفط والغاز وقطاعات الطاقة البديلة المتجددة.
وفي حين من المرجح أن يختلف المنتجون والمستهلكون بشأن مستويات الأسعار في الأجل القريب إلا أنهم قد يتوصلون إلى أرضية مشتركة في معارضة تقلبات السوق.
والحاجة إلى بيانات أفضل وأسرع عن سوق النفط من الأمور التي قد يتفق عليها الجانبان. وقال جيف بيني مستشار النفط "السوق تتطلع لبيانات يعتمد عليها وسريعة عن الطاقة... وكل الأطراف في سوق النفط ستستفيد من وجود مصدر للمعلومات يمكن للجميع الاعتماد عليه".
وتأتي البيانات عن سوق النفط حاليا من ثلاثة مصادر أساسية ثلاثة مصادر أساسية هي "أوبك "ووكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وبعض أفضل المعلومات تأتي من تغطية وإدارة معلومات الطاقة للولايات المتحدة لكن بياناتها عن بقية العالم لا تأتي في موعدها المناسب. وأغلب البيانات العالمية التي تأتي من "أوبك" ووكالة الطاقة الدولية تأتي متأخرة.
وأعدت الحكومة البريطانية أوراق بحث قبيل الاجتماع عن توقعات وكالة الطاقة الدولية وأوبك للعرض والطلب وعن العلاقة بين أسواق المال وأسواق النفط.

الأكثر قراءة